تركيا, التقارير

تركيا.. مروحية إسعاف لإنقاذ الأرواح بأعالي الجبال (تقرير)

- وزارة الصحة خصصت مروحية إسعاف في ولاية ملاطيا لدعم خدمات الطوارئ في جبال الولايات الشرقية

Okan Coşkun, Hişam Sabanlıoğlu  | 04.01.2026 - محدث : 04.01.2026
تركيا.. مروحية إسعاف لإنقاذ الأرواح بأعالي الجبال (تقرير)

Malatya

ملاطيا / أوقان جوشقن / الأناضول

- وزارة الصحة خصصت مروحية إسعاف في ولاية ملاطيا لدعم خدمات الطوارئ في جبال الولايات الشرقية
- مدير صحة ملاطيا: المروحية تؤدي دورا حيويا في اللحظات الحرجة بطاقم ماهر يخاطر بحياته للوصول إلى المرضى
- طبيب الإسعاف بالمركز: نتعامل غالبا مع إصابات خطيرة وضيق المساحة بالمروحية يفرض إجراءات دقيقة قبل الإقلاع
- مسعف الطوارئ بالمركز: المروحية تحمل معها الأمل للمرضى والمصابين في مهمة لإنقاذ الأرواح لا تعرف الحدود

فوق الجبال والوديان الوعرة بمناطق شرق تركيا، تنطلق مروحية الإسعاف التابعة لوزارة الصحة بولاية ملاطيا، من أجل الوصول إلى المحتاجين للرعاية الطبية العاجلة في رحلة فارقة بين النجاة والفقد.

وتُعد المروحية بمركز الإسعاف الجوي في ملاطيا، ضمن أسطول خصصته وزارة الصحة لدعم خدمات الطوارئ في مناطق عدة بالبلاد، لا سيما تلك التي يصعب على سيارات الإسعاف البرية الوصول إليها.

وتغطي المروحية، إلى جانب ملاطيا، ولايات قهرمان مرعش وألازيغ وتونج ايلي وبنغول وأديامان، وهي مناطق تتسم بتضاريس جبلية وعرة ومسافات طويلة بين التجمعات السكانية.

ويعمل المركز من مقر الفوج الثاني لطيران القوات البرية، حيث يؤدي مهامه فريق متخصص يضم طبيبا واحدا، ومسعف طوارئ، وخمسة طيارين، واثنين من طاقم الخدمات الأرضية، جميعهم يعملون بنظام المناوبة لضمان الجاهزية الدائمة.

** استجابة في دقائق

تبدأ مهام الطاقم مع بزوغ الفجر وتستمر حتى غروب الشمس، وخلال هذه المدة يبقى الفريق في حالة استعداد دائم.

وفور ورود بلاغ إلى مركز القيادة والسيطرة التابع لخدمة الطوارئ "112"، يسارع الطاقم في الاستجابة للنداء خلال 4 إلى 5 دقائق فقط، ليكون جاهزا في الجو متجها نحو موقع الحالة الطارئة.

وغالبا، تكون الحالات في مناطق نائية أو وعرة، ما يجعل التدخل الجوي الخيار الوحيد الممكن.

ويوضح العاملون في المركز أن السرعة التي توفرها المروحية، مقارنة بالإسعاف البري، تمنح المرضى والمصابين فرصة حقيقية للحياة، خاصة في حالات النزيف الشديد أو الإصابات البالغة أو الحوادث في المناطق الجبلية.

** عمل محفوف بالمخاطر

وفي حديث خاص للأناضول، قال مدير الصحة في ملاطيا جازمي قرجه، إن مروحية الإسعاف تؤدي "دورا حيويا في اللحظات الحرجة"، مشيرا إلى أن الطاقم يخاطر بحياته للوصول إلى المرضى.

وأضاف: "الطاقم يعمل بتفانٍ كبير. كما هو حال زملائنا في سيارات الإسعاف البرية، فإن طواقم الإسعاف الجوي يقدمون خدمة ثمينة، ويؤدون عملًا بالغ الأهمية".

من جانبه، أوضح الطيار المسؤول في مركز الإسعاف الجوي، محمد سامي ألطاي، الذي يشغل منصبه منذ عام 2013، أن كل يوم عمل يبدأ بتقييم شامل للأحوال الجوية، وفحص تقني دقيق للمروحية، إضافة إلى التأكد من خلو مسار الطيران من أي قيود جوية.

وذكر ألطاي للأناضول: "نُجري إحاطة داخلية قبل بدء المناوبة، ثم ننتظر البلاغات. كثيرا ما نتعامل مع حالات صعبة وفي مناطق شديدة الوعورة".

وتابع: "معظم الطيارين هنا لديهم خبرة سابقة في القوات المسلحة التركية أو في أجهزة الأمن، ونوظف هذه الخبرات في مهمات الإسعاف الجوي".

** تدخل طبي بمساحة ضيقة

ويُعد العمل الطبي داخل المروحية تحديا إضافيا، بحسب طبيب الإسعاف نجم الدين غوربوز، الذي يعمل ضمن الطاقم منذ عامين.

وأوضح غوربوز للأناضول، أن الحالات التي يتم التعامل معها غالبًا ما تكون "إصابات خطيرة، مثل السقوط من المرتفعات، أو الإصابات بطلق ناري، أو هجمات الحيوانات البرية".

وأشار إلى أن "ضيق المساحة داخل المروحية يفرض إجراءات دقيقة قبل الإقلاع".

وزاد: "لا يمكننا نقل المريض جوا إلا بعد تثبيته طبيا وتقليل المخاطر إلى الحد الأدنى. لأن مجال الحركة داخل المروحية محدود، وأي خطأ ستكون له عواقب خطيرة".

** "إنقاذ أرواح بلا حدود"

أما مسعف الطوارئ براق كنج، فأشار إلى أنه عمل سابقا في الإسعاف البري، قبل أن ينتقل إلى الإسعاف الجوي عقب زلزال 6 فبراير/ شباط 2023 الذي ضرب منطقة قهرمان مرعش.

وقال للأناضول إنه "يفضل العمل في المروحية لما توفره من قدرة على الوصول إلى مناطق لا يمكن للمركبات البرية بلوغها، مثل المنحدرات الشديدة والوديان العميقة".

وتابع: "وسط الظروف الصعبة، تواصل مروحية الإسعاف في ملاطيا أداء مهمتها اليومية بصمت، حاملة معها الأمل للمرضى والمصابين، ومؤكدة أن إنقاذ الأرواح لا يعرف حدودا، حتى في أقسى المناطق وعورة".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.