Mohamed Majed
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المهلة الزمنية المنصوص عليها في "قانون صلاحيات الحرب" بشأن استمرار الحرب على إيران "غير سارية"، بزعم أن "الأعمال العدائية انتهت فعليا"، رغم استمرار وجود قوات للولايات المتحدة في المنطقة والتلويح بإمكانية استئناف الهجمات.
وقالت وكالة "أسوشيتد برس"، الجمعة، إن الرسالة التي بعث بها ترامب إلى الكونغرس تمثل عمليا التفافا على الموعد القانوني النهائي المحدد في 1 مايو/ أيار، والذي كان يفرض على الإدارة الأمريكية الحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلة الحرب ضد إيران.
وكتب ترامب في رسالته إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، والسيناتور تشاك غراسلي الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ: "إن الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير/ شباط 2026 قد انتهت".
لكن الرسالة نفسها تضمنت إشارات إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن اعتبار إعلان "انتهاء" الحرب محاولة لتجاوز الاستحقاقات القانونية المرتبطة بموافقة الكونغرس.
وبموجب "قانون صلاحيات الحرب" الصادر عام 1973، لا يحق للرئيس الأمريكي خوض عمل عسكري لأكثر من 60 يوما دون إنهائه، أو طلب تفويض من الكونغرس، أو السعي إلى تمديده 30 يوما بسبب "ضرورة عسكرية لا مفر منها تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأمريكية" أثناء سحب القوات.
وأشار موقع "بوليتيكو" إلى أن ترامب قال، الخميس، إن رؤساء أمريكيين سابقين لم يلتزموا بمهلة الستين يوما المنصوص عليها في "قانون صلاحيات الحرب".
وأضاف: "كما تعلمون، كثير من الرؤساء تجاوزوا هذه المهلة"، معتبرا أن "كل رئيس آخر كان يرى أن ذلك غير دستوري تماما".
في المقابل، قال مسؤولون في وزارة الدفاع "بنتاغون" إن القوات الأمريكية لا تزال في حالة تأهب لاستئناف الهجمات على إيران إذا انهارت محادثات السلام.
وذكر موقع "أكسيوس" الإخباري أن احتمال انتهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران لا يبدو وشيكا، وأن ثمة مخاوف من انزلاق الولايات المتحدة إلى حالة "صراع مجمد" لا حرب فيها ولا اتفاق.
وأشار الموقع الأمريكي في تقرير نشره الثلاثاء، إلى أن الحرب دخلت مرحلة تشبه إلى حد كبير "حقبة الحرب الباردة".
وفي 18 أبريل/ نيسان الماضي، هدد ترامب باستئناف قصف إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها، وذلك خلال إجابته عن أسئلة صحفيين على متن الطائرة أثناء عودته إلى واشنطن عقب زيارة لولاية أريزونا.
والأربعاء، أفادت مصادر باكستانية مطلعة للأناضول، بأن إسلام أباد تعمل عبر "دبلوماسية القنوات الخلفية" على صيغ جديدة لإيجاد تسوية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتتبادل الولايات المتحدة وإيران مقترحات عبر باكستان لإيجاد أرضية مشتركة، فيما تعمل إسلام أباد على تطوير صيغ جديدة عبر قنوات غير رسمية للتوصل إلى حل، وفقا للمصادر ذاتها.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان هدنة في 8 أبريل/ نيسان المنصرم، وسط مساع للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.