"الأناضول" ترافق الجيش الليبي على جبهة سرت (تقرير)
رصدت وكالة "الأناضول" استعدادات الجيش الليبي، ضمن عملية "دروب النصر" العسكرية، لتحرير مدينة سرت (غرب)، وصوّرت التحضيرات في منطقتي أبو قرين والوشكة.
Libyan
سرت (ليبيا)/ أنس جانلي، مجاهد آيدمير/ الأناضول
- وكالة الأناضول صوّرت استعدادات الجيش في منطقتي أبو قرين والوشكة لتحرير سرت من مليشيا حفتر- اللواء حسين الشلتاتي، قائد ميداني في الجيش الليبي بمنطقة الوشكة، قال إن قوات الجيش تتقدم نحو سرت بعد أن تلقت تعليمات من رئيس المجلس الرئاسي للحكومة، فائز السراج.
- أعرب الشلتاتي عن تقديره لخبراء أتوا من تركيا لتفكيك الألغام التي زرعتها مليشيا حفتر في المناطق السكنية بطرابلس، وتأمين عودة المدنيين إلى منازلهم.
-تتمتع سرت بأهمية استراتيجية، فهي تحتوي على قاعدة جوية عسكرية في الجنوب، وتعتبر بوابة لمنطقة "الهلال النفطي"، التي تستحوذ على القسم الأكبر من ثروات ليبيا النفطية.
رصدت وكالة "الأناضول" استعدادات الجيش الليبي، ضمن عملية "دروب النصر" العسكرية، لتحرير مدينة سرت (غرب)، وصوّرت التحضيرات في منطقتي أبو قرين والوشكة.
وحقق الجيش انتصارات متتالية ضد مليشيا الجنرال المتقاعد الانقلابي، خليفة حفتر، حيث طردها تماما من محيط العاصمة طرابلس (غرب)، ثم حرر مدينة ترهونة، وبعدها بني وليد (180 كم جنوب شرق العاصمة).
وأطلق الجيش الليبي، في 6 يونيو/ حزيران الجاري، عملية "دروب النصر"، لاستعادة مدينة سرت الساحلية (450 كم شرق طرابلس)، وقاعدة "الجفرة" العسكرية من مليشيا حفتر.
وكجزء من العملية، حررت قوات الجيش منطقة الوشكة (100 كم غرب سرت)، لكنها تعرضت لهجوم جوي مكثف من قبل طائرات حربية مجهولة الهوية، عند وصولها على بعد 30 كيلومترًا من مركز سرت، ما اضطرها إلى التراجع.
وأفادت أنباء بأن وحدات الجيش الليبي فقدت عشرات المقاتلين، بسبب الضربات الجوية التي تعرضت لها بمحيط سرت.
![]()
من "داعش" إلى حفتر
خلال مرحلة ما يسمى بـ"الربيع العربي" (بدأت أواخر 2010)، سيطر تنظيم "داعش" الإرهابي لفترة على سرت، وهي مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع والراحل، معمر القذافي (1942: 2011).
وطهرت القوات المسلحة في غربي ليبيا مدينة سرت من "داعش"، عام 2016، من خلال دعم جوي ولوجستي مكثف قدمه تحالف عسكري أنشأته دول غربية، بينها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة.
بعد أشهر من شنها هجوما، في 4 أبريل/ نيسان 2019، للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة المعترف بها دوليا، تقدمت مليشيا حفتر نحو سرت، في 7 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وفي الوقت نفسه، غيرت مجموعات متطرفة من المد السلفي في سرت تحالفاتها، مما اضطر القوات الحكومية إلى الانسحاب من المدينة، فسيطرت عليها مليشيا حفتر في يوم واحد.
بعدها، هاجمت مليشيا حفتر منطقة أبو قرين قرب سرت وسيطرت عليها، في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعيد مؤتمر برلين الدولي لحل الأزمة الليبية، في 19 من ذلك الشهر، والذي دعا إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى المسار السياسي.
خلال هذه الفترة، تمكن الجيش الليبي من صد هجوم مليشيا حفتر في أبو قرين، وتحولت المنطقة بين الوشكة وأبو قرين إلى جبهة شهدت معارك ضارية بين الجانبين.
![]()
آثار الحرب في كل مكان
تأثرت مناطق عديدة في ليبيا جراء منازعة مليشيا حفتر، منذ سنوات، الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، ويمكن رؤية آثار النزاع المسلح في مناطق عديدة.
وانخفضت حركة المركبات المدنية مع تقدمنا على الطريق من مصراتة (200 كم شرق طرابلس) إلى سرت، حيث تغلب على المنطقة بين المدينتين قرى وبلدات صغيرة.
وشهدت هذه المنطقة نزوحا للسكان، بينما يتخذ الجيش الليبي إجراءات أمنية عند معابر بين المناطق السكنية.
ويقول أفراد من الجيش الليبي إن الجنود منتشرين في مجموعات صغيرة بقطاعات واسعة من المنطقة، حتى لا يكونوا عرضة لاستهداف من طائرات حربية مساندة لحفتر، المدعوم من دول عربية وأوروبية.
ويقول مسؤولون عسكريون إن المنطقة شهدت مؤخرا عددا كبيرا من طلعات جوية استكشافية نفذتها طائرات مقاتلة وطائرات من دون طيار.
وقال اللواء حسين الشلتاتي، قائد ميداني في الجيش الليبي بمنطقة الوشكة، إن قوات الجيش تتقدم نحو سرت بعد أن تلقت تعليمات من رئيس المجلس الرئاسي للحكومة، فائز السراج.
![]()
وأضاف الشلتاتي، لفريق الأناضول، أن القوات المشاركة في عملية "دروب النصر" تتقدم بشكل سريع نحو سرت والجفرة.
وأفاد بأن هذه القوات واجهت صعوبات بسبب هجمات جوية تعرضت لها، لكن الاستعدادات لا تزال جارية على قدم وساق، مؤكدا عزم الجيش على التقدم نحو سرت.
وتابع: نحن بانتظار التعليمات. قواتنا تتلقى مزيدا من الدعم الإضافي من قوات عملية "بركان الغضب"، التي ترسل قواتا إضافية إلى هذا المحور. بإذن الله سنستكمل التحضيرات اللازمة ونواصل التقدم نحو سرت.
وأعرب الشلتاتي عن تقديره لخبراء أتوا من تركيا لتفكيك الألغام التي زرعتها مليشيا حفتر في المناطق السكنية بطرابلس، وتأمين عودة المدنيين إلى منازلهم.
وزاد بقوله إن خبراء تفكيك الألغام الأتراك قاموا "بعمل بالغ الأهمية"، وأظهروا خبرة كبيرة في تفكيك الألغام ومساعدة السكان على العودة إلى منازلهم بعد تأمينها.
أهمية استراتيجية للمدينة
قال عبد الحميد أبو زيان، وهو نقيب بالجيش الليبي، إن وحدات الجيش المنتشرة في المناطق المحيطة بسرت تبعد 50 كيلومترا فقط عن مركز المدينة.
وأضاف: مستعدون لدخول سرت وتنظيف جميع مناطقها من مليشيا حفتر.
وتابع أبو زيان أن سرت بنضالها ضد مليشيا حفتر تكتسب رمزية مهمة بالنسبة له.
وأفاد بأن شقيقه استشهد خلال عمليات للجيش ضد "داعش" في سرت، عام 2016.
وأردف: عندما غزت مليشيا حفتر سرت، دخلت عناصر منها إلى مبنى متحف الشهداء في المدينة وحطموا صور الشهداء الذين قاتلوا ضد "داعش"، بمن فيهم أخي.
![]()
واستطرد: قدمنا قوافل شهداء لإنقاذ المدينة من "داعش"، لتأتي مليشيات حفتر وتدمر متحف المدينة والنصب التذكاري للشهداء. هذه الأساليب، التي اتبعتها مليشيات حفتر، زادت من تصميمنا على تحرير سرت.
كما أشاد أبو زيان بالجهود التي يبذلها الخبراء الأتراك في تفكيك الألغام والقنابل الأرضية جنوب طرابلس وتأمين عودة المدنيين إلى منازلهم.
وتتمتع سرت بأهمية استراتيجية، فهي تحتوي على قاعدة جوية عسكرية في الجنوب، وتعتبر بوابة لمنطقة "الهلال النفطي"، التي تستحوذ على القسم الأكبر من ثروات ليبيا النفطية.
وتتوسط سرت أكبر مدينتين بليبيا، فهي في المنتصف بين طرابلس (غرب)، عاصمة البلاد، وبنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، عاصمة إقليم برقة في الشرق.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
