دولي, الدول العربية, إسرائيل, سوريا

إعلام عبري: إسرائيل تعرقل مقترح موسكو نشر قوات روسية بجنوب سوريا

صحيفة "هآرتس" نقلت عن مصدر إسرائيلي مطّلع أن نشر القوات الروسية يهدف إلى "تقييد حرية عمل إسرائيل في المنطقة"، دون تعليق سوري أو روسي فوري

Said Amori  | 08.01.2026 - محدث : 09.01.2026
إعلام عبري: إسرائيل تعرقل مقترح موسكو نشر قوات روسية بجنوب سوريا قوات روسية - أرشيفية

Quds

القدس/ سعيد عموري/ الأناضول

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، الخميس، أن روسيا وسوريا حاولتا الدفع باتجاه نشر قوات روسية في جنوب سوريا، غير أن إسرائيل عارضت الخطوة ونجحت في إحباطها في الوقت الراهن.

وفي نوفمبر/ تشرين الأول 2025، نقلت هيئة البث العبرية عن مصدر سوري، وصفته بالمقرّب من الحكومة السورية، أن "زيارة غير عادية لوفد عسكري روسي إلى جنوب سوريا، هي جزء من اقتراح موسكو لإعادة دوريات الشرطة العسكرية إلى جنوب سوريا لتكون حاجزا بين القوات الإسرائيلية والسورية".

ولم توضح الهيئة، موعد تلك الزيارة أو الشخصيات التي شاركت فيها، كما لم يصدر في حينها أي تعليق رسمي من روسيا أو سوريا أو إسرائيل على تلك المعلومات.

ووفقا للمصدر السوري، الذي نقلت عنه الهيئة، لم تمنح الحكومة السورية موافقتها بعد "لكن القضية قيد الدراسة".

وفي ذلك الإطار، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية الخاصة، الخميس، عن مصدر إسرائيلي مطّلع (لم تسمه) أن نشر القوات الروسية يهدف إلى "تقييد حرية عمل إسرائيل في المنطقة".

وأشار المصدر الإسرائيلي إلى أن موسكو "لا توافق حاليًا على تنفيذ هذه الخطوة دون تنسيق مسبق" مع تل أبيب، دون تعليق فوري من روسيا على ذلك.

وبحسب المصدر ذاته، روجت الحكومة السورية لهذا التحرك "في محاولة للحد من النشاط الإسرائيلي" في جنوب سوريا.

ولفت إلى أن القضية نوقشت خلال الأشهر الماضية في محادثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي السياق ذاته، أكد مصدران دبلوماسيان أجنبيان لـ"هآرتس" أن مشاورات جرت بالفعل حول نشر قوات روسية في المنطقة، في حين أن إسرائيل "تفضّل نزعًا كاملًا للسلاح" من جنوب سوريا، بدلًا من وجود عسكري روسي هناك.

وأوضحت هيئة البث، أن الشرطة العسكرية الروسية كانت منتشرة في جنوب سوريا خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، قبل أن يتم إجلاؤها بعد سقوطه في ديسمبر/ كانون الأول 2024.

وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، لا سيما في ريف محافظة القنيطرة (جنوب)، وتعتقل مواطنين وتقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.

والثلاثاء الماضي، قررت سوريا وإسرائيل، وفق بيان مشترك صدر عن الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا، تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أمريكي، لتيسير تنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية.

وذكر البيان، الذي نشرته الخارجية الأمريكية عقب مباحثات انعقدت ليومين في باريس، أن الآلية ستُستخدم "منصةً لمعالجة أي خلافات على وجه السرعة والعمل على منع سوء الفهم".

وتطالب سوريا باستمرار بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية، ولا يترتّب عنها أي أثر قانوني، وفقاً للقانون الدولي.

كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات إسرائيل، وإلزامها بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والعودة إلى اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.