هاجر الدسوقي
القاهرة-الأناضول
يلتقي وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي برئيس النظام السوري بشار الأسد عقب زيارته للأردن في جولته الحالية بمنطقة الشرق الأوسط، حسبما أفادت وكالة إيرنا الرسمية الإيرانية.
ونقلت الوكالة الرسمية لطهران عن صالحي قوله اليوم الثلاثاء إنه سيتوجه لمقابلة الأسد خلال جولته الحالية لمنطقة الشرق الأوسط، مضيفة أن ذلك اللقاء "سيكون عقب زيارته للأردن، ومن المتوقع أن يناقشا خلالها التطورات الأخيرة في سوريا والمنطقة بأكملها".
وأكد خبر الزيارة مسؤول بالخارجية الإيرانية في تصريح خاص لمراسلة الأناضول قائلاً إن "زيارة صالحي لدمشق أصبحت ضرورة في ظل التطورات الأخيرة، بعد الهجوم الإسرائيلي على سوريا، وهو ما يؤكد أن دخول إسرائيل طرفاً في الحرب الدائر في سوريا يفتح جميع الاحتمالات، وبالتالي فإن الجانب الإيراني يحتاج إلى إجراء مشاورات جادة مع الجانب السوري لبحث تطورات الموقف مستقبليا".
المسؤول الذي بدا متحفظاً في الحديث عن الزيارة أضاف أن "الزيارة لا تحمل رسائل مثلما حدث مع الأردن لكنها بهدف استكشاف الوضع وبحث الحل السياسي الممكن في هذا التوقيت، تجنباً للمفاجآت غير المتوقعة مثل الاعتداء الإسرائيلي الأخير على سوريا".
على صعيد آخر، قال مصدر دبلوماسي إيراني لمراسلة الأناضول إن صالحي "التقى العاهل الأردني الملك عبد الله وسلمه رسالة شفوية من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد"، دون أن يفصح عن المزيد.
وكانت الأناضول قد انفردت أمس بأن وزير الخارجية الإيراني سيلتقي العاهل الأردني اليوم ويسلمه رسالة شفوية يوضح فيها موقف بلاده إزاء التطورات الإقليمية، وتحديداً الملف السوري، بحسب مصدر دبلوماسي إيراني آخر.
وأضاف المصدر أن صالحي "سيبلغ الملك عبد الله أن الوضع في سوريا ربما ينعكس بشكل مباشر على الدول الإقليمية، بما فيها الأردن".
وبحسب المصدر ذاته فإن "إيران ستبلغ الأردن بأنها لا تمانع أن تكون شريكا في مبادرة سياسية لإنهاء الأزمة السورية، بعيداً عن المقترح الذي طرحه رئيس الوزراء الأردني (عبدالله النسور) في وقت سابق بشأن إقامة منطقة آمنة في سوريا لتكون مركز استقبال للسوريين في حال سقوط الأسد".
وتابع المصدر: "هذا لا يعارض أن الأردن لها سيادتها واستقلالها بشأن وجهة نظرها الإقليمية وبالتالي فأي مقترح إيراني لها سيكون باعتبارها دولة صديقة، دون فرض شيء".
وكان عبد الله النسور قد أعلن مطلع شهر أبريل/نيسان الماضي أن بلاده "تدرس إقامة منطقة آمنة في جنوب سوريا لمعالجة التدفق الكبير في أعداد اللاجئين" السوريين إلى المملكة.
وطرحت القاهرة في مؤتمر القمة الإسلامية بمكة في سبتمبر/أيلول الماضي مبادرة رباعية لحل الأزمة السورية، وضمت كل من إيران وتركيا والسعودية ومصر، وتقوم المبادرة علي ضرورة الحل السياسي ورفض الحل العسكري والترتيب للمرحلة الانتقالية في سوريا.