واشنطن تأمل أن تكون الهدنة في حلب خطوة نحو هدوء دائم
المبعوث الأمريكي يتحدث عن العمل على تمديد الهدنة لما بعد الساعة التاسعة صباحًا..
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
أعربت الولايات المتحدة، الجمعة، عن أملها في أن تكون الهدنة التي منحتها الحكومة السورية صباح الجمعة، لتنظيم "قسد" لمغادرة مدينة حلب شمالي البلاد "خطوة باتجاه هدوء دائم وحوار أعمق".
جاء ذلك في تدوينة نشرها السفير الأمريكي لدى أنقرة، المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وقال باراك إن "الولايات المتحدة ترحب بالهدنة المؤقتة التي حددتها وزارة الدفاع السورية الليلة الماضية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، معتبرا إياها "وقفة حاسمة تحققت بفضل التعاون بين الأطراف المتنازعة".
وأضاف باراك أن الهدنة جاءت نتيجة "ضبط النفس وحسن النية"، معربًا عن أمله في أن يؤدي استمرار التنسيق إلى هدوء دائم وحوار أعمق.
وذكر أن الهدنة تهدف إلى توجيه مختلف فئات المجتمع السوري "نحو طريق واحد مشترك ينعم بالأمن والشمول والسلام الدائم"، مع إقراره بوجود تحديات لا تزال قائمة.
وأشار باراك إلى أن بلاده تعمل جاهدة لتمديد وقف إطلاق النار لما بعد الموعد النهائي المحدد في الساعة التاسعة صباحًا (06:00 ت.غ).
وعند التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، انتهت المهلة التي حددتها وزارة الدفاع السورية للمجموعات المسلحة التابعة لتنظيم "قسد"، واجهة تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي الإرهابي"، لمغادرة حلب بسلاحهم الفردي الخفيف.
والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار من الساعة 3 فجرا حتى التاسعة صباحا في 3 أحياء بمدينة حلب، ومنحت مسلحي "قسد" مهلة لمغادرة المدينة.
وبعد إعلان وزارة الدفاع، توقفت الاشتباكات التي اشتدت حدتها الليلة الماضية واستمرت بصورة متقطعة في حيي الأشرفية وبني زيد، واشتدت في بعض الأحيان في حي الشيخ مقصود حتى الساعة الثالثة فجرا.
وقالت الوزارة في بيان: "انطلاقا من الحرص التام على سلامة أهلنا المدنيين في حلب ومنعا لأي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، نعلن إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بالمدينة اعتبارا من الساعة 3:00 فجر اليوم الجمعة".
ومنذ الثلاثاء يقصف تنظيم "قسد" أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش السوري في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص من حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
والأحد الماضي، أفادت "الإخبارية السورية" بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع تنظيم "قسد" بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، موضحة أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
ويواصل "قسد" المماطلة بتنفيذ الاتفاق الذي يشمل دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
