فيدان: المنطقة بحاجة إلى إقامة تعاون إقليمي وإنشاء بُنية أمنية
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: - أي اتفاق في المنطقة يجب أن يكون أكثر شمولا فنحن لا نريد أن نثير الانقسام أو أن نؤسس جبهة جديدة
أنقرة / الأناضول
** وزير الخارجية التركي هاكان فيدان:- أي اتفاق بالمنطقة يجب أن يكون أكثر شمولا، ولا نريد أن نثير الانقسام
- نحن بحاجة إلى تعاون إقليمي وإلى إنشاء بُنية أمنية إقليمية
- سندعم أي توافق يتم التوصل إليه في سوريا أيا كانت الأطراف
- سياسات ترامب تتقاطع إلى حد كبير مع رؤى أنقرة بعدد من الملفات
- تنظيم "قسد" تسبب أحيانا في خلافات بين الولايات المتحدة وسوريا
- مشكلتنا ليست مع إسرائيل بل مع السياسات الإسرائيلية في المنطقة
- نقترح إجراء نقاشات نوعية حول ما ستكون عليه البنية الأمنية الجديدة لأوروبا
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، إن المنطقة بحاجة إلى إقامة تعاون إقليمي وإلى إنشاء بُنية أمنية إقليمية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لقناة "الجزيرة" القطرية، تطرق خلالها إلى قضايا عدة.
** منصة تضامن إقليمي
في تعليقه على اتفاقية الدفاع التي وُقعت العام الماضي بين السعودية وباكستان، واحتمال انضمام تركيا إليها، وما إذا كانت دول أخرى في المنطقة قد تحذو حذو هذا النموذج، قال فيدان: "أعتقد أن أي اتفاق في المنطقة يجب أن يكون أكثر شمولاً".
وأردف: "هذا مهم، فنحن لا نريد أن نثير الانقسام أو أن نؤسس جبهة جديدة، نريد إنشاء منصة تضامن إقليمي، هذا هو الهدف".
وأوضح أن الأمر "يمكن أن يبدأ بين دولتين أو ثلاث، لكن سيكون من المثالي إذا تحول مع الوقت إلى بنية تضم معظم دول المنطقة".
وعن تصورات التهديدات المشتركة التي دفعت تركيا للانخراط في مثل هذا الاتفاق، أوضح: "أولاً، أدركنا أنه في غياب التضامن الإقليمي نحتاج دائماً إلى قوة مهيمنة، وعندما تأتي هذه القوة لحل المشكلات ثم تغادر، فإن ما تتركه خلفها غالباً ما يكون أسوأ مما كان عند قدومها. وثانياً، تطلب ثمناً لذلك، إذ عليك أن تدفع لها".
وأشار إلى أن ذلك يترتب عليه كلفة كبيرة، وأنه لا يخدم حتى المصالح الوطنية لتلك القوة المهيمنة، مبينا أن هذا الأمر شوهد مع الولايات المتحدة وغيرها من القوى المهيمنة في المنطقة.
وأكد على ضرورة أن تحل دول المنطقة مشكلاتها بنفسها عبر الانتماء الإقليمي، وهو ما يتطلب مستوى معيناً من التضامن والمؤسسية، بما يستدعي عقد اتفاقات وإنشاء منصات مشتركة.
وشدد فيدان على أن الدول يجب أن تكون قادرة على حل مشكلاتها بنفسها حتى لا تضطر للاعتماد على قوة مهيمنة.
الوزير قال إن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إزاء المنطقة تتقاطع إلى حد كبير مع رؤى أنقرة بالعديد من الملفات، مستشهدا بدعم استقرار سوريا وإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية وإحلال السلام وترسيخ وقف إطلاق النار بغزة.
** سوريا
من جهة أخرى، وصف فيدان، الاتفاق الذي توصلت إليه مؤخرا الحكومة السورية وتنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي)، بأنه بالغ الدلالة والأهمية.
وقال إنه "من حيث المبدأ، نحن في تركيا ندعم أي توافق يتم التوصل إليها، مهما كانت الأطراف. فطالما اتفقت على مبادئ معينة نرى أنه يستحق الدعم من جانبنا. لكن لدينا، فيما يخص مصالح الأمن القومي لتركيا، مخاوفنا الخاصة وخطوطنا الحمراء الخاصة".
وأضاف: "مع ذلك، عندما تعقد حكومة دمشق اتفاقا مع قسد، فإن هذه الاعتبارات تُؤخذ عادة في الحسبان".
وتابع: "إذا عدنا إلى الوضع الحالي، فإن وقف إطلاق النار ما زال قائما، كما ذكرتم، وهذا يتيح للقوات الأمريكية، نقل معتقلي تنظيم داعش من سوريا إلى العراق. وأرى أن ذلك تطور مهم، وأعتقد أن على الجميع المساعدة في هذا الصدد. ونحن في تركيا نحاول أن نبذل قصارى جهدنا مع الأمريكيين لتسهيل ذلك فعلا".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت تركيا ستقبل بأي "بنية للشرطة يقودها الأكراد"، قال فيدان إن "قسد" هو في الأساس امتداد لتنظيم "بي كي كي" الإرهابي في سوريا.
وأشار إلى أن "بي كي كي" له 4 أذرع في أربع دول، وهي سوريا، والعراق، وإيران، وتركيا، وهذا يعني أن له أهدافا تتعلق بهذه الدول.
وشدد على أن تركيا تولي أهمية حقيقية لأكراد سوريا، وأنه يجب معاملتهم بعدالة كبيرة.
وأوضح فيدان، أن تنظيم "بي كي كي" الإرهابي قام في الماضي بتجنيد وحشد مئات الأشخاص وأرسلهم للعمل ضمن صفوف "قسد" في سوريا.
وتابع: "هؤلاء ليسوا سوريين، وهم موجودون الآن في سوريا، وهدفهم الوحيد هو الإضرار بمصالح الأمن القومي لتركيا، ونحن نريد أن يزول هذا الأمر بالفعل".
وأردف: "النقطة الثانية في هذا الصدد، والتي لا يعرفها الرأي العام العالمي جيدا، هي أنه لا يتم فقط إيواء عناصر بي كي كي، الأكراد القادمين من دول أخرى، في المناطق الخاضعة لسيطرة قسد في سوريا، بل كذلك عناصر من اليسار التركي، حيث يتم توفير ملاذ ومساحة عمليات لهم من أجل تنفيذ أنشطة ضد تركيا".
وكشف فيدان، أن هناك نحو 300 مسلح أعضاء في تنظيمات يسارية تركية، ومهمتهم الوحيدة البحث عن فرص لمهاجمة الجنود الأتراك وقوات الأمن التركية.
وأضاف: "نحن نعرفهم جميعا وهم يعرفون ذلك، ونريد أن يزول هذا الأمر أيضا. وما تبقى يجب أن يتم تناوله في إطار مبادئ الدولة ذات السيادة والموحدة".
وقال فيدان: "في دولة موحدة وذات سيادة، لا ترغبون بوجود جيشين. يجب أن يكون هناك جيش واحد فقط، تحت قيادة سلطة واحدة. أما قوات الشرطة والمسائل الأخرى، فيمكن تنظيمها بين دمشق وقسد. نحن لا نريد الانشغال بإدارة التفاصيل الدقيقة. إننا واعون تماما لحساسياتنا، ونرى أن ما نطلبه من قسد ومن الأطراف الأخرى قابل جدا للتنفيذ".
وفي 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقعت الحكومة السورية و"قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقه الموقع مع الحكومة في مارس/ آذار 2025.
فيدان أشاد بالاستجابة الجيدة من قبل الحكومة السورية، لمطالب المجتمعين الدولي والإقليمي، وقال بهذا الخصوص: "دمشق تتعاون مع دول المنطقة والمجتمع الدولي للمساعدة في تضميد جراح سوريا".
ولفت إلى أن العالم والمنطقة يواجهان منذ 14 عاما مشكلتين أساسيتين بخصوص سوريا، إحداهما الهجرة الجماعية والأخرى التنظيمات الإرهابية.
وثمّن فيدان انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، معتبرا ذلك "أمرا بالغ الأهمية من حيث كون الحكومة الجديدة جزءا مؤسسا من التحالف".
لكن في المقابل، اعتبر فيدان أن تنظيم "قسد" تسبب أحيانا في خلافات بين الولايات المتحدة وسوريا، مبينا أن أنقرة وواشنطن ودمشق تجري "مشاورات شاملة" لحل هذه المشكلة بسلاسة.
** فلسطين – إسرائيل
وعن التطورات في فلسطين، قال فيدان إن موقف تركيا يقوم على تقديم كل المساهمات الممكنة إنسانيا وعسكريا وسياسيا لدعم مسار السلام الجاري في قطاع غزة.
وأضاف: "مشكلتنا ليست مع إسرائيل، بل مع السياسات الإسرائيلية في المنطقة، ولا سيما مواقفها تجاه الفلسطينيين، والإبادة الجماعية في غزة أخيرا".
وشدد على أن أنقرة سبق وأن أعلنت بوضوح تام أن قطع علاقاتها التجارية مع تل أبيب سيستمر طالما استمرت الحرب على غزة وطالما لم تسمح بدخول المساعدات الإنسانية إليها، وأكد أن "القطيعة" بين تركيا وإسرائيل مرتبطة بشروط معينة.
وأوضح أن "خطة السلام" المتعلقة بغزة المكونة من 20 بندا، طرحت في الأساس لحل المشكلة القائمة في القطاع، وأن "مجلس السلام" الحالي امتداد طبيعي لهذا المسار.
وأفاد بأن البداية الحقيقية لـ "خطة السلام" المتعلقة بغزة، وضعت خلال اجتماع قادة ثماني دول إسلامية مع الرئيس ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 25 سبتمبر/ أيلول 2025.
وذكر أنه منذ ذلك اليوم، استمرت عملية متواصلة شملت تبادل الآراء، وإنشاء مؤسسات، والتوصل إلى تفاهمات في هذا الخصوص، قبل أن تثمر هذه المباحثات عن "مجلس السلام".
وقال فيدان إنه عند النظر من الناحية العسكرية، لم تكن حركة "حماس" يوما عامل ردع بالنسبة لإسرائيل، مستشهدا على ذلك بغياب التوازن بين القوة العسكرية لإسرائيل، المدعومة من الجيش الأمريكي، وبين القوة العسكرية لـ"حماس".
ومضى قائلا: "رغم أن حماس تقاوم الاحتلال، فإنها ليست قوة ردع. وفي أفضل الأحوال يمكن أن تكون عامل إزعاج لإسرائيل، لكنها لا يمكن أن تكون عامل ردع".
وأشار إلى أن "عناصر حماس الأمنية جيدة بما يكفي لإدارة غزة بالكامل وتوفير خدمات الأمن والشرطة في القطاع".
وشدد على أنه عندما يتعلق الأمر بردع إسرائيل، فإن الأخيرة كانت ولا تزال، في موقع يتيح لها تنفيذ عمليات عسكرية متى شاءت.
وفيما يخص "قوة الاستقرار الدولية" بغزة، توقع فيدان أن التطبيق على الأرض "سيكون مفيدا لكل من إسرائيل والفلسطينيين، من حيث تقليل خطر التعرض لهجمات من الطرف الآخر أو انتهاك الترتيبات الأمنية".
وأعرب عن اعتقاده بأن هذا الأمر من شأنه أن يفتح صفحة جديدة في القضية الفلسطينية.
وحول اعتراض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مشاركة تركيا في "مجلس السلام"، قال فيدان إن أنقرة تلقت الدعوة وتشارك حاليا في المجلس، فضلا عن إدراج اسمه (هاكان فيدان) ضمن "مجلس غزة التنفيذي".
وأضاف أن تركيا إلى جانب مصر وقطر والولايات المتحدة، عضو أساسي في نواة مجموعة الوساطة، وبالتالي فإن موقعها الحالي يتمثل في تقديم كل ما هو ممكن من مساهمات إنسانية أو عسكرية أو سياسية لمسار السلام الجارية في غزة.
وأردف: "في حال تلقينا طلبا، فنحن مستعدون لتوفير قوات عسكرية لقوة الاستقرار الدولية أيضا".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الثقة في "المظلة الأمنية الأمريكية" قد تزعزعت عقب هجوم إسرائيل في 9 سبتمبر/ أيلول 2025 على وفد "حماس" التفاوضي بالدوحة، وما إذا كانت دول الخليج والمنطقة عموماً بحاجة إلى ترتيبات أمنية خاصة بها، قال: "نعم، هناك حاجة لذلك، ليس من أجل الردع في مواجهة أي تهديد، بل من أجل بناء ثقة أساسية ونهائية فيما بينها".
وأشار إلى أن ذلك مهم من زاوية بناء الثقة، وأن الردع قد يكون سبباً ثانوياً فقط، وأردف: "عندما تدخل في تفاعل وتكرس نفسك لأمن الآخر، فهذا هو الأمن النهائي".
وتابع: "مشكلتنا في منطقتنا هي نقص الثقة بين الدول القومية، إذا استطعنا تعزيز الثقة بين شعوبنا، فذلك سيساعد على تحقيق الاستقرار والسلام. لن يكون هناك هيمنة، لا تركية ولا عربية ولا فارسية ولا أي هيمنة أخرى.. دول المنطقة تجتمع وتتصرف بمسؤولية".
وقال الوزير التركي: "انظروا كيف بنى الاتحاد الأوروبي هيكله من الصفر حتى اليوم، لماذا لا نستطيع نحن أن نفعل الشيء نفسه؟!"
** إيران
وردا على سؤال حول الهجمات المحتملة على إيران، قال فيدان: "أعتقد أن الهدف الأساسي لإسرائيل، سيتمثل في تدمير بعض القدرات الحيوية للجيش الإيراني".
وتابع: "أما هدف تغيير النظام، فهذا مرتبط بالشعب نفسه وليس بتدخل عسكري خارجي".
وأوضح أن "الشعب الإيراني، في زمن الحرب وعند التعرض لهجوم من الخارج، وخاصة إذا كان من إسرائيل، يلتف دائما حول قيادته".
وأكد أن تركيا تشجع على مزيد من التعاون الإقليمي، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب "التخلي عن بعض الممارسات والسياسات".
** الحرب الروسية - الأوكرانية
وأكد فيدان أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام في الحرب الروسية - الأوكرانية باتت أقرب من أي وقت مضى مقارنة بالمحاولات السابقة.
وقال إن أنقرة على تواصل دائم مع الأطراف المعنية في مسار مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، وإنها اضطلعت بدور كبير في مفاوضات وقف إطلاق النار.
وأوضح: "من حيث إشراك جميع الأطراف، بما في ذلك الدول الأوروبية الكبرى والولايات المتحدة، وإلى حد ما روسيا أيضاً، نحن أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق سلام محتمل مقارنة بالمبادرات السابقة".
وأضاف: "أنا على تواصل دائم مع الأطراف المعنية، لأن تركيا لعبت دوراً كبيراً في العديد من أبعاد مفاوضات وقف إطلاق النار".
وذكّر فيدان، بأن تركيا سهّلت عقد الاجتماعات، وعمليات تبادل الأسرى، وغيرها من القضايا الإنسانية، مؤكداً ضرورة استمرار الحوار والمفاوضات بين الأطراف رغم مرور أربع سنوات على اندلاع الحرب.
ولفت إلى أن تركيا أدركت هذه الحاجة، وأن وقف إطلاق النار المحتمل بين روسيا وأوكرانيا يعد جزءاً من أهداف سياسة بلاده الخارجية، معرباً عن ترحيب بلاده بالقيام بدور المُيسر في هذا الصدد.
وأشار فيدان إلى أن الجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بدأت تؤتي ثمارها.
وقال: "لا أعلم إن كنا سنصل إلى الهدف النهائي، لكن لم لا؟ على الأطراف أن تكون أكثر إبداعاً، لأن هناك قضايا تتعلق بالأراضي، وهي بطبيعتها ليست سهلة المعالجة. أما القضايا الأخرى، مثل الضمانات الأمنية، فقد تم التوصل إلى مستوى معين من التوافق بشأنها".
وبيّن أن أي اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا لن يكون بين البلدين فقط، بل سيكون أيضاً بين أوروبا وروسيا، كما سيعيد تعريف العلاقات الاقتصادية والتجارية بين روسيا والولايات المتحدة، وبين روسيا وأوروبا".
ورداً على سؤال حول تأثير التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن غرينلاند، ودور حلف شمال الأطلسي "الناتو"، والحرب الروسية الأوكرانية، والعلاقات مع الصين على مستقبل الناتو والجبهة الغربية، قال إن هذه القضايا تمثل تحديات كبرى للمجتمع العابر للأطلسي.
وأضاف أن الحرب الروسية - الأوكرانية وتغير موقف الولايات المتحدة ليست سوى جزء من المشكلة.
وأشار إلى قضايا أخرى طرأت على هذا النقاش، مثل احتمال ابتعاد واشنطن عن منظومة الأمن الأوروبي، وما يثيره ذلك من قلق كبير لدى الأوروبيين، فضلاً عن قضية غرينلاند والتعريفات الجمركية التي تخلق بدورها مشكلات إضافية.
** أوروبا والناتو
وفي سياق آخر، قال الوزير التركي إن حلف الناتو يظل إطار التعاون الأساسي في مجال الأمن بالنسبة للمجتمع العابر للأطلسي.
وحذر من أنه في حال انقسمت دول الحلف فيما بينها وانحازت إلى طرف أمريكي وآخر أوروبي، فسيكون لزاما على أوروبا أن تزيد قدراتها الدفاعية بأي شكل من الأشكال.
وتعليقا على برنامج العمل الأمني لأوروبا SAFE، أوضح أن أنقرة تقترح بأن تجتمع تركيا والمملكة المتحدة وبعض الدول الأوروبية الكبرى لإجراء "نقاشات نوعية حول ما ستكون عليه البنية الأمنية الجديدة لأوروبا، وما الذي سيعزز قدراتنا على الصمود وقوتنا وقدراتنا الردعية".
وشدد على أهمية إنشاء "مركز ثقل خاص" بالمنطقة، مبينا أنه لو استطاعت المملكة المتحدة وتركيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية الكبرى اتخاذ قراراتها بنفسها، فلن تكون هذه الدول مضطرة للانجراف نحو أطراف عابرة للأطلسي أو الصين أو روسيا، وأكد إمكانية إقامة "تعاون عالي الجودة" مع هذه القوى الكبرى.
ولفت فيدان إلى أن أوروبا تواجه خيارا بين الاستمرار إلى ما لا نهاية في الاعتماد على الولايات المتحدة بمسألة الأمن، أو الحاجة إلى إنشاء "مراكز ثقل خاصة"، مؤكدا ضرورة توفير الأمان والاستقرار للجميع في المنطقة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
