Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
تظاهرت مجموعة من الإيرانيين في إسطنبول، الأحد، للتعبير عن تضامنهم مع الاحتجاجات التي تشهدها بلادهم منذ نحو أسبوعين احتجاجا على غلاء المعيشة.
وذكر مراسل الأناضول أن المتظاهرين توجهوا نحو مقر القنصلية العامة الإيرانية في إسطنبول، إلا أن عناصر الشرطة التركية أبلغوهم بحظر التظاهر في المنطقة بموجب قرار صادر عن قائممقامية منطقة الفاتح لأسباب تتعلق بالنظام العام والأمن.
على إثر ذلك توجه المحتجون إلى مكان قريب من القنصلية واجتمعوا أمام مقهى، حيث تلى أحد أفراد المجموعة بيانا باسم المحتجين، طالب فيه بـ"ضرورة تغيير الحكومة في إيران".
بدورها قالت إحدى المحتجات إن وتيرة القمع في بلادها اشتدت في الفترة الأخيرة، وإنها قلقة لعدم تمكنها من الحصول على أخبار من عائلتها في إيران عقب انقطاع عام في خدمة الانترنت على مر اليومين الماضيين.
فيما عارض آخرون من زوار المقهى الوقفة الاحتجاجية، وأعربوا عن دعمهم للنظام الحالي في إيران، ما أدى لبعض المشاحنات اللفظية بين الطرفين.
في السياق، أصدرت قائممقامية منطقة الفاتح بيانا قالت فيه إنها حظرت الوقفة الاحتجاجية أمام القنصلية العامة الإيرانية نظرا لاكتظاظ المنطقة بالسياح، ما قد يؤثر سلبا على حركة المشاة والمركبات، وذلك لأسباب تتعلق بالنظام العام والأمن.
وبدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة الإيرانية طهران في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن، وأدى لوقوع قتلى.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.
ووفق وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة "هرانا"، الأحد، ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أسبوعين، إلى 116 شخصا بينهم 4 من العاملين في المجال الصحي، و37 عنصرا من قوات الأمن.
فيما لم تصدر السلطات الإيرانية بعد أي بيان رسمي بشأن أعداد القتلى أو الجرحى في الاحتجاجات.
