10 سبتمبر 2021•تحديث: 10 سبتمبر 2021
إسلام أباد/ إسلام الدين ساجد/ الأناضول
حذرت باكستان، الجمعة، من "أزمة إنسانية محتملة" في أفغانستان، حيث يحتاج الملايين لمساعدات عاجلة.
وطالب سفير باكستان لدى الأمم المتحدة منير أكرم، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن أفغانستان، دول العالم بمنع استمرار تدهور الوضع وذلك تفادياً لتدفق هائل للاجئين من ناحية، ولتحقيق الأمن والسلام في المنطقة من ناحية أخرى.
وقال أكرم، في بيان صادر عن بعثة باكستان لدى الأمم المتحدة، إن "جائحة كورونا، والصراع، وفشل الحكومات السابقة وفسادها، كانوا وراء الوضع الإنساني المروع في أفغانستان، حيث يحتاج ما يقرب من 18 مليون أفغاني إلى مساعدات إنسانية عاجلة".
وشدد المسؤول الباكستاني على "ضرورة تعلم المجتمع الدولي من دروس الماضي المستفادة، وأن يبقى منخرطًا في أفغانستان لأن عدم الاستقرار أو الانهيار الاقتصادي سيؤديان إلى استمرار الصراع، وإطالة معاناة الشعب الأفغاني".
وكشف أكرم أمام مجلس الأمن أن "أكثر من مليون أفغاني قتلوا أو جرحوا أو شوهوا أو أصيبوا بصدمات نفسية خلال العقود الأربعة الماضية من الحرب، التي دمرت اقتصاد البلاد الهش بالفعل".
وتابع قائلاً إن "أفغانستان تقف في الوقت الراهن بمنعطف حاسم في تاريخها، ويمكن للشعب الأفغاني، بدعم من المجتمع الدولي، استعادة السلام وإحياء آفاق التنمية".
وحول ضرورة استعادة السلام في أفغانستان، لفت أكرم أن "بلاده المجاورة تأثرت بشدة بعواقب الصراع في أفغانستان".
وأوضح "في ما يسمى بالحرب على الإرهاب، قتل 80 ألف باكستاني في هجمات إرهابية وجرح الآلاف، فيما تعرض اقتصادنا لأضرار تقدر بأكثر من 150 مليار دولار أمريكي".
كما أعرب المسؤول الباكستاني عن أمله في أن تنجح حكومة "طالبان" المؤقتة الجديدة في إرساء القانون والنظام والأمن في البلاد، واستعادة الخدمات الأساسية للشعب، وتمكين توزيع المساعدات الإنسانية الدولية في الوقت المناسب بالتنسيق مع الأمم المتحدة ووكالاتها.
واختتم أكرم حديثه قائلاً إن "وصول أفغانستان إلى مواردها المالية أمر ضروري لمنع المزيد من تفاقم الوضع الاقتصادي الهش وانهيار اقتصادها، ومنع التضخم الجامح، وارتفاع الأسعار، وتزايد الفقر، وبالتالي نزوح جماعي للاجئين".
وأغسطس/ آب الماضي، سيطرت "طالبان" على أفغانستان بما فيها العاصمة كابل، ما دفع الرئيس الأفغاني أشرف غني للهروب من البلاد.
والثلاثاء الماضي، وفي مؤتمر صحفي من كابل، أعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، القائم بأعمال وزير الثقافة والإعلام، تشكيل حكومة مؤقتة من 33 عضوا.