تركيا, الدول العربية, التقارير, فلسطين, قطاع غزة

بـ"دمية".. طفلة من غزة تبعث رسالة "محبة" لأطفال تركيا (تقرير)

تبعث الطفلة الفلسطينية حلا هاشم رسالة محبة وتضامن من غزة لأطفال تركيا المتضررين من الزلزال من خلال هدية "دمية" اشترتها من مصروفها الشخصي

07.03.2023 - محدث : 07.03.2023
بـ"دمية".. طفلة من غزة تبعث رسالة "محبة" لأطفال تركيا (تقرير)

Gazze

غزة / نور أبو عيشة / الأناضول

بدمية صغيرة اشترتها بمبلغ اقتطعته من مصروفها الشخصي على مدى شهر، تتقاسم الطفلة الفلسطينية حلا هاشم (13 عاما)، أحلامها وفرحتها مع أطفال تركيا الناجين من الزلزال.

​​​​​​​وفي 6 فبراير/ شباط الماضي، ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا زلزال بقوة 7.7 درجات وأعقبه آخر بقوة 7.6 درجات وتبعتهما آلاف الهزات الارتدادية؛ ما أودى بحياة عشرات الآلاف معظمهم في الجنوب التركي، بالإضافة إلى دمار هائل.

أرادت الطفلة هاشم زرع الابتسامة، على وجه طفل من الأطفال المتضررين من زلزال تركيا، من خلال إرسال هدية صغيرة بمبلغ رمزي للتعبير عن تضامنها وتعاطفها معهم.

هاشم، واحدة من آلاف الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة الذين عاشوا تجربة هدم المنازل "المرعبة"، والتشرّد خلال الهجمات العسكرية الإسرائيلية على القطاع حيث فقدت منزلها عام 2014 بقصف مقاتلات حربية.

وتقول للأناضول: "شعرنا بالوجع الذي عاشه أطفال تركيا جرّاء الزلزال حيث عايشنا نفس هذا الوجع جراء الحروب".

وتضيف أنها شاهدت على التلفاز وعلى الهواتف المحمولة مقاطع مؤلمة نقلت خوف الأطفال وأوجاعهم جرّاء الزلزال الذي وصفته بـ"المرعب".

وتتابع أنها كانت تشعر "بوجع شديد جراء مشاهد الدمار التي بثت عبر التلفاز حول زلزال تركيا بحزن كبير لما أصاب البلاد".

وتستكمل: "نشعر أننا وحدة واحدة، نتشارك ذات الألم لذلك أحببت أن أشاركهم المشاعر الإيجابية أيضا فاخترت هذه الدمية لأرسم الابتسامة على شفاههم وتكون فرحتنا واحدة".

وتوضح أن هذه الدمية جزء من تضامن الأطفال الفلسطينيين مع نظرائهم في تركيا، وهو رد للجميل حيث تعمل تركيا على مساعدة الأطفال وغزة دائما.

وتذكر الطفلة هاشم أنها تأثرت بالقصص التي نشرت عن أطفال تركيا وبعض "المعجزات التي حدثت وساهمت في إنقاذهم بعد ساعات طويلة قضوها تحت الأنقاض".

وتختم حديثها بالدعاء بـ"الرحمة لضحايا الزلزال، والشفاء للمصابين والمتضررين".

وسلمت الطفلة هديتها لمؤسسة بشائر الخير (غير حكومية)، الجهة المنفّذة لمشاريع مؤسسة "مافي مرمرة" التركية في غزة، معربة عن آمالها في وصولها لأحد أطفال تركيا.

كما عبّرت عن أمنياتها في إرسال هدايا مختلفة "لأطفال تركيا للتخفيف من أوجاعهم وقسوة فقدان منازلهم".

بدوره، يقول المدير التنفيذي لـ"بشائر الخير" عبد الله العشي، للأناضول، إن مؤسسته "ستسعى بكل جهدها لإيصال هذه الهدية لأطفال تركيا عبر وسطائها من مؤسسة مافي مرمرة بتركيا، لتسليمها إلى مستحقيها".

ويضيف العشي، أن مؤسسته نفّذت في فترات سابقة حملة "لجمع تبرعات مالية لمساندة متضرري الزلزال في تركيا حيث تم تسليمها لجمعية مافي مرمرة والتي بدورها وزّعتها مساعدات غذائية على المتضررين".

ويزيد: "تأتي هذه المساعدات والهدايا الرمزية نوعا من رد الجميل لتركيا التي وقفت دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيتهم".

ويبين أن "المصروف اليومي للأطفال هو الدخل الوحيد الموفر لهم لشراء حاجياتهم الشخصية حيث فضّل بعض أطفال غزة أطفال تركيا على أنفسهم وقدّموا لهم هذا المصروف على شكل هدايا".

ويشير إلى أن بعض "أطفال غزة سبق وأن عبروا عن تضامنهم مع أطفال تركيا بحيث جمعوا مصروفهم اليومي وسلموه للمؤسسة التي بدورها أوصلته للجهات المعنية لشراء هدايا للأطفال المتضررين من الزلزال".

ويلفت إلى أن أطفال غزة "عاشوا حروبا واعتداءات عسكرية، فهم أكثر من يشعرون بحجم الألم والمعاناة الذي أصاب أطفال تركيا".

وخلال فبرايرالماضي، عبرت عدد من المؤسسات المحلية في قطاع غزة عن تضامنها مع تركيا بأنشطة مختلفة منها جمع تبرعات مالية.

ومن بين تلك المؤسسات، جمعية معهد الأمل للأيتام (غير حكومية)، والتي أطلقت حملة لجمع مساعدات وهدايا لدعم الأطفال المتضررين من الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.