مصدر لبناني للأناضول: الاعتراف بإسرائيل "سابق لأوانه"
وقال إن فريق التفاوض اللبناني "لم يكتمل بعد ولم يتم تحديد موعد بدء المفاوضات أو مكان انعقادها"
Lebanon
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
قال مصدر لبناني رفيع للأناضول، السبت، إن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام العبرية بشأن اعتراف لبنان بإسرائيل أو تطبيع العلاقات ما يزال "سابقا لأوانه وغير مطروح" في الوقت الحالي.
وأكد المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الحديث يتركز حاليا على "وقف إطلاق النار، وبدء خطوات ميدانية عملية".
وأضاف أن "ما يتم تداوله بشأن اعتراف لبنان بإسرائيل أو تطبيع العلاقات معها ما يزال سابقًا لأوانه، وليس مطروحا بالوقت الحالي".
وفي وقت سابق السبت، قالت القناة "12" العبرية الخاصة، إن فرنسا بلورت مقترحًا لإنهاء الحرب الدائرة في لبنان بين تل أبيب وحزب الله، يتضمن خطوة غير مسبوقة تتمثل في اعتراف لبناني بإسرائيل، في إطار مساعٍ دولية لوقف التصعيد على الجبهة الشمالية.
ونقلت القناة، عن 3 مصادر إسرائيلية مطلعة قولهم إن تل أبيب وواشنطن "تدرسان المقترح الفرنسي" الذي يتضمن وفق ادعائهم "اعتراف بيروت رسميا بإسرائيل".
وأشار المصدر إلى أنه لم يتم "تحديد موعد بدء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل أو مكان انعقادها".
ولفت إلى أن الحديث يدور عن احتمال عقد المفاوضات في قبرص الرومية، إلا أن ذلك لم يحسم بعد.
وأوضح المصدر أن تشكيل الوفد اللبناني المفاوض "لم يكتمل بعد".
مبادرة لبنانية
المصدر، لفت إلى أن الرئيس اللبناني جوزاف عون، طرح مبادرة تتضمن 4 نقاط أساسية، تبدأ بإعلان هدنة تمهيدًا لفتح باب المفاوضات حول عدد من القضايا الأمنية والعسكرية.
وأوضح أن هذه القضايا تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، ومسألة سلاح "حزب الله".
وبحسب الطرح المتداول، تبدأ المرحلة الأولى بإعلان هدنة، يليها بدء مفاوضات تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وجمع سلاح "حزب الله"، وإعادة انتشار الجيش اللبناني، على أن تُبحث لاحقًا الصيغة السياسية النهائية بعد استكمال هذه الخطوات.
وأضاف المصدر أن هذه العملية قد تستغرق "عدة أشهر".
وأشار إلى أنه في ختام هذه المرحلة، سيتم بحث "صيغة سياسية محتملة، مثل إعلان عدم اعتداء متبادل بين الطرفين".
وفي 2 مارس، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، حظر الأنشطة العسكرية لـ"حزب الله" وحصر عمله في الإطار السياسي.
وتمارس الولايات المتحدة وإسرائيل وقوى لبنانية ضغوطا لنزع سلاح الحزب، الذي يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه "حركة مقاومة" لإسرائيل، ويدعو إلى إنهاء احتلالها لمناطق لبنانية في الجنوب بعضها منذ عقود.
**الوفد اللبناني
وفيما يتعلق بالوفد اللبناني المفاوض، قال المصدر إن تشكيله لم يكتمل بعد، "إذ لا يزال ينقصه عضو يمثل الطائفة الشيعية، في إطار الحرص على أن يعكس الوفد الطابع الوطني الشامل".
وأوضح أن الأسماء المطروحة تشمل السفير سيمون كرم، والأمين العام لوزارة الخارجية عبد الستار عيسى، والسفير شوقي بونصار، إضافة إلى الدكتور بول سالم.
وأضاف أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، أبدى موقفًا يفيد بـ"عدم موافقته على تسمية عضو شيعي في الوفد، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار".
وأشار المصدر، إلى أن نجاح الهدنة والتزام الطرفين بها، أي "حزب الله" وإسرائيل، قد يفتح المجال لبدء مفاوضات قد تكون طويلة ومعقدة، نظرًا لتشابك القضايا المطروحة.
وأوضح أن "الأفكار المتداولة لا تزال في إطار الطروحات الأولية، وأن الصيغة النهائية لأي اتفاق ستتحدد من خلال المفاوضات التي قد تشمل عددًا كبيرًا من النقاط التفصيلية".
وشدد المصدر، على أن الخطوة الأولى تتمثل في قبول الاسرائيليين والحزب بالهدنة، "وبعد ذلك من الممكن الحديث عن باقي التفاصيل".
وأكد أن ما يتم تداوله حاليا "مجرد أفكار مطروحة وليست اتفاقات نهائية".
ويتعرض لبنان لعدوان إسرائيلي واسع منذ 2 مارس الجاري، أسفر عن مقتل 826 شخصا، بينهم 106 أطفال و65 امرأة، وفق وزارة الصحة، السبت.
جاء ذلك بعد أن استهدف "حزب الله" مواقع عسكرية إسرائيلية عقب شن واشنطن وتل أبيب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وردا على ما وصفها باعتداءات إسرائيلية متواصلة منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله"، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
