الدول العربية

يديعوت أحرونوت: دور محوري لإسرائيل بأي هجوم أمريكي على إيران

** محلل الصحيفة "رون بن يشاي" قال: - ترامب قرر الانتقال من عملية خاطفة ضد إيران إلى حملة هجومية واسعة النطاق

Zein Khalil  | 21.02.2026 - محدث : 21.02.2026
يديعوت أحرونوت: دور محوري لإسرائيل بأي هجوم أمريكي على إيران

HaMerkaz

زين خليل / الأناضول

** محلل الصحيفة "رون بن يشاي" قال:
- ترامب قرر الانتقال من عملية خاطفة ضد إيران إلى حملة هجومية واسعة النطاق
- نتنياهو حصل على وعد من ترامب بالسماح لتل أبيب بتحييد الصواريخ الباليستية الإيرانية حال توقيع اتفاق لا يتضمن قيودا جوهرية عليها
- بن يشاي ذهب إلى أنه من المرجح أن ينصح البنتاغون والقيادة المركزية الأمريكية ترامب بالانتظار حتى نهاية شهر رمضان للهجوم على إيران

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، السبت، إن إسرائيل عبر سلاح الجو وجهاز المخابرات العسكرية "أمان"، والموساد، ستؤدي "دورا محوريا" في هجوم أمريكي متوقع على إيران.

جاء ذلك في تحليل نشرته الصحيفة للمحلل رون بن يشاي، تطرق إلى السيناريوهات المتوقعة للحرب المحتملة.

وذكر بن يشاي أن "تحولا دراماتيكيا" طرأ في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في الطريقة التي يدير بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المواجهة مع إيران.

وأضاف: "مع أنّ الرئيس الأمريكي لا يزال مصممًا على استنفاد قناة المفاوضات بهدف منع إيران بشكل دائم من تطوير وإنتاج أسلحة نووية (..) إلا أن سياسته بشأن استخدام القوة الأمريكية في حال فشل المحادثات قد تغيّرت بشكل جوهري".

وأوضح أن الحديث يدور عن حملة عسكرية على غرار الحرب الأخيرة مع إيران في يونيو/ حزيران الماضي التي استغرقت 12 يوما، مستدركا: "لكنها ستكون أقوى بكثير سواء من الناحية الهجومية أو الدفاعية، وربما أطول مدة أيضا".

واعتبر بن يشاي أن "ما يضفي المصداقية والأهمية العملية على هذا التغيير في أبعاد التهديد العسكري الأمريكي هو الأمر العملياتي الذي أصدره البنتاغون (وزارة الحرب الأمريكية) الخميس الماضي لحاملة الطائرات ’جيرالد فورد’ وسفن قوة المهام البحرية التي تقودها، بالتوجه غربا نحو الشرق الأوسط".

ونقل عن مصادر أمريكية لم يسمها قولها، إن ترامب قرر شنّ "حملة ساحقة" تستمر لأسابيع بدلا من "ضربة خاطفة وقوية وحاسمة"، وذلك لأن البنتاغون وخبراء عسكريين أمريكيين، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين الذين زاروا واشنطن، أقنعوه بأن عملية قصيرة، مهما بلغت قوتها، لن تحقق أيا من الأهداف المرجوة.

وأضافت المصادر "لن تمنع هذه العملية إيران من مواصلة تطوير أسلحتها النووية، بل ستؤخر البرنامج فقط؛ ولن تُحدث تغييرا جذريا في نظام آيات الله، وبالتأكيد لن تُطيح به".

وتابع بن يشاي: "يُقدر أنه بعد ضربة خاطفة، سيظل النظام في طهران يمتلك قدرة كبيرة على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الهجومية، وإغلاق مضيق هرمز، وتهديد القواعد الأمريكية الإحدى عشرة في المنطقة، وإسرائيل".

وذهب إلى أنه "سواء كانت الولايات المتحدة هي من ستهاجم أولا، أو حاولت إيران شن ضربة استباقية، فهذا يعني أننا سنضطر للبقاء في الملاجئ والغرف المحصنة لمدة تصل إلى عشرة أيام، وسيواجه الإسرائيليون في الخارج صعوبة في إيجاد رحلة عودة".

ومضى بقوله: "يستند هذا التقييم إلى افتراض أن هجوما أمريكيا إسرائيليا مشتركا سيلحق ضررا أكبر وأسرع بعدد أكبر من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وقدرات إطلاقها مقارنةً بالهجوم الذي شنته إسرائيل في يونيو".

كما أن إيران من المحتمل أن تحاول استهداف القواعد والسفن الأمريكية في المنطقة، وهو ما سيضطرها إلى تشتت جهودها بدلا من تركيزها على إسرائيل، وفق بن يشاي.

وزاد: "مع ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار أن حزب الله، والحوثيين، والمليشيات العراقية قد يحاولون الوفاء بوعودهم لمساعدة إيران، رغم أن قدراتهم محدودة جدا وأن حزب الله ليس متحمسا للقتال الفعلي. ووفقا لتقسيم العمل، في مثل هذه الحالة، ستكون إسرائيل هي المسؤولة عن التعامل مع الجبهة اللبنانية واليمنية".

وذهب إلى أنه من المرجح أن ينصح البنتاغون والقيادة المركزية الأمريكية ترامب بالانتظار حتى نهاية شهر رمضان، أي بعد منتصف مارس/ آذار المقبل، مشيرا إلى أنه "في هذا الوقت تبلغ الحماسة الدينية ذروتها، ما يُسهّل على النظام تحريض الجماهير ضد الذين يهاجمونهم، وردع المتظاهرين عن النزول إلى الشوارع".

ولفت بن يشاي إلى أن السيناريو الأرجح الذي يجري التحضير له هو هجوم أمريكي، تشارك فيه إسرائيل.

وأكمل: "نُوقشت هذه الشراكة في إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها اتخذت شكلا عمليا في الاجتماع الأخير بينه (ترامب) وبين نتنياهو في واشنطن يوم الأربعاء قبل أسبوعين".

وأضاف: "لم يكن نتنياهو بحاجة لإقناع ترامب بأنه ما دام النظام الإيراني في الحكم، ستظل إيران مصدرا للتهديدات".

وتابع: "من القضايا الأخرى التي طُرحت في الحوار، مخاوف نتنياهو من أنه في حال أبرم ترامب اتفاقًا مع الإيرانيين، سيمنع إسرائيل من مهاجمة منشآت تطوير وإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، التي أصبحت التهديد الرئيسي بعد توقف البرنامج النووي لفترة طويلة".

واستدرك بن يشاي: "هنا أيضا، استجاب ترامب لطلب نتنياهو، ووافق صراحةً على أنه في حال توقيع اتفاق لا يتضمن قيودًا جوهرية على الصواريخ الباليستية، أو في حال محاولة إيران التحايل، فإنه سيلتزم بإعطاء الضوء الأخضر لعملية هجومية إسرائيلية لتحييد هذا التهديد".

وخلص المحلل الإسرائيلي إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي والاستخبارات العسكرية (أمان) وجهاز الموساد، ستؤدي "دورا محوريا" في الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران.

ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في المنطقة وإرسال قطع بحرية، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın