تركيا, الدول العربية

الخارجية التركية: إنزال الحكومة الليبية بمنزلة حفتر "خاطئ"

نائب وزير الخارجية التركي، سدات أونال: - محاولات إحياء النظام الشمولي لن تؤدي إلا إلى المزيد من عدم الاستقرار في ليبيا والمنطقة بأسرها - الحل العسكري للنزاع المستمر في ليبيا لن يجدي نفعا

09.07.2020
الخارجية التركية: إنزال الحكومة الليبية بمنزلة حفتر "خاطئ"

Ankara

أنقرة / الاناضول

نائب وزير الخارجية التركي، سدات أونال:

- محاولات إحياء النظام الشمولي لن تؤدي إلا إلى المزيد من عدم الاستقرار في ليبيا والمنطقة بأسرها
- الحل العسكري للنزاع المستمر في ليبيا لن يجدي نفعا
- من غير المقبول اتهام تركيا بما تفعله بعض الدول من سعي لتحقيق أهداف مناقضة للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة

وصف نائب وزير الخارجية التركي، سدات أونال، إنزال الحكومة الليبية المعترف بها دوليا بمنزلة الجنرال الانقلابي خليفة حفتر بأنه "خاطئ وغير مجدٍ".

جاء ذلك في كلمة ألقاها أونال، الأربعاء، خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي عبر تقنية الـ"فيديو كونفرانس".

وأشار أونال إلى مواصلة الشعب الليبي سعيه لتحقيق الديمقراطية بلا هوادة، منذ ثورة شباط عام 2011 وحتى الآن.

وأضاف: "إن محاولات إحياء النظام الشمولي لن تؤدي إلا إلى المزيد من عدم الاستقرار في ليبيا والمنطقة بأسرها".

وتطرق إلى الاعتداءات التي شنها حفتر على الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، لافتا إلى أن موقف تركيا من هذه القضية كان واضحا منذ البداية.

وأكد أن الحل العسكري للنزاع المستمر في ليبيا لن يجدي نفعا، مشيرا إلى أن إسهامات تركيا البناءة ضمن هذا الإطار في الجهود الدولية.

وأوضح أن إحياء العملية السياسية الليبية بقيادة الشعب الليبي لا يمكن تحقيقه إلا تحت رعاية الأمم المتحدة مع ضمان وقف إطلاق نار مستدام.

وأردف: "على الرغم من الأحكام الواضحة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2259، إلا أن العديد من الجهات الفاعلة أقامت علاقات مع المنظمات الموازية في ليبيا، هذا الموقف ليس سوى موافقة منحوها لحفتر كي يواصل اعتداءاته على الحكومة الشرعية والاتفاق السياسي الليبي".

وأفاد بأن إنزال الحكومة الليبية المعترف بها دوليا بمنزلة المعتدي خليفة حفتر تصرف "خاطئ وغير مجدٍ".

ولفت إلى أن توفير الدعم العسكري والسياسي لحفتر، في سبيل تحقيق أهداف مدمرة ضد الحكومة الشرعية، لا يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويؤثر سلبا على الاستقرار والسلام داخل ليبيا وخارجها.

وأكد أن من غير المقبول اتهام تركيا بما تفعله بعض الدول من سعي لتحقيق أهداف مناقضة للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن المبادرات أحادية الجانب في ظل غياب حكومة شرعية تخلق ظروفا مضللة وغير ملائمة للعملية السياسية، لافتا إلى أن إطار برلين وفر الهيكل اللازم للمفاوضات بشأن ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة.

وفي معرض حديثه عن عملية "إيريني" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي دون استشارة الحكومة الليبية، قال أونال: "إن هذه العملية في الواقع لا تفرض العقوبات سوى على الحكومة الشرعية، ينبغي حل هذه المشكلة".

وأضاف: "تعتبر تركيا، الحكومة الليبية ودعم الشرعية وجهود حماية أرواح المدنيين، التزاما دوليا".

واستطرد: "بفضل المساعدة التقنية والتأهيلية التي نقدمها بناءً على طلب الحكومة، حققت الحكومة الليبية التوازن في الميدان، ومنعت حدوث أزمة إنسانية أكبر".

وبشأن غلق حقول النفط والموانئ غير القانوني، أوضح أونال أن ليبيا خسرت أكثر من 6 مليارات دولار منذ يناير/ كانون الثاني الفائت لافتا إلى ضرورة رفع الحصار وإعادة المنشآت النفطية لتديرها المؤسسة الوطنية للنفط.

وحول المقابر الجماعية في مدينة ترهونة أشار نائب الوزير التركي إلى أنها ذكرى رهيبة للمعاناة الإنسانية في ليبيا.

وأردف: "ينبغي أن يكون هذا بمثابة نداء تنبيه لجميع الأطراف الداعمة لحفتر أو التي لديها درجات متفاوتة من غض الطرف عن اعتداءاته، يجب على المجتمع الدولي والمنظمات المعنية اتخاذ خطوات عاجلة للتحقيق في هذه القضية، وفي هذا السياق، نرحب بقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالقيام بمهمة إجراء التحقيق في الموقع".

وأكد أن مليشيا الجنرال الإنقلابي خليفة حفتر زرعت متفجرات وألغاما في المناطق السكنية قبل انسحابها بهدف بث الرعب بين المدنيين، مشددا على ضرورة إجراء تحقيق في جرائم الحرب هذه.

وفي ختام حديثه جدد أونال التزام تركيا بتحقيق حل سياسي مستدام في ليبيا، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل لهذا الغرض إسهاماتها في آليات المتابعة ومجموعات العمل الخاصة بمؤتمر برلين.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.