العراق: ندعم المفاوضات الإيرانية الأمريكية في عُمان
وزير الخارجية فؤاد حسين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو
Tikrit
إسطنبول/الأناضول
قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الخميس، إن بلاده "تدعم المفاوضات بين ممثلي إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان" المرتقبة الجمعة، وأكد أن "إبعاد المنطقة عن نار الحرب واجب جميع الدول".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، في بغداد، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع) التي لم توضح مدة زيارة الأخير للبلاد.
وتعد بغداد ثاني محطات الوزير الفرنسي، في إطار جولة شرق أوسطية، شملت سوريا وستقوده أيضا إلى لبنان.
وقال حسين إن "العراق يدعم المفاوضات بين ممثلي إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان"، مشدداً على أن "المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب حل المشاكل عبر الحوار والمفاوضات بعيداً عن منطق العنف".
وأضاف أن "إبعاد المنطقة عن نار الحرب من واجب جميع الدول فيها، والعراق يرحب بالمفاوضات بين ممثلي إيران والولايات المتحدة المقرر عقدها غداً (الجمعة) في عُمان".
والأربعاء، أعلن وزير الخارجية الإيراني عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن المفاوضات التي قيل إنها أُلغيت مع الولايات المتحدة، ستُعقد صباح الجمعة، في العاصمة العمانية مسقط.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيران مع انطلاق مظاهرات شعبية فيها أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وفي قضية أخرى، أشاد وزير خارجية العراق خلال المؤتمر الصحفي "بالتنسيق الأمني والعسكري والاستخباري بين العراق وفرنسا، وكذلك التعاون في مجال مكافحة الاتجار بالبشر".
ولفت إلى أن "وزارة الدفاع وقعت عقداً مع شركة (تاليس) الفرنسية لشراء رادارات عسكرية"، دون تفاصيل.
وبشأن الملف السوري، أوضح حسين أن "عدم الاستقرار في سوريا يؤثر سلباً على الوضع في المنطقة والعراق، لذا نحن نؤيد الاتفاق بين دمشق وقوات قسد لأن عدم الاستقرار هناك قد يؤثر على وضعنا".
من جانبه، شدد بارو، وفق "واع"، على أن "استقرار العراق ضروري والبلد يشهد تعافياً وهو مبعث للأمل في المنطقة".
وأشار بارو إلى أن "فرنسا تدعم الجهود الدبلوماسية في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وخطر قائم بحصول تصعيد عسكري".
وبين أن "العراق يؤدي دوراً كبيراً في استقبال معتقلي داعش وندعم هذا الموقف، كما تطرقنا، خلال المباحثات، للوضع في سوريا واتفاق دمشق وقسد (الموقع الشهر الماضي)".
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي)، ينهي الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل.
وفي 21 من الشهر ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" إطلاق عملية لنقل معتقلي "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق، عقب انسحاب "قسد" من مخيم الهول شمال شرقي سوريا حيث يحتجز المعتقلين، بعد معارك مع الجيش السوري، الذي بسط لاحقا سيطرته على المخيم ومحيطه.
