Israel
زين خليل/الأناضول
قالت صحيفة معاريف العبرية، الأحد إن إسرائيل ستعمل عسكريا حتى لو بشكل مستقل دون الولايات المتحدة ضد البرنامج الصاروخي الإيراني الذي تعتبره تل أبيب "تهديدا وجوديا".
وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تسمها في المؤسسة الأمنية أن "إسرائيل أوضحت مؤخرًا للأمريكيين أن مسألة الصواريخ الباليستية (الإيرانية) تمثل قضية وجودية بالنسبة لها"، وذلك على وقع توترات في المنطقة تخللتها مفاوضات بين واشنطن وإيران في العاصمة العمانية مسقط.
وأشارت إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة، عرض ضباط إسرائيليون على الأمريكيين نوايا تل أبيب للقضاء على "تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية ومواقع إنتاجها".
ولفتت إلى أنه في جميع المحادثات، أكدت إسرائيل للأمريكيين "أنها مصممة على التحرك حتى بشكل مستقل لمواجهة هذا التهديد".
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي أن تل أبيب "لن تسمح لإيران بإعادة امتلاك أسلحة استراتيجية، كالصواريخ الباليستية إلى مستوى يُهدد وجود إسرائيل".
وأضافت على لسان المصدر: "أبلغنا الأمريكيين أننا سنشن هجومًا منفردًا إذا تجاوز الإيرانيون الخط الأحمر الذي وضعناه في هذا الشأن".
وتابعت: "لم نصل بعد إلى تلك المرحلة فيما يتعلق بحجم الصواريخ الباليستية، لكننا نراقب ما يحدث في إيران باستمرار"، دون مزيد من التوضيح.
مصدر عسكري آخر قال للصحيفة: "هناك فرصة تاريخية ربما لن تتكرر قريبًا لتوجيه ضربة قاسية لإيران وإزالة التهديدات القائمة عن إسرائيل وعن دول المنطقة"، وفق تعبيره.
وأضاف المصدر أنه خلال المحادثات الأخيرة عُرضت على الأمريكيين "نوايا إسرائيل لمهاجمة منشآت الصواريخ الباليستية".
وبحسب الصحيفة يشعر العديد من المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بالقلق من أن يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران بخطوة تشبه ما فعله مع الحوثيين في اليمن.
وفي مايو/ أيار 2025، فوجئت إسرائيل بإعلان ترامب، وقفا متبادلا للهجمات بين بلاده والحوثيين، بعد محادثات مع الجماعة اليمنية بوساطة عمانية.
وتابعت الصحيفة: "يكمن الخوف في أن ترامب، المعروف بأنه قليل الصبر قد يتوقف في المراحل الأولى من حملته ضد إيران دون إتمام الهجوم على أهداف قد تُؤثر على مستوى الأمن في المنطقة، وإزالة التهديدات الحقيقية كالأنظمة النووية والصاروخية".
ونقلت عن مصدر عسكري قوله: " المشكلة أن يُقدم (ترامب) على فعل جزئي ولا يُزيل التهديد، ويتركنا نواجه الفوضى برمتها، تمامًا كما فعل مع الحوثيين في اليمن".
ومساء السبت أعلن مكتب نتنياهو أنه سيغادر على وجه السرعة إلى واشنطن، وسيلتقي الأربعاء المقبل مع الرئيس ترامب.
ووقتها قالت "معاريف": "كان من المفترض أن يُعقد اللقاء بين الطرفين بعد نحو أسبوعين، وهو ما يعكس مستوى الاستعجال والقلق في إسرائيل إزاء المسار الذي تتجه إليه المفاوضات مع طهران".
والجمعة، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بالعاصمة العمانية مسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
فيما تحدث ترامب، مساء الجمعة، عن مفاوضات جديدة بين الجانبين قال إنها ستتم "بوقت مبكر" من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.
وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
