6 دول أوروبية: هجوم إسرائيل على مدينة غزة يتسبب بوفيات لا تطاق
في بيان مشترك لوزراء خارجية أيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا

Istanbul
إسطنبول / الأناضول
أدان وزراء خارجية أيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا، الجمعة، بشدة الهجوم الإسرائيلي الأخير على مدينة غزة شمالي القطاع الفلسطيني المحاصر، وقالوا إن ذلك يتسبب في "وفيات لا تطاق بين المدنيين".
جاء ذلك في بيان مشترك، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي بدء "هجوم شديد" على مدينة غزة بعد ساعات من إعلانها "منطقة قتال خطيرة".
وفي البيان، حذر الوزراء من أن تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة "من شأنه أن يعرض حياة الرهائن (الإسرائيليين) المحتجزين لدى حركة حماس للخطر، والتسبب في وفيات لا تُطاق بين المدنيين" الفلسطينيين بقطاع غزة، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن.
كما أدان الوزراء التهجير القسري للفلسطينيين بالقطاع، ووصفوه بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي".
وذكر البيان أن "التدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية الأساسية (في غزة)، بما في ذلك المواقع التي تُشكل ملجأ للمدنيين النازحين الأكثر ضعفا، أمر غير مقبول".
وحثّ وزراء الخارجية الأوروبيون إسرائيل على "وقف العمليات العسكرية فورا".
وشددوا على أهمية "وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء غزة".
يأتي ذلك بينما كثف الجيش الإسرائيلي في الساعات الأولى من اليوم الجمعة، غاراته الجوية والبرية والبحرية على أحياء مدينة غزة التي يقطنها نحو مليون فلسطيني، في إطار خطته لاحتلالها، واستكمالا للإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين منذ 23 شهراً.
وفي 8 أغسطس/ آب الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.
وبخصوص المجاعة في غزة، أعرب الوزراء عن قلقهم إزاء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي "آي بي سي"، الذي أكد وجود مجاعة في محافظة غزة، وحذّر من احتمال انتشارها في الأسابيع المقبلة.
ودعا الوزراء الأوروبيون إسرائيل إلى "الوفاء بالتزاماتها الإنسانية والسماح لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بتقديم المساعدات على نطاق واسع".
والجمعة الماضية، أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة، انتشار المجاعة بمحافظة غزة، مبينا أنها تؤثر حاليا على أكثر من نصف مليون إنسان، وأنها قد تمتد إلى مدينتي دير البلح وخان يونس في الأسابيع المقبلة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 63 ألفا و25 قتيلا، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.
وفي سياق متصل، أعرب الوزراء الأوروبيون عن قلقهم إزاء التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين "غير الشرعيين"، مؤكدين أن تلك التطورات "تقوض آفاق حل الدولتين" الفلسطينية والإسرائيلية.
وقال الوزراء: "لن يلتزم المجتمع الدولي الصمت إزاء انتهاكات حقوق الإنسان".
ووفقا لتقارير فلسطينية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.
ومنذ بدء حربها على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، كثفت إسرائيل ارتكاب جرائم تمهد للضم في الضفة الغربية، بينها هدم منازل وتهجير فلسطينيين وتوسيع وتسريع البناء الاستيطاني.
وبموازاة هذه الحرب، قتل الجيش والمستوطنون الإسرائيليون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1016 فلسطينيا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.