مصر تدعو لعدم اتخاذ خطوات بشأن مفوضية "حوض النيل" إلا بتوافق شامل
وتتهم دولة لم تسمها بمحاولة "عرقلة المسار التشاوري"، بحسب كلمة وزير الري المصري في احتفالية يوم النيل بجمهورية جنوب السودان، وسط خلافات مصرية إثيوبية حادة
Al Qahirah
إسطنبول/ الأناضول
دعت مصر، مساء الأحد، إلى ضرورة الامتناع عن اتخاذ أي خطوات "متعجلة غير منضبطة" نحو مفوضية الاتفاقية الإطارية لدول حوض النيل، قبل التوصل إلى توافق شامل.
جاء ذلك بكلمة وزير الري المصري هاني سويلم، في احتفالية يوم النيل بدولة جنوب السودان، بحسب بيان لوزارة الري المصرية، لم يحدد مدة الزيارة، وسط خلافات مصرية إثيوبية حادة بشأن ملف سد النهضة.
وفي كلمته، قال سويلم، إن "مصر تظل ملتزمة بالعمل من خلال مبادرة حوض النيل، باعتبارها الإطار الشامل والوحيد القادر على جمع الدول العشر لحوض النيل".
وشدد على أن "مصر تؤمن إيمانًا راسخًا بأن العملية التشاورية المعنية بمناقشة شواغل الدول غير المنضمة للاتفاق الإطاري والتي أطلقها مجلس وزراء مياه دول حوض النيل تمثل المسار العملي الوحيد للانتقال معًا إلى مرحلة جديدة من التعاون الذي يجمع جميع دول حوض النيل".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أطلق المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل بأوغندا، العملية التشاورية لبحث شواغل الدول الأربع التي لم تنضم/تصدّق على الاتفاقية الإطارية"، دون ذكر الدول الأربع.
غير أن وسائل إعلام مصرية نقلت في فبراير/ شباط 2025، أن لجنة العملية التشاورية سباعية وتضم الدول الأربعة المعترضة على الاتفاقية، وهي: مصر والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية، بجانب 3 دول موقعة على الاتفاقية، وهم: أوغندا ورواندا وجنوب السودان كوسطاء.
وتكتسب هذه العملية، بحسب كلمة الوزير المصري، "أهمية خاصة نظرًا لأن الدول غير المنضمة إلى اتفاقية الإطار التعاوني تتجاوز أكثر من نصف عدد سكان حوض النيل".
وأكمل: "لذا، يجب أخذ آرائهم وشواغلهم ومصالحهم في الاعتبار بصورة كاملة، بما يضمن أن أي ترتيبات مستقبلية تعكس ملكية جماعية على مستوى الحوض وتوافقًا شاملًا".
وأوضح الوزير أنه "خلال مناقشات مجلس وزراء مياه حوض النيل السبت، دعت مصر بقوة إلى البناء على الزخم الإيجابي لتقرير اللجنة الخاصة من أجل الإسراع في إنهاء العملية التشاورية والوصول لتوافق، تمهيدًا لإنشاء مفوضية شاملة لكل دول حوض النيل".
وأضاف أنه خلال اجتماع السبت كان هناك دعما واسعًا للاستمرار في العملية التشاورية، "ومن المؤسف أن تقوم دولة واحدة بعرقلة هدفنا المشترك ومسار العملية التشاورية من أجل اعتبارات سياسية قائمة على تغليب المصلحة الذاتية بدلًا من المصلحة الجماعية للحوض والقائمة على التعاون والحوار وتعزيز الوحدة".
ولم يذكر الوزير المصري اسم الدولة، لكن الخلافات الرئيسية بين مصر وإثيوبيا بشأن اعتراض القاهرة على ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل الأزرق دون اتفاق قانون ملزم يجنب مصر أضرار أوقات الجفاف.
وعاد الوزير مؤكدا أن بلاده "ستستكمل مشاركتها بفاعلية وبروح بناءة في العملية التشاورية، وتدعو جميع دول الحوض إلى النهج ذاته".
ودعا إلى "ضرورة الامتناع عن اتخاذ أي خطوات مؤسسية متعجلة غير منضبطة نحو مفوضية الاتفاقية الإطارية قبل التوصل إلى توافق شامل على مستوى الحوض".
وتتشارك 11 دولة في نهر النيل، الذي يجري لمسافة 6 آلاف و650 كيلومترا، وهي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.
وفي 1999، جرى الإعلان عن اتفاقية إطارية لدول حوض النيل، عرفت باسم "عنتيبي" (نسبة لمدينة أوغندية)، ثم في 2010 وقعت عليها إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبورندي، وانضمت إليها جنوب السودان في يوليو/ تموز 2024، وسط رفض مصري وسوداني مستمر لها.
وتعتبر القاهرة والخرطوم أن اتفاقية عنتيبي، لا تراعي اتفاقيات 1902 و1929 و1959 التي حددت حصص مياه معينة (55 مليارا و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 مليارا و500 مليون متر مكعب للسودان) وحقوق نقض لمصر والسودان لأي مشاريع تُقام على النيل ويمكن أن تؤثر سلبا على كميات المياه أو تعدّل وقت وصولها.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
