تركيا, أخبار تحليلية, التقارير

"حرجيت" و"قآن".. طائرتان تركيتان تغيّران قواعد تدريب الطيارين (تقرير)

شركة هافلسان التركية للصناعات الدفاعية تنجح في دمج أنظمة تدريب داخل الطائرات

Hişam Sabanlıoğlu  | 03.01.2026 - محدث : 03.01.2026
"حرجيت" و"قآن".. طائرتان تركيتان تغيّران قواعد تدريب الطيارين (تقرير)

Ankara

أنقرة/ غوكسل يلدريم/ الأناضول


** المدير العام للشركة محمد عاكف نجار:
- نجحنا بتنفيذ أول عملية دمج لنظام تدريب ومحاكاة داخل منصة طيران فعلية في تركيا
- صافي مبيعات الشركة ارتفع بنحو 25 بالمئة مقارنة بالعام السابق متجاوزًا 500 مليون دولار
- حققنا اختراقًا بمجال الطيران المدني عبر تصدير أول جهاز محاكاة طيران مدني كامل من طراز (A320)
- عام 2026 سيشهد دخول الشركة أسواقًا جديدة لم تعمل فيها سابقًا

دخلت تركيا مرحلة جديدة في برامج تدريب الطيارين، بعد نجاح شركة هافلسان المحلية للصناعات الدفاعية في دمج أنظمة تدريب ومحاكاة على متن الطائرتان المصنوعتان محليا "حرجيت" (HÜRJET) و"قآن" (KAAN).

وتعد هذه الخطوة من أبرز التحولات التقنية في الصناعات الدفاعية التركيةـ حيث تتيح للطيارين التدريب أثناء الطيران الحقيقي، وتقرّب التجربة التدريبية من بيئة القتال الفعلية.

ويأتي هذا التطور في إطار جهود تقودها شركة هافلسان، التي أعلنت إتمام مراحل محورية في تطوير أنظمة التدريب المدمجة، بالتوازي مع توسّع لافت في صادراتها الدفاعية وتحسّن ملحوظ في أدائها المالي خلال عام 2025.

و"حرجيت" طائرة مزودة بقمرة قيادة مزدوجة، صممت لتؤدي دورًا فعالاً في تدريب الطيارين على الطائرات الحربية الحديثة، ومن المقرر أن تكون قادرة على تنفيذ مهام متعددة في آن واحد مثل الطلعات التدريبية، والانتقال للجاهزية القتالية، والدوريات الجوية بشقيها المسلّحة والاستطلاعي.

أما "قآن" فهي مقاتلة من الجيل الخامس طورتها شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية "توساش"، ويمكنها أداء مهام قتالية جو- جو، وتنفيذ ضربات دقيقة من فتحات الأسلحة الداخلية بسرعة تفوق سرعة الصوت.

** نقلة نوعية

وقال المدير العام لشركة هافلسان، محمد عاكف نجار للأناضول إن الشركة نجحت في إطار مشروع "حرجيت" في تنفيذ أول عملية دمج لنظام تدريب ومحاكاة داخل منصة طيران فعلية في تركيا.

وأوضح أن اختبارات القبول المصنعي للمرحلة الأولى من نظام التدريب المدمج لحرجيت أُنجزت بنجاح.

وأوضح أن هذا النظام المثبّت داخل الطائرة يمكّن الطيار من تلقي التدريب أثناء تنفيذ الطلعات الجوية، عبر محاكاة سيناريوهات تكتيكية وقتالية معقدة، دون الحاجة إلى الاعتماد الحصري على المحاكيات الأرضية، ما يختصر الزمن ويرفع كفاءة التدريب ومستوى الجاهزية.

وفيما يخص طائرة "قآن"، أشار نجار إلى تسليم النسخة البرمجية الأولى من نظام التدريب المدمج الخاص بها، مع بدء العمل على النسخة الثانية، ضمن رؤية أوسع تشمل التكامل بين المنصات المأهولة وغير المأهولة، والاستعداد لمتطلبات الجيل السادس من الطائرات القتالية.

وأضاف أن الأنظمة المدمجة ستؤدي دورًا داعمًا في عمليات التطوير والاختبار، إلى جانب دورها التدريبي، في ظل التحولات المتسارعة في مفاهيم الحرب الجوية.

** أداء مالي قوي

على الصعيد المالي، وصف نجار 2025 بأنه عام ناجح لهافلسان، مشيرا إلى أن صافي المبيعات ارتفع بنحو 25 بالمئة مقارنة بالعام السابق، ليتجاوز 500 مليون دولار، فيما شكّلت الصادرات قرابة 25 بالمئة من إجمالي المبيعات.

وأشار إلى أن رصيد الطلبات الإجمالي ارتفع بنسبة 15 بالمئة، في حين زاد رصيد الطلبات الخارجية بنسبة 16 بالمئة، ما يعكس تحقيق الشركة لأهدافها المالية والاستراتيجية.

ولفت نجار إلى أن "منظومة إدارة القتال الشبكي" (ADVENT) تصدّرت قائمة الصادرات، ودخلت الخدمة في ثلاث دول جديدة خلال 2025، شملت إندونيسيا وسلطنة عُمان، إضافة إلى تشيلي، التي شكّلت بوابة دخول المنظومة إلى أمريكا الجنوبية، لتصل بذلك إلى أربع قارات.

وتعمل المنظومة على تعزيز الفعالية العملياتية للقوات العسكرية في أوساط الحرب الحديثة من خلال توفير قدرات مدعومة بالشبكات والتنسيق بين الآليات العسكرية، فضلا عن تبادل البيانات.

ونوه نجار إلى أن الشركة حققت اختراقًا مهمًا في مجال الطيران المدني، عبر تصدير أول جهاز محاكاة طيران مدني كامل من طراز (A320)، إلى جانب صفقات أخرى شملت محاكيات تدريب، وأنظمة تحليل مرئي مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحلولًا تدريبية لدول في إفريقيا والشرق الأوسط.

** جاهزية للمستقبل

وفي حديثه عن التوجهات المستقبلية، أكد نجار أن هافلسان تركز على تطوير مفاهيم العمليات متعددة المجالات، عبر حلول قيادة وسيطرة متقدمة تربط بين الجو والبحر والبر، مستندة إلى الخبرة المتراكمة في أنظمة القرار والدعم العملياتي.

كما أشار إلى بدء أعمال بحث وتطوير في أنظمة القيادة والتحكم للغواصات والمنصات البحرية غير المأهولة، ضمن رؤية الغواصة الوطنية، بالاستفادة من القدرات المكتسبة في المشاريع البحرية السابقة.

وأكد أن عام 2026 سيشهد دخول هافلسان أسواقًا جديدة لم تعمل فيها سابقًا، مع هدف استراتيجي يتمثل في إدراجها ضمن قائمة "ديفنس نيوز" لأفضل 100 شركة في الصناعات الدفاعية عالميًا، وترسيخ مكانتها كشركة برمجيات وأنظمة دفاعية عالية التقنية على المستوى الدولي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın