الدول العربية, العراق

أربيل "تتبرأ" من مؤتمر دعا إلى التطبيع وتفتح تحقيقا

كما تبرأت شخصيات شاركت في المؤتمر من دعوته إلى التطبيع مع إسرائيل

25.09.2021
أربيل "تتبرأ" من مؤتمر دعا إلى التطبيع وتفتح تحقيقا

Iraq

بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول

تبرأت رئاسة إقليم كردستان شمالي العراق، السبت، من دعوة للتطبيع مع إسرائيل صدرت عن مؤتمر انعقد في أربيل، عاصمة الإقليم، معلنة فتح تحقيق في الأمر.

كما تبرأت من تلك الدعوات شخصيات شاركت في المؤتمر، وعشائر عربية محلية لم تكن مشاركه به.

والجمعة، انعقد في أربيل عاصمة الإقليم ما سُمي بـ"مؤتمر السلام والاسترداد"، الذي نظمته شخصيات عشائرية من السنة والشيعة، ودعا إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل بشكل علني، في أول حدث من نوعه بالعراق.

وواجهت هذه الدعوة تنديدا واسعا في العراق على الصعيدين السياسي والرسمي.

وتعقيبا على ذلك، قالت رئاسة إقليم كردستان، في بيان، إنه "لا علم لها مطلقا بذاك الاجتماع ومضامين مواضيعه، وأن ما صدر عن الاجتماع ليس تعبيرا عن رأي أو سياسة أو موقف الإقليم".

وأضافت أن "أي موضوع أو موقف أو توجه مرتبط بالسياسة الخارجية هو من صلاحيات الحكومة الاتحادية وفقا للدستور، وأن إقليم كردستان ملتزم في هذا تمام الالتزام بالسياسة الخارجية العراقية".

ودعت رئاسة الإقليم، كل الأطراف والقوى العراقية، إلى "التعاطي مع الموضوع بصورة أكثر هدوءا، وانتظار نتائج التحقيق الذي تقوم به وزارة الداخلية لحكومة إقليم كردستان".

من جانبه، أعلن المتحدث باسم تجمع "العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها" في العراق (تجمع عشائري)، اليوم، البراءة من مؤتمر أربيل، الذي دعا للتطبيع مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم التجمع مزاحم الحويت، في بيان: "نعلن براءتنا من المؤتمر الذي عُقد في أربيل، ودعا إلى تطبيع العلاقات بين العراق وإسرائيل".

وأضاف أن "هذه الشخصيات لا تمثلنا ولا تمثل العرب السنة وعشائرها العربية الأصيلة".

من جانبها، أعلنت مجموعة من الشخصيات العشائرية المشاركة في مؤتمر أربيل تراجعها عن فكرة "التطبيع مع اسرائيل".

جاء ذلك في بيان تلاه صلاح مصلح شيخ عشيرة بو ذياب خلال مؤتمر صحفي عقده في أربيل، السبت.

وجاء في البيان: "نحن مجموعة من الشخصيات العشائرية من منتسبي الصحوات ومن مختلف المحافظات العراقية نود أن نبين حقيقة ما جرى في مؤتمر السلام والاسترداد الذي عُقد الجمعة في أربيل وسبب مشاركتنا فيه".

واوضح البيان: "وُجهت لنا الدعوة على أنه مؤتمر لإعادة المفسوخة عقودهم من الصحوات (إلى الخدمة) ولزيادة رواتبهم بالإضافة إلى ضمهم إلى المؤسسات الأمنية الحكومية، لكن الذي حصل أننا تفاجأنا بأن الموضوع مختلف تماما ولا علاقة له بالأسباب التي دُعينا للحضور من أجلها".

وتابع: "نؤكد أن لا صلة لنا بهذا الأمر من قريب ولا من بعيد وموقفنا واضح ومعروف في دعم الشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه الكاملة ونحن ضد التطبيع".

و"الصحوات" قوات قبلية سنية أسستها الولايات المتحدة إبان احتلالها للعراق عام 2006 وهي الآن تابعة للقوات المسلحة العراقية وتقدم الإسناد للجيش في الحرب ضد "داعش".‎

لكن السلطات العراقية قامت، خلال السنوات الماضية، بفصل الآلاف من عناصر تلك القوات؛ لأسباب مختلفة بينها ترك مواقعهم، والفرار خلال اجتياح "داعش" لشمالي وغربي العراق.‎

وبشأن ملابسات عقد مؤتمر أربيل وكيفية عدم علم سلطات إقليم كردستان بمضمونه، قالت وزارة الداخلية في حكومة الإقليم، في بيان، إن "إحدى منظمات المجتمع المدني عقدت ورشة عمل في أربيل لشخصيات عدة من بعض محافظات العراق للعمل على مفاهيم التعايش وتطبيق أسس الفيدرالية في العراق".

وتابعت بالقول: "لكن للأسف قام بعض مشرفي هذا النشاط بحرف ورشة العمل عن أهدافها واستخدامها لأغراض سياسية بالشكل الذي كانت فيه بعيدة عن شروط منح الرخص لإقامة مثل ورش عمل كهذه".

ولا يقيم العراق أي علاقات مع إسرائيل، كما ترفض غالبية القوى السياسية التطبيع مع إسرائيل.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.