قال "بولنت أرينج" نائب رئيس الحكومة التركية، أنهم أرسلوا إلى رئاسة البرلمان، مذكرة موحدة وقع عليها رئيس الوزراء "أحمد داود أوغلو"، لطلب تفويض يسمح للجيش التركي، القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود في سوريا والعراق، عند الضرورة، مشيرا إلى أن المذكرة الموحدة وضعت بعين الاعتبار اتخاذ كافة التدابير حيال الأخطار والتهديدات المحتملة تجاه تركيا.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها "أرينج" الناطق الرسمي باسم الحكومة التركية، عقب انتهاء اجتماع لمجلس الوزراء انعقد، مساء اليوم الثلاثاء، والتي أوضح فيها أنهم عازمون على حماية الأمن القومي التركي، ومنع انتقال التطورات التي تحدث في دول الجوار إليها.
وأوضح "ارينج" أنه بعد توحيد المذكرتين في مذكرة واحدة خاصة بسوريا والعراق، فإن التفويض في الوقت ذاته يشمل كافة التنظيمات الإرهابية المتسببة في إحداث تهديد وفوضى تعرض الأمن القومي التركي للخطر، مشيرا إلى أن "المذكرات السابقة كانت تتحدث عن التنظيمات الإرهابية بشكل عام ولم تكن الحكومة تستخدم اسما بعينه، وذلك بسبب التطورات الخاصة باحتجاز الدبلوماسيين الأتراك".
وأشار إلى أن سوريا وحدها بها أكثر من 50 تنظيم إرهابي، والعراق به أكثر من 20 مماثلين، موضحا أنهم كحكومة سيدافعون عن مذكرة التفويض في الجمعية العامة للبرلمان التي ستناقشها الخميس المقبل.
وأفاد "ارينج" أن تنظيم "داعش" اقترب كثيرا من مكان ضريح "سليمان شاه" (جد "عثمان غازي" مؤسس الدولة العثمانية) بسوريا، مشيرا إلى أن اتفاقية "لوزان" الدولية تعطي لتركيا الحق في الدفاع عن مكان الضريح باعتباره أرضا تركية، ضد أي مخاطر أو تهديدات، وأكد أن الجنود الأتراك بمعداتهم وتجهيزاتهم يحمون الضريح باستمر.
وتنص "اتفاقية أنقرة" التي أبرمت بين مجلس الأمة التركي (البرلمان) والحكومة الفرنسية المنتدبة على سوريا، في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 1921، والتي أنهت الحرب بين الجانبين وأفضت إلى تبادل الأسرى، أن منطقة ضريح "سليمان شاه" - الذي كان في قلعة جعبر قبل أن تغمر بمياه بحيرة الثورة نتيجة إقامة سد الفرات (الطبقة) عام 1973 – هي أرض تركية.
هذا وورد في حيثيات المذكرة "أن التهديدات والمخاطر زادت بشكل كبير بطول الحدود البرية الجنوبية للبلاد، وأن منظمة "بي كا كا" لازالت موجودة في شمال العراق، وأن أعداد التنظيمات الإرهابية زاد بشكل كبير، وبالتالي فمن حق تركيا الدفاع عن أمنها القومي"
ويشتمل نص مذكرة التفويض على نقطتين مهمتين، ألا وهما: "إرسال القوات المسلحة التركية إلى خارج البلاد إذا اقتضت الضرورة ذلك، والسماح للجنود الأجانب باستخدام القواعد العسكرية الموجودة على الأراضي التركية".
هذا ومن المنتظر أن تكون هذه المذكرة الموحدة ضمن جدول أعمال الجمعية العامة للبرلمان الخميس المقبل الموافق 2 من الشهر المقبل تشرين الأول/أكتوبر، على أن تكون سارية لمدة عام ابتداءً من 4 من الشهر ذاته.
ووردت العبارات التالية في نص مذكرة التفويض التي أرسلتها الحكومة لرئاسة البرلمان:
- أخذ كافة أشكال التدابير اللازمة في إطار القانون الدولي ضد كافة التهديدات الإرهابية والمخاطر الأمنية التي تهدد الأمن القومي للبلاد.
- التغلب على كافة التهديدات التي تشكلها كافة التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا على تركيا.
- مواصلة تحقيق الأمن حيال العديد من المخاطر مثل الهجرة الجماعية.
- حماية المصالح التركية العليا بشكل مؤثر في ضوء التطورات التي من الممكن أن تنتج أثناء الأزمة وبعدها.
- إرسال القوات المسلحة التركية إلى بلاد أجنبية للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود إذا اقتضت الضرورة ذلك، وذلك بالشكل الذي تحدده وتقدره الحكومة، من أجل المساعدة في تنفيذ سياسة ديناميكية وسريعة للحيلولة دون التعرض لأمور قد يكون من الصعب تلافيها مستقبلا في ضوء تطور الأحداث.
- اتخاذ كافة التدابير من أجل إزالة التهديدات والمخاطر، من خلال السماح بتواجد قوات مسلحة أجنبية داخل الأراضي التركية، واستخدام تلك القوات وفق الأسس التي ستعلن عنها الحكومة في البلاد.
- السماح للحكومة بإجراء كافة التعديلات وفق الأسس التي سيتم الكشف عنها، لمدة عام اعتبارا من 04-10-2014.