تركيا, دولي, الدول العربية, فلسطين, إسرائيل, قطاع غزة

القره داغي: فقط وحدة العالم الإسلامي يمكنها إلزام إسرائيل بالاتفاقات (مقابلة)

- إسرائيل لم تظهر في أي مرحلة التزاما حقيقيا بالاتفاقات التي وقّعتها والخروقات في غزة تؤكد هذا النهج المتكرر

Ali Altunkaya, Hişam Sabanlıoğlu  | 16.01.2026 - محدث : 16.01.2026
 القره داغي: فقط وحدة العالم الإسلامي يمكنها إلزام إسرائيل بالاتفاقات (مقابلة)

Ad Dawhah

الدوحة/ علي ألتونقايا/ الأناضول

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القره داغي، للأناضول:
- تشرذم العالم الإسلامي يشجع إسرائيل على خرق اتفاقات غزة
- إسرائيل لم تظهر في أي مرحلة التزاما حقيقيا بالاتفاقات التي وقّعتها والخروقات في غزة تؤكد هذا النهج المتكرر
- حالة الانقسام السياسي داخل العالم الإسلامي أضعفت قدرته على التأثير والضغط
- خرق وقف إطلاق النار في غزة يعكس غياب موقف إسلامي جماعي رادع

"وحدها وحدة العالم الإسلامي قادرة على إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها لاتفاق وقف النار في غزة"، موقف أطلقه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي محيي الدين القره داغي، داعيا أمة الملياري مسلم لتأخذ دورها في ردع تل أبيب.

وفي مقابلة مع الأناضول بمقر الاتحاد في العاصمة القطرية الدوحة، أشار القره داغي إلى أن إسرائيل "لم تُظهر في أي مرحلة التزامًا حقيقيًا بالاتفاقات التي وقّعتها"، وأن ما يجري في غزة من خروقات يؤكد هذا "النهج المتكرر".

وفق رؤيته، فإن حالة الانقسام السياسي داخل العالم الإسلامي أضعفت قدرته على التأثير والضغط، وقال: "الواجب اليوم على العالم الإسلامي أن يمتلك القوة الكافية لفرض احترام الاتفاقات".

وأردف القره داغي: "إسرائيل لن تلتزم بشروط أي اتفاق ما لم تواجه وحدة حقيقية وقوة جماعية، الشيء الوحيد القادر على إلزام الاحتلال الإسرائيلي هو وحدة العالم الإسلامي وتماسكه".

ويواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته للاتفاق، حيث قتل وأصاب مئات الفلسطينيين منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

- سبيل لإنهاء العجز

وأضاف القره داغي أن الاتحاد وجّه رسالة واضحة إلى قادة الدول الإسلامية مفادها أن استمرار الخلافات الداخلية يُفقد العالم الإسلامي ثقله السياسي، موضحًا أن توحيد الكلمة والموقف هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة العجز القائمة أمام الانتهاكات الإسرائيلية.

وأكد القره داغي أن اجتماع 57 دولة إسلامية، تضم أكثر من ملياري مسلم، حول قضية القدس وفلسطين من شأنه أن يُحدث تحولًا حقيقيًا في ميزان القوة، وتابع: "لو تحققت هذه الوحدة، لما استطاعت إسرائيل الاستمرار في سياساتها الحالية في فلسطين والمنطقة".

وفي هذا السياق، شدد على أن تكرار خرق وقف إطلاق النار في غزة يعكس غياب موقف إسلامي جماعي رادع.

كما حذّر من خطورة ما يُعرف بمشروع إسرائيل الكبرى، الذي يمتد وفق تصريحات مسؤولين إسرائيليين من نهر النيل إلى نهر الفرات".

واعتبر القره داغي في الوقت نفسه أن هذا الطرح لم يعد خفيًا، بل يُعلن صراحة، ويشكّل تهديدًا مباشرًا للعالم الإسلامي بأسره.

وعلى الصعيد الإنساني، لفت القره داغي إلى تدهور الأوضاع في قطاع غزة، داعيًا العالم الإسلامي والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية.

وقال: "يجب تضميد جراح أهل غزة، وإجبار إسرائيل على السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود. الأطفال يموتون جوعًا وبردًا، وعلى أقل تقدير ينبغي ضمان وصول المساعدات بشكل متواصل ودون عوائق".

- خروقات متواصلة

وضمن خروقاته للاتفاق، قتل الجيش الإسرائيلي منذ 11 أكتوبر الماضي نحو 451 فلسطينيا وأصاب 1251 آخرين، وفق أحدث إحصائيات وزارة الصحة بغزة.

يأتي ذلك وسط أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع، جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بما فيها فتح معبر رفح وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.

وأنهى الاتفاق، حرب إبادة إسرائيلية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

الجدير بالذكر أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعدّ منظمة مستقلة تضم عشرات الآلاف من العلماء والمفكرين من 57 دولة، بينها دول في أميركا الشمالية والجنوبية.

ويعمل الاتحاد، منذ تأسيسه عام 2004 بمبادرة من العالم المصري الراحل يوسف القرضاوي، على صون الهوية الإسلامية والتصدي للتحديات الفكرية والسياسية، مع التأكيد على قابلية القيم الإسلامية للتطبيق في مختلف الأزمنة والأمكنة.

وانتقل مقر الاتحاد عام 2011 من مدينة دبلن في أيرلندا إلى الدوحة، ويضم تحت مظلته أكثر من 50 هيئة علمية، فيما يتولى علي محيي الدين القره داغي رئاسته منذ عام 2024.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.