أفريقيا, فيروس كورونا

خبراء: "كورونا" ساهم في تغيير نظام التعليم بزيمبابوي

أشاد الخبراء بتطبيق نظام التقييم المستمر كنظام لاختبار الطلاب بدلا من الاختبارات السنوية

14.01.2022
خبراء: "كورونا" ساهم في تغيير نظام التعليم بزيمبابوي

Harare

هراري/ جون كاسم/ الأناضول

نتيجة لإغلاق المؤسسات التعليمية إبان جائحة كورونا، قررت زيمبابوي تطبيق نظام جديد للاختبار يعتمد على تعزيز المنطق ومهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، بدلا من اتباع نظام الاختبار السنوي.

وتزامنا مع اليوم العالمي للمنطق، الموافق الجمعة، يرى خبراء أن ذلك التغيير في نظام الاختبار في البلاد يمثل فصلا جديد في نظام التعليم.

بدوره، قال بول مابفومو، نائب رئيس جامعة زيمبابوي، إن "الابتكار والإبداع والتفكير الذي يحفز المنطق أمور ضرورية لتنمية البلاد".

وأضاف للأناضول أن تطبيق الدولة لنظام التقييم المستمر لاختبار الطلاب، بدلا من الاختبارات السنوية، للتعامل مع الإغلاق، هو مثال لحل معتمد على المنطق للتعامل مع تبعات الجائحة.

ونظام أنشطة التعلم للتقييم المستمر (CALA) هو شكل من أشكال اختبار الطلاب، من خلال تقييم تقدمهم في مختلف التخصصات خلال الدورة أو الفصل الدراسي بأكمله، بدلاً من تقييمهم من خلال اجتياز اختبار واحد في نهاية الفصل.

وأشار مابفومو أن تلك الخطوات التي اتخذتها الحكومة دليل على تقديمها لفلسفة وسياسة تدعم استخدام المنطق في التعليم؛ ما يعني أن لدينا رؤية واحدة كأمة لتعزيز المنطق.

** مكاسب للصناعات

وأفاد مابفومو بأن إدخال نظام التقييم المستمر قد جلب مكاسب لدارسي الهندسة، لأنه يساعدهم على الحفاظ على المهارات المطلوبة وتعزيز المعايير ذات الصلة بالصناعة.

واتفق معه رئيس معهد زيمبابوي للمهندسين، ثامي مابالا، الذي قال إن إدخال المنطق في نظام التقييم يضمن أن المهندسين الممارسين يطورون مهاراتهم باستمرار للتوصل إلى حلول هندسية مستدامة ومبتكرة.

وأضاف مابالا للأناضول: "يعد استخدام المنطق والتفكير النقدي جانبين مهمين للغاية للمساعدة في تطوير مثل هذه المهارات للمهندسين في عالم دائم التغير".

** التفكير النقدي

في سياق متصل، يرى طلاب أن إدخال نظام التقييم المستمر قد ساعدهم على مواجهة التحديات وإجراء البحوث والتفكير بدلاً من الحفظ فقط لاجتياز اختباراتهم.

وقالت فانيسا فيري، طالبة بمدينة "هراري"، عاصمة زيمبابوي: "لقد ساعدني تطبيق نظام التقييم المستمر كثيرًا، حيث قدم لي تحديات يجب على حلها".

وأضافت للأناضول: "دفعني ذلك إلى التفكير النقدي… وانتهى بي الأمر بالحصول على معلومات إضافية وجدتها مفيدة أيضًا في الإجابة على أسئلة الامتحانات النهائية للتجارة".

كما أشادت روفيمبو بفيندي، طالبة أخرى في هراري، بإدخال نظام التقييم المستمر، مشيرة أنه "أعطاها الدافع للتفكير النقدي والإجابة على أسئلة الامتحانات التي تتطلب الشرح".

يشار أنه عندما تم تقديم استخدام نظام التقييم المستمر لأول مرة في مارس/ آذار الماضي، واجه ذلك معارضة من مختلف الجهات، بما في ذلك المعلمين.

وفي هذا السياق، قال تيديوس جاك، طالب بالمرحلة الثانوية: "أخبرنا مدرسونا أنه لم يكن هناك وقت (لاتباع نظام) التقييم (المستمر) خلال العام، بسبب عمليات الإغلاق لمكافحة فيروس كورونا".

وأضاف للأناضول: "لكن الحكومة أصرت (على تطبيقه)، لندرك بعدها أن هذا كان برنامجًا تعليميًا مهمًا للغاية، لأنه يعزز استخدام المنطق".

وفي عام 2019، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) يوم 14 يناير/ كانون الثاني من كل عام يومًا عالميًا للمنطق.

ويصادف هذا التاريخ ذكرى وفاة كورت غودل وكذلك يوم ميلاد ألفريد تارسكي، وهما من أبرز علماء المنطق في القرن العشرين.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.