لموقفها من حرب غزة.. وكالات أممية قطعت إسرائيل العلاقة معها (إطار)
بينها هيئة الأمم المتحدة للمرأة وهيئة الأمم المتحدة للطاقة والمنتدى العالمي للهجرة والتنمية ومكتب غوتيريش المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة..
Ramallah
عوض الرجوب/ الأناضول
أعلنت الخارجية الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، قطعا "فوريا" للعلاقات مع وكالات أممية ومنظمات دولية، على خلفية مواقفها من حرب الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة.
الوزارة قالت في بيان إن وزير الخارجية جدعون ساعر قرر أن "تقطع إسرائيل فورا جميع الاتصالات مع وكالات بالأمم المتحدة ومنظمات دولية".
وبحسب الخارجية الإسرائيلية فإن قرار قطع العلاقات مع تلك المنظمات وغيرها جاء "بعد مناقشة أعقبت انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية".
وفي 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا رئاسيا بانسحاب بلاده من 66 منظمة دولية، بينها 31 منظمة أممية، بدعوى أن "تحركاتها تتعارض مع المصالح الأمريكية".
وأفادت الخارجية الإسرائيلية بأنها "ستُجري دراسة مُعمّقة لمنظمات أخرى، وسيتم اتخاذ القرارات اللاحقة".
وتصنف الأمم المتحدة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
وعام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
وتقيّد إسرائيل بشدة إدخال المواد الغذائية والأدوية المستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وبدعم أمريكي شن الجيش الإسرائيلي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ولمدة عامين حرب إبادة بغزة، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وبدأت في 10 أكتوبر الماضي مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل، لكن الأخيرة تخرقه يوما ما أدى إلى مقتل 447 فلسطينيا.
وفيما يلي عرض للمنظمات التي شملها قرار قطع العلاقات، استنادا إلى مواقعها الإلكترونية:
1- مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة
أنشأت الجمعية العامة المكتب في ديسمبر/ كانون الأول 1996 لتعزيز حماية الأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، وإذكاء الوعي بتلك القضية، وتعزيز الجهود المبذولة في جمع المعلومات المتعلقة بمحنة الأطفال المتضررين من الحروب، وتحفيز التعاون الدولي لتحسين حمايتهم.
وعام 1998 جرت أول مناقشة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، وأعرب عن دعمه لولاية الممثل الخاص في بيان رئاسي، وواصل دعم المكتب وطلب تقارير سنوية من الأمين العام عن الأطفال والنزاعات المسلحة باعتبارها قضية تؤثر على السلام والأمن.
وأرجعت الخارجية الإسرائيلية قطع العلاقة مع المكتب إلى أنه "أدرج الجيش الإسرائيلي على القائمة السوداء عام 2024 (...) إلى جانب تنظيم داعش وجماعة بوكو حرام".
2- منظمة الأمم المتحدة للنهوض بالمرأة وتمكينها (هيئة الأمم المتحدة للمرأة)
أنشئت المنظمة في يوليو/ تموز 2010، وهي كيان الأمم المتحدة المعنيّ بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، للتصدي لمختلف التحديات.
وتضطلع الهيئة بدور محوري في إصلاح القوانين، وتعزيز المؤسسات، وتطوير السلوكيات الاجتماعية، وتحسين الخدمات، بهدف سد الفجوة بين الرجال والنساء وبناء عالم أكثر عدالةً ومساواةً لجميع النساء والفتيات.
وأرجع بيان الخارجية الإسرائيلية قطع العلاقة معها إلى أنها "تتجاهل عمدا جميع حالات العنف الجنسي المرتكبة ضد الإسرائيليات في 7 أكتوبر 2023"، على حد ادعاء الوزارة.
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، بحسب الحركة.
ونفت حماس مرارا صحة ادعاءات إسرائيل بارتكاب مقاتلي الحركة انتهاكات جنسية في ذلك اليوم.
3- مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)
هيئة تابعة للأمم المتحدة تأسست عام 1964 لمساعدة الدول النامية على الاندماج بشكل عادل في الاقتصاد العالمي، والتركيز على التجارة، والاستثمار، والتمويل، والتكنولوجيا، والتنمية المستدامة.
تعمل الهيئة من جنيف، بهدف تعزيز الشراكة العالمية وتحقيق مكاسب تنموية للجميع، وتصدر تقارير هامة عن الاقتصاد العالمي، مثل تقرير التجارة والتنمية، وتحليلات حول الاقتصاد العالمي.
وتدعي إسرائيل أن المنظمة "أصدرت عشرات التقارير العدائية الشديدة اللهجة ضد إسرائيل"، وفقا للبيان.
4- لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)
تأسست الإسكوا عام 1973 لتحفيز النشاط الاقتصادي في الدول الأعضاء وتعزيز التعاون فيما بينها وتعزيز التنمية.
يرتكز عمل الإسكوا على تحليل الاتجاهات الراهنة في الاقتصاد والاجتماع والبيئة، في المنطقة وبلدانها.
وللجنة مقارّ في بيروت وأديس أبابا وبانكوك وجنيف وسانتياغو.
وتؤدي دورا حاسما في إرساء نهج كلي للتنمية المستدامة في المناطق والدول، يرتكز على التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية.
وتتهم إسرائيل اللجنة الأممية بإصدار "تقارير عدائية شديدة اللهجة ضد إسرائيل سنويا تُستخدم كأساس لقرارات أخرى معادية لإسرائيل".
5- تحالف الأمم المتحدة للحضارات
تأسس تحالف الأمم المتحدة للحضارات (UNAOC) عام 2005، بوصفه مبادرة سياسية من الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، وبرعاية مشتركة من حكومتي إسبانيا وتركيا، ويتخذ من نيويورك مقرا له.
يحافظ التحالف على شبكة عالمية من الشركاء تضم دولا ومنظمات دولية وإقليمية ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات وقطاع خاص، وذلك بهدف تحسين العلاقات بين الثقافات المختلفة بين الدول والمجتمعات المتنوعة.
عام 2006 حدد التحالف خمسة مجالات عمل ذات أولوية: التعليم، والشباب، والهجرة، والإعلام، ودور المرأة كوسيط سلام.
6- هيئة الأمم المتحدة للطاقة
أُقِر النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 23 أكتوبر 1956 من قبل المؤتمر المعني بالنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي انعقد في مقر الأمم المتحدة، وبدأ إنفاذه في 29 يوليو 1957.
والوكالة التي تُعرَف على نطاق واسع على أنها المنظمة العالمية "لتسخير الذرة من أجل السلام والتنمية" داخل أسرة الأمم المتحدة، وتعمل مع دولها الأعضاء وشركائها المتعدِّدين في كل أنحاء العالم على الترويج للاستخدام الآمن والسلمي للتكنولوجيات النووية.
7- المنتدى العالمي للهجرة والتنمية
تأسس المنتدى في نيويورك عام 2007، وهو عملية طوعية وغير رسمية وغير ملزمة تقودها الحكومات، وهي مفتوحة لجميع الدول الأعضاء والمراقبين في الأمم المتحدة ومنظمات مراقبة مختارة.
ويتمثل هدف المنتدى الرئيسي في معالجة الجوانب والفرص والتحديات المتعددة الأبعاد المتعلقة بالهجرة الدولية وارتباطها بالتنمية، بطريقة شفافة، وجمع الخبرات الحكومية من جميع المناطق، وتعزيز الحوار والتعاون والشراكة، وتحقيق نتائج عملية وفعّالة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
وفي 25 سبتمبر 2015، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي تلزم الدول الأعضاء بالقضاء على الفقر بجميع أشكاله وأبعاده. ومن بين أولئك الذين هم بحاجة للمساعدة بحسب جدول الأعمال اللاجئون والنازحون داخلياً والمهاجرون.
يعقد المنتدى كل 4 سنوات على أعلى مستوى سياسي مُمكن، بما في ذلك رؤساء الدول أو الحكومات، كما أن المشاركة فيه مفتوحة أمام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وجميع الأعضاء في الكيانات التي لديها مركز المراقب لدى الجمعية.
