أروى الغربي
تونس-الأناضول
خلصت "نقابة القضاة التونسيين" خلال جلسة عامة اليوم السبت إلى أن الهيئة الوقتية (المؤقتة) للإشراف على القضاء العدلي إنما هي "هيئة هجينة وتتجه نحو تسييس القضاء"، ملوحة بإمكانية تدويل القضية لاقتناص استقلالية القضاء.
وكان المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) في تونس قد صادق أواخر إبريل/ نيسان الماضي على القانون الأساسي لتأسيس هذه الهيئة للإشراف على القضاء، بدلاً من المجلس الأعلى للقضاء، الذي تم حله بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011.
ووفقا للقانون، "تنتهي مهام الهيئة وتنحل آليا بوضع الدستور الجديد ومباشرة المؤسسة الدستورية المنبثقة عنه والمكلفة بالإشراف على القضاء العدلي لمهامها".
وقالت رئيسة نقابة القضاة التونسيين (هيئة مستقلة للدفاع عن حقوق القضاة)، روضة العبيدي، في تصريحات لـ"الأناضول"، إن "القضاة التونسيين سيعملون على اقتناص استقلاليتهم ورفع سلطة وزير العدل والسلطة السياسية عن القضاء".
ولوحت العبيدي بـ"إمكانية تدويل القضية (اللجوء إلى مؤسسات دولية معنية)، وهو قرار مرتبط برغبة كل قضاة النقابة، الذين عقدوا جلسة عامة اليوم لتباحث الحلول الممكنة لاستقلال القضاء وتحييده عن كل التجاذبات الحزبية".
وتتألف الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء من "5 قضاة معينين بصفتهم، و10 قضاة منتخبين، و5 أعضاء من غير القضاة". ويخشى القضاة من أن أعضاء الهيئة من غير القضاة "ربما يكونوا مسيسين وذوي انتماءات حزبية".
ودعت نقيبة القضاة إلى "إقصاء الأعضاء الخمسة (الذين عينهم المجلس الوطني) في الهيئة وهم ليسوا من سلك القضاء، فمن غير المقبول أن يتحكم الدخلاء في القضاة".
وأضافت العبيدي أنه "سيتم منع هؤلاء الأعضاء الخمسة من الجلوس على طاولة القضاة للتباحث في المسار المهني للقضاة من تسميات ونقلات وترقيات وتأديبات".
وختمت بأن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي "قال في وقت سابق لدى اجتماعه مع أعضاء النقابة إن القانون الأساسي للهيئة يحمل العديد من النقائص، ورغم ذلك ختمه (صادق عليه)، وهذا ما يثبت انعدام صلاحياته"، على حد تعبيرها.
وآنذاك رحبت "جمعية القضاة التونسيين" (جمعية مستقلة تدافع عن حقوق القضاة)، برئاسة كلثوم كنو، بقانون تأسيس الهيئة الوقتة للإشراف على القضاء. واعتبرته الجمعية "خطوة إيجابية في انطلاق مسار الإصلاح القضائي وتحقيق استقلاليته".