24 أكتوبر 2017•تحديث: 24 أكتوبر 2017
الدار البيضاء، (المغرب)/ محمد الطاهري/ الأناضول
انطلقت، اليوم الثلاثاء، أولى جلسات محاكمة "ناصر الزفزافي"، قائد ما يسمى "حراك الريف" (شمال المغرب)، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إلا أنها أجلت إلى الثلاثاء المقبل.
ومثل "الزفزافي"، مع 30 معتقلًا آخرين، أمام هيئة المحكمة، مؤازرين بعشرات المحامين، من مختلف مدن البلاد، في هيئة الدفاع عنهم.
وبالتزامن مع بدء وقائع المحاكمة، نظم العشرات من النشطاء والحقوقيين ومن أقارب المعتقلين، وقفة احتجاجية أمام مبنى المحكمة، طالبوا فيها بإطلاق سراحهم.
وأثناء تقديمه أمام هيئة المحكمة، التمس الزفزافي وممثل دفاعه الحديث، لكن رئيس الجلسة لم يسمح له بذلك، الأمر الذي ردّ عليه الزفزافي بإطلاق هتافات شاركه في ترديدها عدد من المعتقلين والحضور.
وشهدت المحاكمة مواجهات بين بعض محاميي المتهمين وممثل النيابة العامة، عندما وصفت المحامية خديجة روكاني، المحاكمة بكونها "محاكمة سياسية، تفتقد لشروط المحاكمة العادلة"، وقالت إن "استقلال النيابة العامة خدعة"، ما دفع رئيس هيئة المحكمة لرفع الجلسة قبل العودة لاستئنافها.
وطالب دفاع المتهمين، ممثلًا في نقيب المحامين السابق، عبد الرحيم الجامعي، والمحامي عبد العزيز النويضي، تأجيل المحاكمة 3 أسابيع على الأقل؛ "لصعوبة إعداد الملتمسات في ظرف زمني أقل، وكذا لمزيد من الوقت للقاء المتهمين وإعداد عرائض الدفاع".
فيما طالب ممثل النيابة العامة بتأجيل المحاكمة أسبوعًا واحدًا، وهو ما استجابت له هيئة المحكمة، وذلك لاستدعاء المتهم "رشيد الموساوي"، الذي يحاكم في إطار الملف نفسه في حالة سراح.
ويحاكم المتهمون، الذين تجاوز عددهم 300، بتهم "المس بالسلامة الداخلية للمملكة"، التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام والسجن مدى الحياة.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، تشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف (شمال)، احتجاجات متواصلة، للمطالبة بـ"التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد".
وبدأت الاحتجاجات، في أعقاب مصرع تاجر السمك "محسن فكري"، الذي قتل داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع السلطات من مصادرة أسماكه.
وفي لقاء متلفز مطلع يوليو/تموز الماضي، قال رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، إن "حل أزمة الريف يمرّ عبر مدخلين، سياسي وتنموي".