الدول العربية, مصر

مصر تشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من غزة وإعادة فتح معبر رفح

خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو في القاهرة

Amer Fouad Fouad Solyman  | 25.01.2026 - محدث : 25.01.2026
مصر تشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من غزة وإعادة فتح معبر رفح

Al Qahirah

القاهرة/ الأناضول

شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، على ضرورة تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين.

جاء ذلك خلال استقبال عبد العاطي لنائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو في القاهرة، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، بحسب بيان للخارجية المصرية.

وقالت الوزارة إن عبد العاطي ولاندو بحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وتطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية.

كما بحثا تطورات الأوضاع في غزة والسودان ومنطقة القرن الإفريقي (شرقي القارة) والأمن المائي المصري.

وأعرب عبد العاطي عن ترحيب مصر بانضمامها إلي "مجلس السلام" الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأسيسه في 15 يناير/ كانون الثاني الجاري.

و"مجلس السلام" هو منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات، بحسب ميثاقه.

وشدد عبد العاطي على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية (بدأت منتصف يناير الجاري) من خطة ترامب (بشأن غزة)، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.

كما شدد على ضرورة إعادة فتح معبر رفح (بين غزة ومصر) في الاتجاهين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من غزة، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفق مقاربة شاملة تستند إلى احتياجات الفلسطينيين وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وتحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد عن أن واشنطن توصلت لتفاهم مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إعادة فتح المعبر، فيما قال موقع "واللا" الإخباري العبري إن معبر سيفتح الأسبوع الجاري.

ومنذ مايو/ أيار 2024 تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بدعم أمريكي في غزة يوم 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.

ويوميا تخرق إسرائيل وقفا لإطلاق النار بدأ في 10 أكتوبر الماضي، ما أدى لمقتل 481 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.

** أزمة السودان

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان الجار الجنوبي لمصر، شدد عبد العاطي على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية، وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة، تمهيدا لوقف شامل لإطلاق النار.

كما شدد على ضرورة إطلاق عملية سياسية سودانية شاملة، "مع التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية"، وفقا للبيان.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش؛ بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.

** الصومال ونهر النيل

​​​​​​​كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، وقال عبد العاطي إن أي اعتراف بما يُعرف بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي يُعد مخالفا للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في القرن الإفريقي.

وحذر من تداعيات التصعيد على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي أعلنت إسرائيل اعترافها بالإقليم الانفصالي، ما أثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.

وقبل الخطوة الإسرائيلية لم يحظ الإقليم (شمال شرق)، منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.

وفيما يخص ملف الأمن المائي، قال عبد العاطي إن نهر النيل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ندرة مائية حادة.

وأضاف أن "مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، مع الرفض التام للإجراءات الأحادية".

وأشاد برسالة ترامب التي أرسلها إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، في 17 يناير الجاري، وأعرب فيها عن استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل مشكلة تقاسم مياه نهر النيل بشكل جذري ودائم.

وتخشى دولتا مصب نهر النيل، مصر والسودان، أن يؤثر "سد النهضة" الإثيوبي سلبا على حصتهما من مياه نهر النيل، وتطالبان بإبرام اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.

بينما ترى إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات 3 سنوات قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها منذ 2024.

ويبلغ طول نهر النيل 6 آلاف و650 كيلومترا، وتتشارك فيه 11 دولة هي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.