Mersin
مرسين/ الأناضول
- انطلقت من مرسين جنوبي تركيا وكان في وداعها مسؤولون من البلدين بينهم وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار- حضر المراسم من الجانب الصومالي ووزير البترول والثروة المعدنية ظاهر شري محمد ووزير الموانئ والنقل البحري عبد القادر محمد نور
انطلقت سفينة الحفر التركية "تشاغري باي"، الأحد، من ميناء طاش أوجو بولاية مرسين جنوبي البلاد، باتجاه الصومال، للقيام بأعمال تنقيب عن الطاقة.
وأقيمت في هذا الإطار مراسم وداع للسفينة، شارك فيها وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ومن الصومال وزير البترول والثروة المعدنية ظاهر شري محمد، ووزير الموانئ والنقل البحري عبد القادر محمد نور، إلى جانب مسؤولين آخرين من البلدين.
وقبيل انطلاقها، أجرى الوزراء جولة في السفينة واطلعوا من المعنيين على تفاصيل حول عملها وميزاتها.
وفي كلمة له خلال المراسم، قال بيرقدار إن تركيا تشهد اليوم "لحظة تاريخية" بإطلاقها أول مهمة للبحث عن النفط والغاز الطبيعي عبر سفنها في المياه العميقة خارج بحارها.
وأشار إلى "الزيارة المهمة للغاية" التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الصومال عام 2011 "لإظهار التضامن" بعد كارثة الجفاف التي شهدها البلد الإفريقي.
وأضاف أن هذه "الزيارة التاريخية خلقت وعيا كبيرا وفتحت الطريق أمام المساعدات الدولية" تجاه الصومال.
وأوضح أن تركيا نفذت العديد من المشاريع التي من شأنها "تعزيز استقرار الصومال والمساهمة في أمن ورفاه الشعب الصومالي الشقيق".
وأكد الوزير التركي أن الصومال، ولا سيما مع التطورات التي شهدها في السنوات الأخيرة، بات "شريكا استراتيجيا مهما" بالنسبة لأنقرة، مشددا على أن علاقات البلدين في مجال الطاقة تشكل أحد أبرز ركائز هذه "الشراكة الاستراتيجية".
وأفاد بأن لدى البلدين أهدافا كبيرة ومشاريع ملموسة في جميع مجالات الطاقة، وعلى رأسها النفط والغاز الطبيعي.
وفي السياق، قال إن سفينة الأبحاث السيزمية التركية "عروج ريس" التي أبحرت إلى الصومال في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أجرت دراسات سيزمية في ثلاث مناطق بحرية مرخصة قبالة السواحل الصومالية.
ولفت إلى أن "عروج ريس" عادت إلى تركيا في يوليو/تموز الفائت، مستكملة بذلك أول مهمة عابرة للقارات بنجاح.
وبحسب بيرقدار فإن سفينة "تشاغري باي" ستصل إلى مقديشو بعد 45 يوما، حيث ستتجه في أبريل/نيسان المقبل إلى بئر "كوراد-1" الصومالي.
وحول سبب تسمية البئر بهذا الاسم، قال الوزير التركي إن هذه التسمية تمنح عند الصوماليين للأطفال حديثي الولادة، مردفا: "لقد اخترنا هذا الاسم لبئرنا الأولى هناك".
وأعرب عن أمله في أن تصل "تشاغري باي" إلى موقع الحفر كما هو مخطط وتبدأ أنشطة التنقيب في المياه العميقة.
في السياق، أفاد بيرقدار بأن عدد سفن الحفر في أسطول السفن التركي، ارتفع إلى 6 سفن مع انضمام سفينتي "تشاغري باي" و"يلدريم".
ومضى قائلا: "بذلك أصبحت تركيا ضمن الدول الـ 4 التي تمتلك أكبر أسطول للبحث في البحار على مستوى العالم".
وأكد أن عمليات التنقيب التركية العابرة للقارات التي بدأت مع "تشاغري باي"، تمثل نقطة تحول في انتقال بلاده إلى مرحلة جديدة في هذا المجال.
من جهة أخرى، أشار بيرقدار إلى أن تركيا ستجري في وقت لاحق من العام الجاري أنشطة مسح زلزالي في سواحل باكستان بموجب الاتفاقيات المبرمة بين البلدين.
وأوضح أن هذه الأنشطة ستجري عبر سفينة المسح السيزمية "الريس عروج" أو "بربروس خير الدين باشا".
وذكر أن تركيا تبحث أيضا فرص التعاون في ليبيا سواء في حقول جديدة أو في المشاريع القائمة حاليا، من خلال التشغيل المباشر أو الشراكات.
وأضاف: "حصلنا يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، في إطار مناقصة تراخيص جديدة نُظمت في ليبيا، على حقوق البحث عن النفط والغاز في حقلين، أحدهما بحري والآخر بري".
وقال إن شركة البترول التركية ستقوم بأنشطة الاستكشاف في ليبيا مع شريكتها الإسبانية ريبسول.
وأردف: "نشارك في كلا الحقلين بنسبة 40 في المئة، وتشكل كل هذه الخطوات جزءا من استراتيجيتنا للنمو في الخارج".
ولفت إلى أن تركيا وقعت اتفاقيات استراتيجية بالغة الأهمية مع شركة إكسون موبيل في 8 يناير/ كانون الثاني الماضي، ومع شركة شيفرون في 5 فبراير/ شباط الجاري، ومع شركة بي بي الخميس الماضي، وأنها تخطط لتوقيع اتفاق آخر مع شركة دولية أيضا، الأسبوع المقبل، لعقد شراكة في مناطق بحرية خارج البلاد.
وأوضح أن الهدف هو وصول شركة البترول التركية إلى إنتاج يقارب 500 ألف برميل من النفط والغاز بحلول عام 2028.
وتابع: "إن شاء الله، نهدف من خلال هذه الأعمال التي نقوم بها إلى إيصال شركتنا وبلدنا إلى طاقة إنتاجية تبلغ مليون برميل يوميا في السنوات المقبلة".
وأعرب عن إيمانه بأن سفينة تشاغري باي سترتقي بالعلاقات بين الصومال وتركيا إلى مستوى أعلى.
وتعد هذه المهمة الأولى للسفينة "تشاغري باي" خارج تركيا.
ويبلغ طول سفينة تشاغري باي 228 مترا، وعرضها 42 مترا، وارتفاعها 114 مترا، وهي قادرة على تنفيذ عمليات حفر حتى عمق 12 ألف متر.
وبسبب ارتفاع برج الحفر لن تتمكن السفينة من الإبحار عبر قناة السويس، لذلك ستعبر البحر المتوسط من أوله إلى آخره، ثم تخرج إلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق، لتتابع الإبحار بمحاذاة سواحل غرب إفريقيا، ثم تجتاز رأس الرجاء الصالح وصولا إلى الصومال.
وسترافق السفينة وحدات تابعة للقوات البحرية التركية، تضم السفن الحربية "تي جي غي سنجقدار" و"تي جي غي غوكوفا" و"تي جي غي بافرا".
كما ستشارك في المهمة سفن الدعم التابعة لأسطول الطاقة، وهي ألتان وكوركوت وسانجار، بهدف ضمان تنفيذ عمليات الحفر بشكل متواصل وآمن وفعّال.
وتعتبر تركيا الصومال أحد أهم شركائها في القارة الإفريقية، وتؤمن بأن التعاون بينهما في مجال الهيدروكربونات سيفتح أبواب مرحلة جديدة في المستقبل القريب.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
