الدول العربية, فلسطين

وزير فلسطيني: إسرائيل تسعى لتدمير السلطة وعام 2026 الأصعب ماليا

وفق وزير المالية إسطفان سلامة في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" قال فيها إن السلطة تواجه "تهديدا وجوديا"

Aysar Alais  | 14.02.2026 - محدث : 14.02.2026
وزير فلسطيني: إسرائيل تسعى لتدمير السلطة وعام 2026 الأصعب ماليا المصدر: وكالة الأنباء الفلسطينية

Ramallah

أيسر العيس / الأناضول

قال وزير المالية الفلسطيني إسطفان سلامة، السبت، إن إسرائيل تسعى إلى تدمير السلطة الوطنية، محذرا من أن سنة 2026 ستكون الأصعب ماليا منذ 32 عاما.

وأضاف سلامة، في حديث لإذاعة صوت فلسطين (رسمية)، أن "الحكومة الإسرائيلية اتخذت قرارها بتدمير السلطة عبر الحصار المالي".

وتابع: "هذا العام سيكون، بتقديري، الأصعب ماليا منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية".

وتأسست السلطة عام 1994، بموجب اتفاق أوسلو الذي وقّعته منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993.

ووصف سلامة الضغوط الاقتصادية الإسرائيلية بأنها "تهديد وجودي" يستهدف تقويض المشروع الوطني، ومنع الوصول إلى الدولة الفلسطينية.

ولفت إلى أن إسرائيل لم تحول أموال المقاصة (الضرائب) الفلسطينية منذ 10 أشهر، بغرض "إنهاك قدرة السلطة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين".

وكشف أن الدين العام للحكومة الفلسطينية تجاوز 15.4 مليار دولار، وهو رقم "ضخم جداً مقارنة بحجم الاقتصاد المحلي".

وأمام هذا الواقع، تلجأ الحكومة الفلسطينية، وفق الوزير إسطفان، إلى الاقتراض من البنوك باعتباره وسيلة اضطرارية.

وتعاني السلطة الفلسطينية منذ عام 2019 أزمة مالية بسبب الإجراءات الإسرائيلية، تفاقمت حدتها في 2025 الذي وصف بالأصعب، مع تراكم عجز ومستحقات غير مدفوعة بلغت 4.26 مليارات دولار، وفق معطيات فلسطينية.

وتمثلت تلك الإجراءات باقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية بذرائع مختلفة، ثم توقفت عن تحويلها منذ تسعة أشهر، ما أدخل السلطة في أزمة مالية متواصلة جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.

وأموال المقاصة هي ضرائب على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، لكن تل أبيب تستخدمها أداة ضغط سياسي عبر الاقتطاعات والاحتجاز.

وبعد بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، شرعت تل أبيب في تحويل نحو 30 بالمئة فقط من أموال المقاصة، بعد اقتطاع ما تدفعه الحكومة الفلسطينية لقطاع غزة من رواتب وشؤون اجتماعية.

ومرارا، حرض وزراء في الحكومة الإسرائيلية ضد السلطة، حيث وصفها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأنها "إرهابية"، ودعا إلى إسقاطها.

يتزامن ذلك مع تصعيد إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية المحتلة عبر جيشها والمستوطنين، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.

وخلفت الاعتداءات بالضفة منذ 8 أكتوبر 2023، مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفا، وفق معطيات رسمية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.