"أوبل" الألمانية تختار الجزائر لإطلاق مصنع جديد خارج أوروبا
المصنع الجديد يعكس تحوّل الجزائر إلى وجهة صناعية لشركات السيارات العالمية بعد سنوات من الركود في السوق.
Algeria
الجزائر/ حسان جبريل / الأناضول
أعلنت شركة "أوبل" الألمانية لإنتاج السيارات، التابعة لمجموعة ستيلانتيس العالمية، الثلاثاء، اختيار الجزائر لإطلاق مصنع جديد خارج القارة الأوروبية.
جاء الإعلان بتدوينات للرئيس التنفيذي للشركة فلوريان هويتل، ومدير عمليات منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا سمير شرفان على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب زيارة قاما بها إلى الجزائر لم يذكرا تاريخها.
وقال هويتل: "الجزائر كانت محور اهتمام الشركة خلال العامين الماضيين، وأن تعميق الشراكات مع الجهات المحلية أتاح للشركة اتخاذ خطوة إنشاء المصنع الجديد".
وأوضح أن المصنع سيكمل شبكة التصنيع الأوروبية القائمة، وسيسهم في تلبية احتياجات الزبائن الجزائريين والإقليميين، مؤكدا أن المشروع يهدف إلى "الإنتاج المحلي، التكامل الصناعي، والاستثمار طويل الأمد".
وأضاف هويتل أن "المصنع الجديد سيوفر فرصا لإدماج نماذج سيارات إضافية في المنظومة الوطنية، وتعزيز المنظومة الصناعية المحلية، بما يخدم السوق الجزائرية والمنطقة".
وأشار إلى أن المشروع يمثل مرحلة مهمة ضمن استراتيجية أوبل للتوسع الدولي، ويعكس التزام الشركة بتقديم الجودة المعروفة للهندسة الألمانية محليًا وإقليميًا.
من جانبه، ذكر شرفان أن المشروع يعكس الطموح المشترك لأوبل لتطوير الصناعة الوطنية للسيارات في الجزائر، مع التركيز على الاستفادة من القدرات المحلية في الإنتاج والصيانة والتوزيع.
وأوضح أن المصنع سيعمل وفق مبدأ "صُنع في المنطقة، للمنطقة"، لتلبية احتياجات السوق الجزائرية والأسواق الإقليمية، مع الحفاظ على معايير الجودة الأوروبية.
وتضم الجزائر حاليا مصنعا وحيدا لإنتاج المركبات للعلامة الايطالية فيات (فرع مجموعة ستيلانتيس) بولاية وهران الساحلية غربي البلاد، بطاقة انتاجية 90 ألف مركبة.
كما يجري تنفيذ مشروع مصنع لعلامة هيونداي الكورية الجنوبية بالشراكة مع مجموعة بهوان العمانية، باستثمار فاق 400 مليون دولار.
وتعيش الجزائر أزمة سيارات منذ نحو عقد من الزمن، وعانت من ندرة غير مسبوقة في المركبات الجديدة، فيما بلغت أسعار المستعملة منها مستويات خيالية.
وفرضت الحكومة الجزائرية قيودا على استيراد المركبات الجديدة منذ 2016، تزامنا مع إطلاق مصانع للتجميع والتركيب في عهد الرئيس الأسبق الراحل عبد العزيز بوتفليقة، لكنها سرعان ما أغلقت وسرحت عمالها بعد ضلوع مالكيها في قضايا فساد وإدانتهم بالسجن.
كما أن تلك المصانع لم تتمكن من توطين صناعة سيارات وفشلها في رفع نسبة الإدماج (صناعة مكونات المركبات محليا)، واشتهرت بتسمية "مصانع نفخ العجلات".
وبصعود الرئيس عبد المجيد تبون إلى سدة الحكم نهاية 2019، واصلت الحكومة فرض قيود على استيراد المركبات الجديدة، إلى غاية منتصف العام 2023، حيث تم الترخيص لعدة وكلاء باقتناء المركبات الجديدة من الخارج لعدة أشهر، لتتوقف العملية مجددا في منتصف 2024 ولم يتم فتحها إلى الآن.
وفي غضون ذلك، سمحت السلطات باستيراد المركبات المستعملة من الخارج، التي لا يتعدى عمرها 3 سنوات، بمحركات بنزين أو هجينة (بنزين وكهرباء) مع استثناء الديزل.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
