حازم بدر
القاهرة-الأناضول
وجه اليوم الجيش المصري تهنئة للأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد، وهي التهنئة التي نشرها المتحدث العسكري العقيد أحمد علي على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، لتكون أول تهنئة "إعلامية" من الجيش للأقباط، كما وصفها خبير عسكري.
وجاء في التهنئة التي نشرت داخل بطاقة معايدة احتوت على خلفية بها زهور وبيض، وهي عناصر مميزة لهذا الاحتفال لدى الأقباط: " تتقدم القوات المسلحة (الجيش) بأصدق التهاني وأرق الأماني إلى المواطنين المسيحيين بمناسبة عيد القيامة المجيد، أعاده الله عليهم بالخير والسعادة وعلى مصرنا الحبيبة بالسلام والمحبة والإخاء والوحدة .. وكل عام وأنتم بخير ".
وقال اللواء المتقاعد علاء عز الدين وهو مدير سابق لمركز الدراسات الاستراتيجية التابع للجيش المصري " التهنئة تحدث كل عام، لكنها المرة الأولى التي تخرج فيها للإعلام".
وتابع أن "وزير الدفاع يرسل في الأعياد المسيحية والإسلامية تهنئة تقرأ في نهاية طابور الصباح بكل الوحدات العسكرية، لكن خروج هذه التهنئة للإعلام من خلال صفحة المتحدث العسكري هي تأكيد لوضع قائم، وإرسال رسالة للمجتمع المدني بأن القوات المسلحة تقف على مسافة واحدة من كل المصريين، وأنها تراقب ما يحدث في المجتمع صامتة لكنها ليست غافلة".
وأحدثت التهنئة حالة من الجدل بين أعضاء صفحة المتحدث العسكري بالفيس بوك، ووصفت بعض التعليقات التي استقبلتها الصفحة هذه التهنئة بأنها تأتي في إطار ما وصفوه بـ"غزل متبادل" بين الجيش والأقباط (تعبير يطلق على المسيحيين في مصر) خاصة بعد الإشادة الذي وجهها مؤخرًا بابا أقباط مصر (الكنيسة الأرثوزكسية) تواضروس الثاني للجيش.
وأشاد تواضروس الثاني بالقوات المسلحة في حوار مع مجلة "النصر" التابعة للقوات المسلحة قبل يومين، واصفا إياه بأنه "لم يتلوث بأفكار التطرف أو التمرد أو الذاتية ".
وقال: (الجيش) ضمير الشعب وصمام الأمان للمجتمع المصري الذي نضع فيه كل الرجاء".
وربطت أحد هذه التعليقات بين التهنئة والفتاوى التي أطلقها بعض علماء الدعوة السلفية خلال الفترة الماضية، حول تحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم.
وقالت إلهام جاد في تعليقها: "هذه هي أخلاق الجيش المصري، الذي لا يؤمن بالتطرف".
بينما وصف مجدي حافظ التهنئة بأنها "محترمة"، مضيفًا: "نشكر الجيش المصري على التهنئة، وللعلم هذه أول مرة في تاريخ الجيش المصرى أن يقوم بالتهنئة بهذه الطريقة المحترمة".