إسرائيل

بعد طلبه العفو.. ما قضايا الفساد التي يحاكم فيها نتنياهو؟ (إطار)

طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، رسميا من الرئيس إسحاق هرتسوغ طلب العفو عنه، ووقف محاكمته في 3 قضايا فساد، تستلزم سجنه بحال إدانته.

Zein Khalil  | 30.11.2025 - محدث : 30.11.2025
بعد طلبه العفو.. ما قضايا الفساد التي يحاكم فيها نتنياهو؟ (إطار)

Israel

زين خليل/الأناضول

-منذ بداية محاكمته في قضايا الفساد الثلاث، رفض نتنياهو (76 عاما) الاعتراف بالذنب وتقديم طلب للعفو عنه، إذ لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
-رئيس الوزراء الإسرائيلي زعم أن "استمرار المحاكمة يُمزّقنا من الداخل، ويُثير الانقسامات، ويُعمّق الخلافات".

طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، رسميا من الرئيس إسحاق هرتسوغ طلب العفو عنه، ووقف محاكمته في 3 قضايا فساد، تستلزم سجنه بحال إدانته.

ومنذ بداية محاكمته في قضايا الفساد الثلاث، رفض نتنياهو (76 عاما) الاعتراف بالذنب وتقديم طلب للعفو عنه، إذ لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.

وحسب وسائل إعلام عبرية، فإن طلب العفو الذي تقدم به نتنياهو إلى هرتسوغ، لم يتضمن إقرارا صريحا بالذنب.

وقال نتنياهو في أول تعليق رسمي على طلب العفو، خلال كلمة مصورة، إنه سعى لتبرئة نفسه من الاتهامات الموجهة إليه، لكن الواقع الأمني والسياسي والمصلحة الوطنية فرضا عليه اتخاذ هذا القرار.

واعتبر نتنياهو أن إسرائيل تواجه "تحديات هائلة، وإلى جانبها فرص هائلة"، مضيفا "لصد التهديدات، ولاستغلال الفرص، لا بد من الوحدة الوطنية، إن استمرار المحاكمة يُمزّقنا من الداخل، ويُثير الانقسامات، ويُعمّق الخلافات".

في المقابل، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، هرتسوغ إلى عدم العفو عن نتنياهو قبل انسحابه من الحياة السياسية.

وقال لابيد، في كلمة مصورة بثها عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "أناشد الرئيس هرتسوغ.. لا يمكنك منح العفو لنتنياهو دون اعتراف بالذنب، وإظهار الندم، والانسحاب الفوري من الحياة السياسية".

ويعتبر نتنياهو رئيس الوزراء الأطول مدةً في تاريخ إسرائيل، حيث شغل المنصب سابقًا من 1996 حتى 1999 ومن 2009 وحتى 2021، ومن ديسمبر/كانون الأول 2022 وحتى الآن.

ووفق ما نشرت وسائل إعلام عبرية رسمية وخاصة فإن نتنياهو يواجه اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في قضايا أو ملفات ثلاثة دارت وقائعها خلال رئاسته لمجلس الوزراء، وهي:

الملف 1000

يعرف أيضا باسم "ملف الهدايا"، ويدور حول علاقة نتنياهو ورجلي الأعمال جيمس باكر (ملياردير أسترالي) وأرنون ميلشان (منتج هوليوودي إسرائيلي).

أجري التحقيق بالقضية في وحدة مكافحة الاحتيال الوطنية التابعة للشرطة الإسرائيلية، وتناول الاشتباه في تلقي رئيس الوزراء هدايا مقابل تقديم تسهيلات وامتيازات.

بدأ التحقيق رسميًا في القضية في ديسمبر/كانون الأول 2016، وخلاله تم استجواب نتنياهو عدة مرات.

وقالت النيابة العامة في لائحة الاتهام المقدمة ضد نتنياهو، إنه تلقى وعائلته من عام 2011 إلى عام 2016 فوائد من رجلي الأعمال بمبالغ تقارب سبعمائة ألف شيكل (213.5 ألف دولار)، بما في ذلك هدايا بينها زجاجات شمبانيا وصناديق من "السيجار" الفاخر ومجوهرات.

ووفق لائحة الاتهام لم تكن الهدايا "هدايا لأصدقاء"، بل كانت مقابل مزايا وتوظيف أنشطة الحكومة لصالح رجلي الأعمال، على سبيل المثال، الترويج لتشريعات خاصة (لميلشان)، والمساعدة في الإعفاءات الضريبية.

في نوفمبر/كانون الثاني 2019، قرر المستشار القضائي السابق للحكومة أفيخاي ماندلبليت توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو في القضية بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة وبدأت محاكمته في 24 مايو/آيار 2020.

في أبريل/نيسان 2023، أدلت هداس كلاين المساعدة الشخصية لرجل الأعمال أرنون ميلشان بشهادتها في القضية، وقالت إن نتنياهو وزوجته كانا يطلبان الهدايا بنفسيهما، والتي تضمنت الشمبانيا والسيجار، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.

وحسب شهادتها، كان ميلشان وباكر يتقاسمان تكاليف الهدايا فيما بينهما. كما روت عن الاستخدام الواسع الذي قامت به عائلة نتنياهو في منزل باكر. فقد اعتادت عائلة نتنياهو استخدام مسبحه، وطلبوا من مديرة منزله أن تُعدّ لهم الطعام حتى عندما لم يكن موجودًا هناك.

الملف 2000

هذا الملف معروف أيضا باسم "قضية نتنياهو-موزيس"، وهو تحقيق جنائي في العلاقة بين نتنياهو ونوني موزيس، ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت والمساهم المسيطر فيها.

أجرت وحدة التحقيقات الوطنية في جرائم الاحتيال التابعة للشرطة الإسرائيلية التحقيق ابتداءً من يناير/كانون الثاني 2017.

يُشتبه في أن موزيس عرض على نتنياهو تغييرًا جوهريًا نحو الأفضل في طريقة تغطيته هو وعائلته في وسائل الإعلام التي يسيطر عليها، وتغييرًا سلبيًا في طريقة تغطيته لخصومه السياسيين، مقابل استغلال نتنياهو نفوذه للترويج لتشريع من شأنه فرض قيود على صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة وتحقيق منافع مالية كبيرة لموزيس وأعماله.

الاتفاق لم يُنفّذ، لكن التسجيلات أوضحت نية متبادلة، ولذلك قُدّمت لائحة اتهام ضد الطرفين في نوفمبر 2019، لنتنياهو بالاحتيال وخيانة الأمانة، ولموزيس بمحاولة الرشوة. وبدأت محاكمتهما في مايو/أيار 2020.

الملف 4000

وتعرف أيضا بـ"قضية بيزك-إلوفيتش" أو "قضية بيزك-واللا" وهي تحقيق جنائي أجرته وحدة لاهف 433 التابعة للشرطة الإسرائيلية، بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية والبورصات، بدءًا من يونيو/حزيران 2017.

شمل التحقيق وجود شكوك حول وجود صلات غير لائقة بين نتنياهو وشاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر في مجموعة "بيزك" للاتصالات والذي كان يملك وقتها أيضا موقع "واللا" الإخباري.

بدأت محاكمة نتنياهو بهذه القضية في مايو/أيار 2020، بعد أن قرر ماندلبليت توجيه اتهامات لرئيس الوزراء بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

ويتهم نتنياهو "بالدفع بقرارات تنظيمية تعود بالفائدة على شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر في شركة "بيزك"، وهي أكبر شركة اتصالات في إسرائيل – على الرغم من معارضة مسؤولين في وزارة الاتصالات – مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع "واللا"، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın