عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر-الأناضول
دعا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إلى استهداف المصالح الفرنسية "في كل مكان "، ردا على ما أسماه " الحملة الصليبية " على مالي.
وقال رئيس مجلس أعيان التنظيم أبو عبيدة يوسف العنابي، في تسجيل صوتي نشرته مواقع جهادية واطلعت عليه وكالة الأناضول للأنباء اليوم الثلاثاء "يا أهل الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، أمام هذه الحملة الصليبية لفرنسا ندعوكم للنفير العام ونصرة إخوانكم في مالي بكل ما تقدرون عليه من أشكال النصرة ".
وتابع " أن الجهاد أصبح فرض عين على كل قادر منكم (المسلمين) ".
وأضاف " لقد وجب عليكم أيها المسلمون أن تردوا بالتعرض لمصالح فرنسا في كل مكان، ومنذ بداية هذا العدوان تلك المصالح أصبحت أهدافا مشروعة لكم ".
ويعد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من بين المجموعات الجهادية التي استهدفتها الحملة العسكرية التي تقودها فرنسا في مالي منذ يناير/كانون الثاني الماضي بعد سيطرة هذه الجماعات على شمال البلاد لأشهر.
وحسب هذا القيادي في التنظيم فإن " القضية في مالي ليست تنمية وفقر بل قضية دين يمسخ وشعب يباد وهوية تدمر ".
وتابع أن " فرانسوا أولاند (الرئيس الفرنسي) يريد حملة خاطفة وقصيرة ليجنب بلاده سيناريو أمريكا في أفغانستان والعراق، لكن لابد أن تجروه لحرب مفتوحة زمانا ومكانا يستنزف فيها اقتصاد فرنسا وقدراتها".
وهدد التنظيم بأن "مصير فرنسا شمال مالي سيكون مثل مصيرها في ديان بيان فو (معركة بين الفيتناميين والجيش الفرنسي في العام 1954) في فيتنام، وستذوق في جبال إيفوغاس ما ذاقته في جبال الجزائر"، في إشارة إلى جبال شمال مالي التي يتخندق فيها مقاتلو القاعدة والجماعات الجهادية الأخرى.
وحسب رئيس مجلس أعيان القاعدة، وهو أحد منظري التنظيم فإن "الحملة الفرنسية في مالي لها أربعة أسباب، الأول ديني وهو موقفها من الدين الإسلامي منذ القدم، والثاني تاريخي لأن إفريقيا منطقة نفوذ لها ولن تسمح بدخول قوة أخرى إلى هناك ".
أما السبب الثالث، بحسب العنابي، فهو "اقتصادي يتمثل في وجود مناجم اليورانيوم في النيجر وحقول النفط في الجزائر وليبيا المجاورتين، والرابع فهو سياسي لأن أولاند يريد الهروب من المشاكل الداخلية وصنع نصر وهمي يرفع شعبيته".
وتشهد مالي عملية عسكرية يشنها الجيش مدعوما بقوات فرنسية منذ يناير /كانون الثاني الماضي لاستعادة مناطق في شمال البلاد سيطرت عليها عدة حركات جهادية هي "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" بعد الانقلاب العسكري العام الماضي.