دولي, الدول العربية, فلسطين, إسرائيل, قطاع غزة, إسرائيل والإبادة الجماعية

فلسطين: العدوان الإسرائيلي على غزة أودى بحياة 21 ألف طفل

خلال عامي الإبادة استشهد 450 رضيعاً، و1029 طفلاً لم يتموا عامهم الأول، إضافة إلى 5031 طفلاً دون سن الخامسة

Awad Rjoob  | 05.04.2026 - محدث : 05.04.2026
فلسطين: العدوان الإسرائيلي على غزة أودى بحياة 21 ألف طفل

Gazze

رام الله/عوض الرجوب/الأناضول

الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني:
- خلال عامي الإبادة استشهد 450 رضيعاً، و1029 طفلاً لم يتموا عامهم الأول، إضافة إلى 5031 طفلاً دون سن الخامسة
- 26 في المئة من المصابين في غزة من الأطفال
- 10 آلاف و500 طفل يعانون إصابات غيرت مجرى حياتهم وأكثر من 1000 حالة بتر للأطراف
- تم إدخال أكثر من 3 آلاف و700 طفل (بين 6 و59 شهراً) إلى المستشفى للعلاج بسبب سوء التغذية خلال شهر فبراير الماضي

أفادت معطيات رسمية فلسطينية، الأحد، بمقتل أكثر من 21 ألف طفل فلسطيني، بينهم أكثر من 19 ألفا من طلبة المدارس خلال عامي حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، بينما أصيب أكثر من 44 ألفا وشرد مئات الآلاف.

جاء ذلك في بيانين للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي) ووزارة التربية والتعليم العالي بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يحل الأحد 5 أبريل.

ووفق معطيات جهاز الإحصاء فإن "العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة كشف عن استهداف ممنهج لمستقبل جيل كامل، فقد بلغ عدد الشهداء 72 ألفا و289 شهيداً، بينهم 21 ألفا و283 طفلاً؛ أي ما يشكل حوالي 30 في المئة من إجمالي الضحايا حتى نهاية العام 2025".

ووفق المعطيات "استشهد 450 رضيعاً، و1029 طفلاً لم يتموا عامهم الأول، إضافة إلى 5031 طفلاً دون سن الخامسة، ما يعكس إبادة حقيقية لجيل لم تبدأ حياته بعد".

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل وبدعم أمريكي حرب إبادة جماعية استمرت عامين خلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في غزة بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، قتلت إسرائيل 716 فلسطينيا وأصابت 1968 آخرين حتى الأحد، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء أن "أساليب القتل لم تقتصر على الصواريخ فحسب بل جاء تحالف الحصار والجوع والبرد ليخطف أرواح الأطفال، إذ توفي 157 طفلاً بسبب الجوع، بينما قضى 25 آخرون نتيجة الصقيع في خيام النازحين".

ويعود إحياء يوم الطفل الفلسطيني إلى 5 أبريل من عام 1995، حين أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في مؤتمر الطفل الفلسطيني الأول، التزامه باتفاقية حقوق الطفل الدولية، وأعلن الخامس من نيسان يومًا للطفل الفلسطيني.

على صعيد الإصابات، أظهرت المعطيات أن الأطفال يعانون كارثة صحية مزدوجة، حيث بلغ عدد الجرحى 172 ألفا و40 مصاباً، من بينهم ما لا يقل عن 44 ألفا و486 طفلاً، أي ما يعادل 26 في المئة من إجمالي الجرحى.

وفيما يتعلق بآثار الحرب الجسدية المدمرة، أوضحت المعطيات أن 10 آلاف و500 طفل يعانون إصابات غيرت مجرى حياتهم، وأكثر من 1000 حالة بتر للأطراف، وسط انهيار كامل للمنظومة الصحية، ونقص حاد في الأجهزة المساعدة، فيما يواجه نحو 4 آلاف طفل خطر الموت ما لم يتم تأمين إجلاء طبي عاجل لهم.

ووفق المعطيات فقد 58 ألف طفل في قطاع غزة أحد والديهم أو كليهما نتيجة العدوان الإسرائيلي.

** أزمة تغذية

وأظهرت معطيات جهاز الإحصاء أنه في فبراير/ شباط 2026، تم إدخال أكثر من 3 آلاف و700 طفل (بين سن 6 و59 شهراً) إلى المستشفى للعلاج بسبب سوء التغذية، بينهم أكثر من 600 يعانون من سوء التغذية الحاد.

وأوضحت أن أكثر من 90 في المئة من الأطفال يعجزون عن الوصول إلى الحد الأدنى من التنوع الغذائي، فيما يرزح أكثر من 60 في المئة من الأطفال (بين 6 و23 شهراً) تحت وطأة فقر غذائي حاد يهدد نموهم الأساسي.

على صعيد البنية التحتية، ذكر جهاز الإحصاء أن العدوان الإسرائيلي دمر 179 مدرسة حكومية، إضافة إلى تعرض 100 مدرسة تابعة للأونروا إلى قصف وتخريب ما أدى إلى حرمان 700 ألف طالب وطالبة من حقهم الأساسي في التعليم للعام الدراسي 2025/2026

كما حُرم حوالي 39 ألف طالب وطالبة من حقهم في تقديم امتحان شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2024/2025.

** الوضع بالضفة

وفيما يخص الوضع بالضفة الغربية، قال جهاز الإحصاء الفلسطيني إن إسرائيل قتلت خلال فترة حرب الإبادة "237 طفلاً في الضفة من أصل 1145 شهيداً، واعتقلت أكثر من 1655 طفلا وطفلة".

وأضاف استنادا إلى معطيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن أكثر من 12 ألف طفل بالضفة يعيشون أوضاع نزوح قسري نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في شمال الضفة منذ مطلع 2025.

ووفق الجهاز فإن الأطفال (دون 18 عاما) يشكلون 43 في المئة من إجمالي عدد السكان في فلسطين، أي ما يقارب 2.47 مليون طفل وطفلة، من بين العدد الإجمالي للسكان البالغ نحو 5.56 ملايين نسمة نهاية 2025.

من جهتها، قالت وزارة التربية والتعليم العالي إن أكثر من 19 ألف طالب وطالبة بمدارس قطاع غزة قتلوا وتم تشريد مئات الآلاف خلال عامي حرب الإبادة.

وأضافت أن "مئات الآلاف من الأطفال يعيشون بلا مأوى يحميهم، وبلا أمن يطمئن نفوسهم الصغيرة، ويواجهون الجوع والمرض والنزوح المتكرر، في أكبر جريمة إنسانية يشهدها العصر الحديث بحق الطفولة".

وتابعت: "أن يوم الطفل الفلسطيني يحل هذا العام في ظل ظروف وتحديات صعبة حيث شهد العامان الأخيران تعرض أطفالنا لحرب إبادة ممنهجة استهدفت وجودهم وحقهم الأصيل في الحياة، عبر اعتداءات جنود الاحتلال وهجمات مستوطنيه التي استهدفت عدداً من المدارس في مواقع مختلفة".

ودعت وزارة التربية والتعليم العالي المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الأممية وعلى رأسها اليونيسف إلى توفير الحماية الدولية الفورية لإنقاذ من تبقى من أطفال غزة من خطر القتل والتجويع.

كما طالبت بدعم استمرارية التعليم وتجويده "كحق أساسي وأصيل لا يسقط تحت أي ظرف، والمساعدة في إعادة إعمار المؤسسات التربوية المهدمة".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.