الدول العربية, التقارير

مي شدياق.. وزيرة لبنانية تتحدى الإرهاب وتناصر المرأة (مقابلة)

"مي" كانت تقدم نشرات أخبار وبرنامجا سياسيا في قناة "LBC"، وهي محسوبة على حزب "القوات اللبنانية" المسيحي، بقيادة سمير جعجع"، المناهض لسوريا. ‎

11.03.2019 - محدث : 11.03.2019
مي شدياق.. وزيرة لبنانية تتحدى الإرهاب وتناصر المرأة (مقابلة)

Lebanon

بيروت/ ناديا الحلاق/ الأناضول

-تداعيات محاولة اغتيالها في 2005 لم تمنعها من استكمال مسيرة تحتل فيها قضايا المرأة مكانة بارزة
-"مي" للأناضول: المرأة العربية تعيش حالة من النضج السياسي بفضل ما يٌقدم لها من دورات ومؤتمرات
-تسمية 4 وزيرات ما هو إلا بادرة خير وآمل أن تشغل النساء نصف المناصب الوزارية في الحكومة اللبنانية
-المرأة اللبنانية أصبحت أكثر وعيا وبدأت بالانخراط في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية

بعد ستة أشهر على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، تعرضت مي شدياق، في 25 سبتمبر/ أيلول 2005، لمحاولة اغتيال عبر تفجير سيارتها.

"مي" كانت تقدم نشرات أخبار وبرنامجا سياسيا في قناة "LBC"، وهي محسوبة على حزب "القوات اللبنانية" المسيحي، بقيادة سمير جعجع"، المناهض لسوريا. ‎

فقدت "مي" أحد ذراعيها وإحدى ساقيها، وخضعت خلال عشرة أشهر لعمليات جراحية وبرامج إعادة تأهيل عديدة في فرنسا.

مأساة يمكن أن تنهي حياة أي شخص، وحتى وإن ظل على قيد الحياة، لكن "مي" لم تستلم، واستكملت بإرادة صلبة مسيرة تستحق أن تسلط عليها الأناضول الضوء في شهر يحتفل فيه العالم بالمرأة.

هدفها الأول هو تعزيز مكانة المرأة، وتشجيعها على لعب أدوار ريادية في المجتمع، على قاعدة المساواة مع الرجل.

وهي تعمل على إبراز الصورة الحقيقية للمرأة اللبنانية في الأوساط الإعلامية والاجتماعية والسياسية وغيرها، عبر الترويج لحملات توعية شاملة ومتواصلة.

دعواتها ومحاولاتها وجهودها لم تذهب هباءً، إذ تولت منصب وزيرة دولة للتنمية الاجتماعية في حكومة سعد الحريري الحالية، وباتت تمثل تحديا للإرهاب، الذي حاول يوما أن يغتالها.

** نضج سياسي

مي شدياق قالت للأناضول إن "المرأة العربية، التي تمثل نصف هذا الشعب، تعيش حالة من النضج السياسي، بفضل ما تقدمه إليها المجالس والمراكز المعنية بشؤون المرأة من دورات ومؤتمرات، بهدف النهوض بها وتمكينها وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة".

وتابعت: رغم هذه الحالة من النضج السياسي التي تعيشها المرأة، أعتقد أن قضية النهوض بها هي من أعقد القضايا في مجتمعاتنا الشرقية؛ لوجود عناصر عديدة مؤثرة على مسألة الاعتراف بمشاركتها".

وأردفت أن "تسمية أربع وزيرات في الحكومة اللبنانية الحالية ما هو إلا بادرة خير وبشرى للبنان واللبنانيات، وهو ما يؤكد لهن إمكانية دخولهن كل المجالات".

بجانب "مي"، تضم الحكومة أيضا فيوليت خير الله، وزيرة دولة لشؤون التأهيل الاجتماعي والاقتصادي للشباب والمرأة، ندى بستاني، وزيرة الطاقة والمياه، وريا الحسن، وهي أول سيدة تشغل منصب وزير الداخلية في لبنان.

وضمت الحكومة السابقة، التى شُكلت برئاسة الحريرى فى ديسمبر/ كانون أول 2016، وزيرة واحدة، هي الدكتورة عناية عز الدين (عن حركة أمل)، وأُسندت إليها حقيبة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، بينما لم تضم حكومات لبنانية سابقة عناصر نسائية في مناصب وزارية.

ورأت "مي" أن "وجود المرأة في الحقل السياسي يمثل دافعا كبيرا لها، ومن شأنه أن يدفع بنساء أخريات إلى أن يحتذين بهن، ويرفعن أصواتهن للمطالبة بحقوقهن".

** تماما مثل الرجل

لدى "مي" قناعة راسخة بأن إمكانيات المرأة السياسية لا تقل مطلقا عن الرجل.

وهو ما عبرت عنه بقولها: "اليوم بدأنا المشوار، وسنبذل كل جهودنا للتأكيد على أن المرأة بإمكانها أن تشغل المناصب القيادية تماما مثل الرجل، على أمل أن نرى نصف المراكز الوزارية في الحكومة اللبنانية من نصيب وزيرات".

وشددت على أن "أي موضوع سيُطرح على طاولة الحكومة اللبنانية ويتعلق بالمرأة سأكون من أول الداعمين له".

وردا على سؤال بشأن سبل جعل اللبنانيات أكثر وعيا بحقوقهن، أجابت بأن "التحدي يبدأ من الوعي بواقع الأشياء وتجذر مفهومها في لاوعي المرأة".

وزادت بقولها: "فقط عندما تمارس المرأة حياتها اليومية بكل تفاصيلها دون الشعور بالدونية أمام الرجل سترفض القبول بانتقاص حقوقها".

وتابعت: "أعتقد أن المرأة اللبنانية أصبحت أكثر وعيا، وبدأت بالانخراط في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لتثبت للجميع أنها لا تقل عن الرجل".

وأردفت: "على المرأة أن ترسخ في ذهنها أنها ولدت إنسانا، ويجب أن تتمتع بحقوقها كاملة من منطلق إنساني وليس تمييزي".

وختمت حديثها بدعوة المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية والكوادر السياسية إلى "التكتل لدعم دعم دور المرأة وإيصالها إلى المراكز العامة في المجتمع اللبناني".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın