لبنان يدين غارات على الجنوب ويحمل تل أبيب مسؤولية التصعيد
بيان لجوزاف عون، عقب شنّ الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، غارات جوية على خمس قرى في جنوب لبنان، بعد توجيه إنذارات بإخلاء فوري بدعوى استهداف "أهداف تابعة لحزب الله"
Lebanon
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، إن "عدوان إسرائيل الممنهج، الذي تصاعد بشكل خطير واستهدف المدنيين مباشرة، يؤكد مجددًا رفض تل أبيب الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية".
جاء ذلك في بيان أصدره عقب غارات جوية شنتها القوات الإسرائيلية، الأربعاء، على خمس قرى في جنوب لبنان، بعد إنذارات بإخلاء فوري بدعوى استهداف "أهداف تابعة لحزب الله"، دون تسجيل إصابات أو خسائر فورية.
وتأتي هذه الغارات في سياق استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، التي أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، إلى جانب استمرار إسرائيل في احتلال خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، فضلاً عن مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وأكد عون في بيانه: "مرة أخرى، تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شن غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يستهدف المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، وهو خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني وأبسط قواعد حماية السكان المدنيين".
وأضاف: "هذا السلوك العدواني المتكرر يؤكد مجددًا رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني والحفاظ على الاستقرار ومنع توسع دائرة المواجهة".
ولفت إلى أن "الدولة اللبنانية تجدد تمسكها الكامل بسيادتها وسلامة أراضيها، وتحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات".
ودعا عون المجتمع الدولي، خاصة الجهات الراعية للاتفاق، إلى "تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات ووضع حدّ لسياسة الإفلات من العقاب، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة".
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من أربعة آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفًا خلال عدوانها على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
من جهتها، قالت قيادة الجيش اللبناني في بيان الأربعاء، إن "الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان مستمرة، مستهدفة مبانٍ ومنازل مدنية في عدة مناطق، آخرها في قرى الجنوب، في خرق فاضح لسيادة لبنان وأمنه، ولاتفاق وقف الأعمال العدائية".
وأضاف البيان أن "هذه الاعتداءات المدانة تعيق جهود الجيش وتعرقل تنفيذ خطته الخاصة بحصر السلاح، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين وتوقع شهداء وجرحى، بالإضافة إلى تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها، مما يؤثر سلبًا على الاستقرار في المنطقة".
وفي 5 أغسطس/ آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، وكلفت الجيش بوضع خطة لتنفيذه ضمن مهلة محددة.
ومطلع يناير الجاري، أعلن الجيش أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرًا من أن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبًا" على استكمال الخطة.
وكان "حزب الله" أكد في عدة مناسبات تمسكه بسلاحه، ودعا إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من الأراضي المحتلة.
وفي السياق ذاته، قالت رئاسة الحكومة اللبنانية إن رئيس الوزراء نواف سلام اتصل بقائد الجيش العماد رودولف هيكل للاطلاع على التطورات الميدانية في الجنوب.
كما تواصل سلام مع رئيس هيئة الإغاثة العميد بسام نابلسي ورئيس وحدة إدارة الكوارث زاهي شاهين، مطالبًا بتأمين استجابة سريعة وتقديم الدعم اللازم لكل المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية، وفقًا للبيان.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
