الحياة, الدول العربية

ثلوج تونس ترسم لوحات من البهجة والمعاناة

الثلوج مثلت "ضيفا خفيفا ومبهجا" على زوار مدن الشّمال الغربي التونسي بينما حضرت كـ"ضيف ثقيل" على من لم يجد من قاطنيها دفئا أو مسكنا أو معيلا

12.01.2019
ثلوج تونس ترسم لوحات من البهجة والمعاناة

Tunisia

تونس / يسرى ونّاس / الأناضول

بحلّة ثلجية ناصعة البياض، تزيّت مرتفعات الشّمال الغربي التونسي، فاكتست الأرض بها واكتسبت جمالا طبيعيا مبهرا.

الثلج ذاك الضّيف الشتوي، الذّي يحل على سكان المناطق الغربية، عادة ما يكون خفيف الظل على بعض زوار هذه المدن الذّين يأتون خّصيصا للاستمتاع بجماله، إلا أنه قد يكون ضيفا ثقيلا على من لم يجد "دفئا" أو مسكنا أو معيلا.

فبين قسوة البرد وجمال المنظر الطبيعي تكمن المعادلة؛ إذ يواجه سكان بعض القرى صعوبات كبيرة في التنقل أثناء تساقط الثلوج إضافة إلى افتقارهم لأبسط وسائل التدفئة.

هنا في مدينة "عين دراهم" التابعة لولاية جندوبة (شمال غرب) تساقطت الثلوج بكميات كثيفة مصحوبة بموجات برد قارص وصقيع؛ ما تسبب في شلل مروري، وإغلاق مختلف المنافذ إليها، كما توقفت المدارس وحوصر بعض السكان في بيوتهم.

ويكابد الفقراء في التنّقل بين الجبال والمناطق الوعرة بحثا عن شيء من الحطب والأخشاب التي تساعدهم في تدفئة البيوت لتسري الحرارة في أجسادهم النحيفة.

مشهد، رغم قساوته على البعض، إلا أنّه أدخل البهجة في قلوب الكثيرين منهم أولئك الأطفال الذّين لم يفوتوا فرصة اللعب "بكرات الثّلج" والتقاط صور لهم، فيما اختارت عائلات أخرى التجمع حول المدفأة وتبادل اطراف الحديث فيما بينها حتى ينسوا محاصرة الثّلوج لبيوتهم.

فيصل الرياحي، وهو زائر قدم للمرّة الأُولى من العاصمة تونس، يقول، للأناضول، إن "تساقط الثلوج بعين دراهم فرصة للترويح عن النفس أراد هو وعائلته اغتنامها خاصة وأن أطفاله يستمتعون بمشاهد الثلج واللعب والترفيه هنا".

من جانبه، يقول أحمد بن سعيد، القادم من تونس العاصمة أيضًا: "عين دراهم منطقة جبلية جميلة جدّا وتعرف سنويا بمشاهد الثلج المبهرَة.. زرنا أماكن عديدة قريبة من هنا .. وهي ليست المرّة الأولى فكلما سنحت الفرصة وتساقطت الثلوج إلا وانتهزنا فصة القدوم للترفيه والتقاط الصور مع الأصدقاء".

على الجانب الآخر، كانت الجرّافات تعمل على إزاحة الثلوج المتراكمة عن الطرق لتفك عزلة السكان وتمكنهم من النفاذ إلى مناطق أخرى.

ووفق فريق الأناضول، الذّي كان بمدينة عين دراهم، فإن سمك الثلوج تراوح بين 20 و25 سم.

وحسب المعهد الوطني للرصد الجوي فإنّ درجات الحرارة ستواصل انخفاضها وتتراوح ليلا بين 1 و5 درجات بالمناطق الغربية وبين 5 و10 درجات ببقية الجهات.

ودعت الدّاخلية التونسية، الجمعة، لجان مواجهة الكوارث بالمحافظات الغربية إلى الانعقاد، على خلفية تساقط كميات كثيفة من الثلوج، وإلى اتّخاذ الإجراءات اللاّزمة من حيث التّزويد بالسلع الاستهلاكيّة الأساسيّة وخاصّة المواد البترولية والغاز المنزلي.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın