سارة آيت خرصة
الرباط-الأناضول
دعا "الائتلاف المغربي لإلغاء عقوبة الإعدام"، الذي يتشكل من 11 منظمة حقوقية، سلطات بلاده، اليوم السبت، إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كلي، وعدم الاقتصار فقط على وقف تنفيذها.
وقال عبد الرحيم الجامعي منسق "الائتلاف المغربي لإلغاء عقوبة الإعدام"، في ندوة عقدها الإئتلاف اليوم السبت، إن "ثمة قرار، لا نعلم هل له خلفية سياسية أم لا، بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام دون الإعلان عن إلغائها بشكل كلي"، معتبرا أن "القرار يشكل بالنسبة للجمعيات الحقوقية مصدر لبس كبير حيث أصدرت قبل أيام أحكام بعقوبة الإعدام في مدينة العيون (الصحراء)".
وأضاف أن " القتل لا يساوي القتل، والإجرام لا يساوي الإجرام، وأن الدول لا تقتل مواطنيها"، بحسب قوله.
من جانبه، قال محمد النشناش، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن "هناك تناقضا بين القرار السياسي القاضي بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام من جهة، واستمرار القضاء المغربي في إصدار أحكاما بالإعدام في حق المتهمين من جهة أخرى".
وطالب النشناش وزارة العدل بأن تعمل على رفع هذا "التناقض" عبر تعديل القانون الجنائي، والبحث عن عقوبات بديلة لعقوبة الإعدام، وذلك في إطار الحوار الوطني حول إصلاح القضاء.
وكان المغرب قد امتنع شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي عن التصويت على قرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، تقدمت به الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الرابعة، ما أثار حفيظة عدد من الأوساط الحقوقية التي اعتبرت حينها هذه الخطوة تتعارض ومضمون الدستور المغربي الجديد الذي يعترف بالحق في الحياة، وتتجاهل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة (هيئة حكومية وضعت لبحث ملفات الاعتقال السياسي منذ استقلال المغرب وحتى سنة 1999) والداعية إلى إلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائي المغربي.
ومنذ سنة 1993 لم تنفذ في المغرب أي عقوبة بالإعدام بناء على قرار للسلطات، رغم إصدار القضاء المغربي أحكاما بالإعدام في حق عدة متهمين، وتقول جهات حقوقية إن 21 محكوما بالإعدام يقبعون الآن في السجون المغربية من دون أن يصدر أمرا بتنفيذ الحكم في حقهم.