الدول العربية, سوريا

"أخذوا بصماتنا بتهديد السلاح".. طفلان سوريان يرويان تجنيد "قسد" لهما

كشف طفلان سوريان عن تفاصيل تجنيدهما قسرا على يد تنظيم "قسد"، مؤكدين أنهما أُجبرا على تقديم بصماتهما تحت تهديد السلاح.

Muhammed Karabacak, Mustafa Deveci, Ali Makram Ghareeb, Muhammed Kılıç  | 22.01.2026 - محدث : 22.01.2026
"أخذوا بصماتنا بتهديد السلاح".. طفلان سوريان يرويان تجنيد "قسد" لهما

Ankara

الحسكة / الأناضول

- بكر فيض بلش (16 عاما): كان هناك من بين رفاقنا شخصان أو ثلاثة في عمر 25 عاما، أما البقية فكانوا من مواليد 2007 و2008 و2009
- حسام إبراهيم قاسم (17 عاما): كان يأتي عناصر من التنظيم ويخيفوننا، مهددين بإطلاق النار على أي شخص يخرج من البوابة ليفر

كشف طفلان سوريان عن تفاصيل تجنيدهما قسرا على يد تنظيم "قسد"، مؤكدين أنهما أُجبرا على تقديم بصماتهما تحت تهديد السلاح.

وأعادت العملية التي نفذها الجيش السوري مؤخرا ضد "قسد" إلى الواجهة قضية تجنيد التنظيم للأطفال قسرا.

كما كشفت الصور التي نشرها التنظيم عن قتلى سقطوا في الاشتباكات مع القوات السورية، أن التنظيم جنَّد عددا كبيرا من الأطفال.

وفي حديث للأناضول، روى الطفلان السوريان بكر فيض بلش، وحسام إبراهيم قاسم ما عاشاه خلال تجنيدهما قسرا من جانب "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي.

بكر (16 عاما) وحسام (17 عاما) ينحدران من أصول عربية، احتجزهما "قسد" في ديسمبر/ كانون الأول 2025 أثناء محاولتهما العبور بطرق غير قانونية إلى تركيا للعمل، وذلك في مدينة عين العرب شمالي سوريا، قبل تجنيدهما قسرا.

- فرضوا علينا تدريبا عسكريا

حسام المنحدر من بلدة منبج في محافظة حلب (شمال) قال إن التنظيم جنَّده قسرا في صفوفه عقب احتجازه في عين العرب.

وأضاف: "بعد ذلك أخذونا إلى الحسكة وفرضوا علينا تدريبا عسكريا بالقوة. أخذوا بصماتنا تحت تهديد السلاح. ومارسوا علينا الضغوط وأجبرونا على التدريب".

وأردف: "تلقينا تعليما سياسيا لمدة شهر. أما التدريب العسكري فلم يستمر سوى بضعة أيام".

وأوضح أن هناك عددا كبيرا من الأطفال كانوا محتجزين في المعسكر تحت تهديد السلاح مثله.

وتابع: "كان هناك من بين رفاقنا شخصان أو ثلاثة في عمر 25 عاما، أما البقية فكانوا من مواليد 2007 و2008 و2009".

- معظم من في المعسكر دون 18 عاما

وأشار حسام إلى أن عناصر "قسد" كانوا يضربونهم حين يعترضون، وأنه عاش أياما صعبة أثناء احتجازه لدى التنظيم.

وأضاف: "كنت في حالة سيئة جدا ولم أكن أستطيع النوم. الوضع كان سيئا جدا. والجو كان شديد البرودة".

وأوضح أن معظم مَن في المعسكر كانوا دون 18 عاما وكثير منهم كانوا يريدون الهرب.

وأكمل: "كان بيننا أيضا لبنانيون. معظم هؤلاء جرى احتجازهم وجلبهم قسرا من قبل التنظيم".

ولفت إلى أن عناصر التنظيم غادروا المنطقة بعد العملية التي بدأها الجيش السوري شرق نهر الفرات وغربه، وأنهم تحرروا في تلك الأثناء وسلَّموا أنفسهم للقوات السورية.

- هددونا بالقتل إذا حاولنا الفرار

أما بكر، المنحدر من مدينة حمص (وسط)، فذكر أنه بعد تجنيده قسرا، نُقل من عين العرب إلى معسكر في مدينة الرقة (شمال شرق) الواقعة شرق نهر الفرات.

وأوضح أنهم عاشوا أياما صعبة في معسكرات التدريب.

وقال: "حاولنا الهرب عدة مرات، لكننا كنا نسمع دائما صوت الطائرات في السماء. كان يأتي عناصر من التنظيم ويخيفوننا، مهددين بإطلاق النار على أي شخص يخرج من البوابة ليفر".

وأضاف أنه مثل حسام، نال حريته بعد بدء عملية الجيش السوري، إثر انسحاب عناصر التنظيم من المناطق التي كانوا يحتلونها، وقام بتسليم نفسه للقوات السورية.

وخلال الأيام الأخيرة نفذ الجيش السوري عملية عسكرية ضد "قسد" في مناطق شرقي وشمال شرقي البلاد إثر تنصل التنظيم من اتفاقاته مع الحكومة وارتكابه استفزازات وخروقات "خطيرة".

وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın