Ali Kemal Akan, Zahir Sofuoğlu
16 أبريل 2026•تحديث: 16 أبريل 2026
إسطنبول / الأناضول
رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش:
- العالم يمر بمرحلة صعبة تتداخل فيها النزاعات المتفاقمة، وعدم المساواة، والنزوح، وموجات الجوع، وتآكل الأمن
- عجز المجتمع الدولي عن حماية المدنيين وضمان الحق في الحياة وتأمين المساعدات الإنسانية يمثل اختبارا خطيرا للمنظومة الدولية
- العدالة والاستقرار لا يمكن تحقيقهما في عالم تسوده الفجوات الاقتصادية والتسلح وعدم المساواة
- التنمية لا تقاس بالأرقام الاقتصادية فحسب، بل بمدى عدالة توزيع الرفاه وحماية العمل وضمان الوصول إلى التعليم والصحة والفرص
قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، إن الصمت المستمر على حساب حياة المظلومين لا يمكن اعتباره حيادا، ولا يمكن إجراء أي مساومات سياسية على حق المدنيين في الحياة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الخميس، خلال اجتماع الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في إسطنبول تحت عنوان: "غرس الأمل، وإرساء السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة".
وأوضح قورتولموش أن العالم يمر بمرحلة صعبة تتداخل فيها النزاعات المتفاقمة، وعدم المساواة، والنزوح، وموجات الجوع، وتآكل الأمن.
وأضاف أن البنية السياسية متعددة الأطراف التي شكّلت لسنوات طويلة عنصر توازن دولي، تشهد تراجعا في قدرتها على إنتاج الإرادة وتنفيذ القواعد والحفاظ على القيم الأخلاقية.
وتابع: "النظام العالمي، رغم احتفاظه بادعاء حل المشكلات، لا يملك الشجاعة لتطبيق المعايير، فالنصوص القانونية القائمة فقدت تأثيرها أمام حجم المآسي الإنسانية، والقانون بات يُستخدم أداة ضغط تتشدد مع الضعفاء وتلين أمام الأقوياء".
ولفت قورتولموش إلى أن النظام الدولي يمر بحالة "انهيار واضح"، وأن ما يجري في قطاع غزة يمثل أحد أبرز مظاهر هذا الانهيار.
وأكد أن عجز المجتمع الدولي عن حماية المدنيين وضمان الحق في الحياة وتأمين المساعدات الإنسانية، يمثل اختبارا خطيرا للمنظومة الدولية.
وشدد رئيس البرلمان التركي على أن الصمت أمام هذه المأساة يعني فقدان الشرعية الأخلاقية.
وذكر أن القضية الفلسطينية تجاوزت كونها مأساة إقليمية لتصبح اختبارا للإنسانية جمعاء، وأن غزة أصبحت نموذجا يكشف طبيعة تطبيق القانون الإنساني الدولي بشكل انتقائي.
وأكمل قورتولموش أن المرحلة الراهنة تتطلب الالتزام بتطبيق القواعد والاتساق بين القول والفعل، داعياً المجتمع الدولي إلى تجاوز ثقافة الاكتفاء بالإدانة أو تأجيل الحلول.
وأشار إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية كبرى في هذه المرحلة، داعياً إلى خطاب واضح وصريح لا يخفي الحقائق تحت مسمى المجاملة.
ولفت إلى أن العدالة والاستقرار لا يمكن تحقيقهما في عالم تسوده الفجوات الاقتصادية والتسلح وعدم المساواة، وأن الأمن القائم على عدم أمن الآخرين لا يمكن أن يكون مستداماً.
كما شدد على أن التنمية لا تُقاس بالأرقام الاقتصادية فحسب، بل بمدى عدالة توزيع الرفاه وحماية العمل وضمان الوصول إلى التعليم والصحة والفرص.
واختتم قائلًا: "تحقيق السلام يتطلب نظاما يضمن العدالة ويمنع الاستخدام الانتقائي للقانون ويحفظ كرامة الإنسان، والفجوة بين القوة والحق إذا اتسعت فإنها تهدد مصداقية النظام الدولي".
والثلاثاء، انطلقت اجتماعات الدورة الـ152 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، التي تعد واحدة من أكثر الفعاليات شمولا والأعلى مشاركة في السنوات الأخيرة على صعيد الدبلوماسية البرلمانية.
وتتضمن أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، أكثر من 80 فعالية، وتستمر حتى الأحد المقبل.