دولي, الدول العربية, التقارير, لبنان, إسرائيل, عدوان إسرائيلي أمريكي ضد إيران

هجومان ووعيد.. ضاحية بيروت تحت نيران إسرائيل (تقرير إخباري)

- الجيش الإسرائيلي يستهدف ضاحية بيروت الجنوبية يوميا منذ 2 مارس - تل أبيب كثفت أيضا من توجيه الإنذارات لإخلاءات فورية بالضاحية

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout  | 11.03.2026 - محدث : 11.03.2026
هجومان ووعيد.. ضاحية بيروت تحت نيران إسرائيل (تقرير إخباري)

Quds

القدس / الأناضول

منذ الإعلان عن توسيع العدوان على لبنان في 2 مارس/ آذار الجاري، أصبحت الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت ضمن الأهداف اليومية لإسرائيل، من خلال القصف المكثف والإنذارات بالإخلاء الفوري.

وتمثل ذلك في تنفيذ الجيش الإسرائيلي هجومين جويين على الضاحية الجنوبية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وإنذار بالإخلاء الفوري تمهيدا لهجوم ثالث.

وتمثل الضاحية الجنوبية لبيروت المساحة الممتدة بين ساحل العاصمة الجنوبي وبداية جبل لبنان، وتتبع إداريًّا محافظة جبل لبنان، وتعتبر المعقل السياسي لـ"حزب الله"، إذ تضم مقراته الأمنية والسياسية ومكاتب نوابه ومجلس شورى الحزب، إضافة إلى كثافة سكانية كبيرة.

وليست هذه المرة الأولى التي تصبح فيها الضاحية ضمن بنك أهداف تل أبيب، بل كانت عرضة للقصف الإسرائيلي المركز خلال العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حتى دخول وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وما أعقب ذلك من خروقات إسرائيلية متواصلة.

وفي الضاحية، اغتالت إسرائيل الأمين العام السابق لـ"حزب الله" حسن نصر الله، بقصف جوي عنيف استهدف حارة حريك في سبتمبر/ أيلول 2024، بعد أن اغتالت القيادي بالحزب فؤاد شكر في يوليو/ تموز الذي قبله، في ظروف مماثلة.

وما تزال الضاحية في قائمة الأهداف الإسرائيلية، فما أن ينتهي الجيش من تنفيذ هجوم جوي على المنطقة، حتى يعلن عزمه تنفيذ هجوم آخر مسبوق بإنذارات إخلاء.

** هجومان وتهديد بثالث

ورصدت الأناضول خلال الـ24 ساعة الماضية، إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجومين على الضاحية الجنوبية، والعزم على تنفيذ هجوم ثالث.

ومنتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة الضاحية الجنوبية بقصف جوي مكثف بعدة غارات، شوهدت بعده ألسنة الدخان وهي تتصاعد من المنطقة.

ذلك الهجوم كان مسبوقا بقصف جوي مركز نفذه الجيش الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية عصر الثلاثاء.

وكعادته بعد كل استهداف للمنطقة، ادعى الجيش الإسرائيلي صباح اليوم أنه "شن موجة غارات إضافية في منطقة الضاحية في بيروت، استهدفت مقرات ومواقع استخدمت لتخزين وسائل قتالية تابعة لحزب الله".

ثم جدد إنذاره للأهالي في حارة حريك وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية بالإخلاء الفوري، تمهيدا لقصف ثالث على المنطقة خلال 24 ساعة.

وقال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "إنذار عاجل إلى سكان الضاحية الجنوبية، وتحديدًا سكان حارة حريك وبرج البراجنة(..)".

وأضاف أدرعي: "عليكم الخروج فورًا والانتقال شرقًا على طريق دمشق السريع".

وتابع مستعينا بخارطة: "سيعمل الجيش الإسرائيلي خلال الساعات المقبلة في منطقتيْ حارة حريك وبرج البراجنة وداخل المجمع الواقع جنوب طريق دمشق السريع والمحدد بالخريطة".

يأتي ذلك في سياق تزايد الإنذارات الإسرائيلية بالإخلاء الفوري للأهالي بالضاحية الجنوبية، حيث أعلن أدرعي، الثلاثاء، تحذيرا لجميع السكان بالإخلاء إلى أجل غير مسمى".

** استهداف "القرض الحسن"

وبالإضافة إلى الهجومين المذكورين أعلاه، أعلن الجيش الثلاثاء، في بيان استكمال موجة غارات على ممتلكات جمعية "القرض الحسن"، بما في ذلك فروعها في الضاحية الجنوبية.

وتعد "القرض الحسن" إحدى أهم المؤسسات المالية الاقتصادية لـ"حزب الله"، ولا تخضع لقانون "النقد والتسليف" اللبناني، وتم افتتاحها في ثمانينات القرن الماضي بصفة "جمعية خيرية".

ووفق "حزب الله"، تُقدم جمعية "القرض الحسن" قروضا بلا فائدة لمساعدة الفقراء والمحتاجين في إطار سعيها لتحقيق التكافل الاجتماعي.

وقبل الهجوم على "القرض الحسن"، بيومين، كان الجيش الإسرائيلي أعلن الأحد، مهاجمة موقع زعم إنه لـ"قوة الرضوان" التابعة لـ"حزب الله" في الضاحية الجنوبية.

جاء ذلك بعد أن أعلن الجيش مساء السبت، تنفيذه موجة غارات جوية على الضاحية الجنوبية، موجها إنذاره للأهالي في الضاحية الجنوبية بالإخلاء الفوري.

وصباح الجمعة أعلن الجيش أنه شن على الضاحية الجنوبية 26 غارة جوية منذ بدء توسع العدوان في 2 مارس/ آذار الماضي، وذلك بعد استهدافه المنطقة بغارات خلال اليوم نفسه.

إعلان الجيش الإسرائيلي جاء حينها، غداة قوله إنه شن موجة من الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية، مسبوقة بإناذارت الإخلاء.

جدير بالذكر أن التصعيد الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، يتزامن مع حديث وسائل إعلام عبرية، بينها القناة 15 الخاصة، بأن تل أبيب رصدت خلال الأيام الأخيرة تغيرا في تكتيكات "حزب الله"، ما أدى إلى أضرار في القوات الإسرائيلية.

وأشارت القناة إلى "زيادة في إطلاق حزب الله الصواريخ المضادة للدروع على طول الحدود"، إلى جانب محاولات اقتراب مقاتليه من المناطق الحدودية، "الأمر الذي ألحق أضرارا بقوات الأمن".

وفي 2 مارس، بدأت إسرائيل عدوانا جديدا على لبنان، وذلك ضمن توسيع رقعة الحرب التي تشنها على إيران بشراكة أمريكية.

وتسبب عدوان إسرائيل الموسع على لبنان في مقتل وإصابة أكثر من ألفي شخص، ونزوح ما يزيد عن 759 ألفا، بحسب أحدث الإحصائيات الرسمية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.