تركيا, التقارير

طيران يقاوم التجمد.. "حرجيت" التركية تتجاوز الاختبار (تقرير)

- طائرتان نفاثتان من طراز "حرجيت" اجتازتا بنجاح اختبار التحليق بدرجات حرارة وصلت 21 تحت الصفر

Göksel Yıldırım, Hişam Sabanlıoğlu  | 26.01.2026 - محدث : 26.01.2026
طيران يقاوم التجمد.. "حرجيت" التركية تتجاوز الاختبار (تقرير)

Ankara

أنقرة / غوكسل يلدرم / الأناضول

- طائرتان نفاثتان من طراز "حرجيت" اجتازتا بنجاح اختبار التحليق بدرجات حرارة وصلت 21 تحت الصفر
- الاختبار يثبت أن أنظمة "حرجيت" قادرة على مقاومة التجمّد والعمل بسلاسة في ظروف قد تتسبب بفشل كبير
- "حرجيت" نفذت نحو 400 طلعة تجريبية منذ أبريل 2023 في إطار التحقق من قدراتها التشغيلية
- تمتلك الطائرة قدرات عالية على تنفيذ مهام متعددة تشمل التدريب على الانتقال إلى الطائرات القتالية والدوريات الجوية

اجتازت الطائرة النفاثة التركية "حرجيت" HÜRJET مرحلة حساسة، بعدما أنهت بنجاح اختبارات الطقس البارد في ولاية أرضروم شرقي البلاد، في خطوة تُعدّ مفصلية.

وتمهد تلك الخطوة لمرحلة الإنتاج المتسلسل لطائرة "حرجيت" (أول نفاثة وطنية تركية)، والوصول إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة.

** تفاصيل التجربة

ووفق معلومات حصلت عليها الأناضول، فإن طائرتين من نموذج "حرجيت" الذي يجري تطويره بتنسيق من رئاسة الصناعات الدفاعية التركية وبإشراف شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية "توساش"، نُقلتا إلى ولاية أرضروم، لإجراء اختبارات الأداء في ظروف الشتاء القاسية.

وأشرفت "توساش" على إجراء الاختبارات الأرضية للطائرتين في درجات حرارة وصلت إلى 21 تحت الصفر، ضمن بيئة مناخية تُعد الأصعب داخل تركيا.

ولم تقتصر الاختبارات على مقاومة البرودة الشديدة فحسب، بل شملت أيضًا التحقق من الأداء في الارتفاعات العالية، مستفيدة من الخصائص الجغرافية الفريدة لأرضروم.

وعقب الانتهاء من الاختبارات الأرضية، نفذت الطائرتان طلعات جوية تجريبية، وأظهرتا قدرة المحرك والأنظمة الإلكترونية (الأفيونكس) على العمل بكفاءة عالية حتى في أقسى الظروف الجوية، دون تسجيل تراجع في الأداء أو خلل تقني.

وأكدت النتائج نجاح الطائرة في اجتياز معايير التشغيل في البيئات الباردة والمرتفعة، ما يعزز ثقة الجهات المعنية بقدرتها على تنفيذ المهام في مختلف المسارح الجغرافية والمناخية حول العالم.

** ماذا يعني ذلك؟

ويُنظر إلى اختبار الطائرة في درجات حرارة متدنية جدًا على أنه عنصر حاسم في تقييم جاهزيتها الفعلية، إذ يثبت أن أنظمتها الحيوية قادرة على مقاومة التجمّد والعمل بسلاسة في الظروف التي قد تتسبب بفشل كبير.

ويعد اجتياز الطائرتين لهذه الاختبارات مؤشرا واضحا على نضج التصميم الهندسي، وقوة المنظومة الصناعية التي تقف خلف المشروع، ويعكس مستوى متقدما من الخبرة التي وصلت إليها الكفاءات التركية في مجال تطوير الطائرات النفاثة.

ويرى مختصون أن هذه المرحلة شهادة عملية على مطابقة "حرجيت" للمعايير الدولية، وعلى اقترابها من دخول الخدمة الفعلية ضمن القوات الجوية، إضافة إلى تعزيز فرصها في الأسواق الخارجية.

وتواصل "توساش" أنشطة الاختبار والتطوير بوتيرة متسارعة، إذ نفذت "حرجيت" نحو 400 طلعة جوية تجريبية منذ أبريل/ نيسان 2023، في إطار التحقق من مختلف أنظمة الطائرة وقدراتها التشغيلية.

ومع تسجيل أول طلب رسمي على الطائرة، إلى جانب توقيع عقد تصدير إلى إسبانيا وتوقع ورود طلبات إضافية، بدأت الشركة الاستعداد فعليًا لمرحلة الإنتاج المتسلسل.

وتهدف "توساش"، ضمن شبكة توريد صناعية متكاملة، إلى الوصول إلى وتيرة إنتاج تبلغ ثلاث طائرات شهريًا، استجابة لحجم الطلب المتوقع على هذه الفئة من الطائرات.

** ميزات الطائرة

تتميّز "حرجيت" وهي نفاثة أحادية المحرك وبمقصورة قيادة مزدوجة، بكونها مصممة خصيصًا لتلبية متطلبات التدريب المتقدم على الطائرات المقاتلة الحديثة.

كما تمتلك قدرات عالية على تنفيذ مهام متعددة، تشمل التدريب على الانتقال إلى الطائرات القتالية، والدوريات الجوية.

ومع اجتيازها اختبارات البرد القارس والارتفاعات العالية، تقترب "حرجيت" خطوة إضافية من التحول إلى أحد أبرز رموز الصناعة الجوية الدفاعية التركية، والتي تجمع بين الأداء العالي والمرونة التشغيلية.

يأتي ذلك بينما تسعى تركيا إلى تعزيز استقلالها في مجال الصناعات العسكرية المتقدمة.

** تسلسل زمني للمشروع

وفي أغسطس/ آب 2017، أطلقت تركيا مشروع تصنيع طائرة "حرجيت" لأغراض التدريب والهجوم الخفيف، بقدرات محلية ووطنية.

وبحلول يونيو/ حزيران 2022، تم استكمال تصنيع أول دفعة من أجزاء الطائرة، لتنقل بعدها إلى خط التجميع والتركيب عبر مراسم خاصة.

وبعد الانتهاء من أعمال التركيب والتجميع، بدأت "حرجيت" تخضع للاختبارات الأرضية التي تشمل منظومة الهبوط، والتمديدات الكهربائية، وآلية قمرة القيادة، والاختبارات الكهربائية الأخرى.

كما خضعت لاختبارات الأنظمة المطلوبة لتشغيل المحرك لأول مرة، بما في ذلك اختبارات نظام الطيران الإلكتروني والنظام الكهربائي ونظام الوقود.

وفي 30 يناير/ كانون الثاني 2023، كانت أول طائرة تدريب تركية أسرع من الصوت تعمل بمحرك نفاث، على موعد مع تشغيل محركها لأول مرة، بينما دشنت أول تحليق في الأجواء في 25 أبريل 2023.

وواصلت "حرجيت" بعد أول رحلة طيران تجريبية لها، اختبارات الطيران، فيما تحضّر الشركة المصنعة "توساش" لإنشاء بنية تحتية للإنتاج التسلسلي، من أجل إتاحة القدرة على تسليم طائرتين من هذا الطراز شهريا.

"حرجيت" المزودة بقمرة قيادة مزدوجة، صممت لتؤدي دورًا فعالاً في تدريب الطيارين على الطائرات الحربية الحديثة، وذلك بفضل ميزات أدائها العالية.

ويبلغ طول "حرجيت" 13.6 مترا، وارتفاعها 4.1 أمتار، فيما يصل القطر الواصل بين جناحيها إلى 9.5 أمتار، وستكون قادرة على الطيران بسرعة 1.4 ماخ، وعلى ارتفاع يصل إلى 45 ألف قدم كحد أقصى.

وتضم الطائرة التركية 7 منصات تعليق للأسلحة والحمولات على جسمها، حيث يمكن تزويدها بحمولات مختلفة.

وفيما يخص وزن الحمولات، تستطيع "حرجيت" حمل أكثر من 3 أطنان من الذخائر أو الأنظمة الأخرى ذات الصلة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın