???? ???????
22 أكتوبر 2015•تحديث: 22 أكتوبر 2015
الرباط/ محمد الطاهري/ الأناضول
قالت منظمة "ريبريف" (منظمة حقوقية غير حكومية مقرها لندن ولها مكاتب في لندن ونيويورك) إن السلطات المغربية انتهكت الضمانات الدبلوماسية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، عندما اعتقلت مواطنا مغربيا يدعى "يونس الشقوري" كان معتقلا في غوانتانامو دون أي تهمة أو محاكمة لمدة 14 عاما، وأفرج عنه سنة 2010.
وأضافت المنظمة في بيان صادر عنها بالأمس، أن "الشقوري" كان "معتقلا في غوانتانامو دون أي تهمة أو محاكمة لمدة 14 عاما، وتم السماح بالإفراج عنه في عام 2010 ، وتم إطلاق سراحه أخيرا إلى المغرب في 16 أيلول/ سبتمبر 2015.
وكانت المنظمة حريصة على إصدار هذا البيان - وصلت الأناضول نسخة ممنه، أمس الأربعاء، وذلك عشية المحاكمة التي سيمثل أمامها المعتقل المغربي، اليوم الخميس، والتي من المفترض أن تبحث ما إذا كان يتوجب إطلاق سراح "الشقوري" أم لا.
"شقوري" كان قد اعتقل قبل أيام من طرف الأمن المغربي وأودع في سجن "سلا" القريب من العاصمة الرباط، وذلك بعدما رحّلته السلطات الأمريكية إلى بلاده، منهية بذلك فترة من الاعتقال، بدأت عام 2001 بتهمة تأسيس "الجماعة الإسلامية المغربية" والمشاركة في عمليات ضد القوات الأمريكية.
وأوضحت المنظمة أن الولايات أسقطت الإدعاءت التي اعتقلت بسببها "الشقوري" سنة 2011، ورُحل إلى المغرب "مصحوبا بضمانات دبلوماسية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، تؤكد عدم وجود أي أساس لتوجيه اتهامات ضده وتتعهد بعدم محاكمته أو اعتقاله لأكثر من 72 ساعة".
واعتبرت "ريبريف" أن "اعتقاله المستمر يمثل انتهاكا لتلك الضمانات الدبلوماسية".
وفي هذا البيان أدلت الولايات المتحدة بتصريح تعترف فيه أن "الادعاءات الموجهة ضد معتقل غوانتانامو السابق الشقوري كانت قد سحبت في عام 2011".
وشدد البيان على أنه بالرغم من الضمانات المصاحبة لإطلاق سراح "الشقوري" فإن "السيد يونس الشقوري أُخذ بعد وصوله إلى المغرب إلى سجن سلا قرب الرباط".
وتعذر الحصول على تعقيب من السلطات المغربية في الموضوع إلى حدود ليلة الأربعاء.
وأشارت المنظمة الحقوقية الدولية إلى أن السلطات المغربية تضع "الشقوري" قيد الاعتقال على أساس تلك الاتهامات التي أعلنت الولايات المتحدة عن اسقاطها عنه.
وأقرت وزارة العدل الأمريكية، في رسالة نشرتها أمس، أن الولايات المتحدة "لم تعد تعتمد" على "جميع الأدلة التي تعتبر السيد الشقوري عضوا في المجموعة المعروفة باسم الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، وأن التنازل الذي قدم خلال جلسة قضائية في الولايات المتحدة حضرها السيد يونس بمساعدة المنظمة الحقوقية ريبريف، "يؤكد أن الأدلة التي اعتمد عليها لاتهام الشقوري غير موثوقة".
وأضافت الرسالة، حسب بيان منظمة "ريبريف"، أن الشقوري خلال تلك الجلسات القضائية في المحكمة الفدرالية، يؤكد أن الأدلة المعتمد عليها استخلصت عن طريق تعذيبه وتعذيب سجناء آخرين وقصص مختلقة من قبل مخبرين داخل غوانتانامو اختلقت عنه وعن آخرين للتحصيل على معاملة أفضل في السجن.
واشار البيان إلى أن وزارة العدل الأمريكية أصدرت تلك الرسالة كتلخيص جزئي لموقف الحكومة الأمريكية تجاه الدعوى القضائية بأمريكا، وأنها "الوثيقة الوحيدة من قضية الشقوري التي وافقت وزارة العدل الأمريكية على نشرها لكي تستخدم من قبل دفاعه في المغرب، وهو دفاع ضد ذات الاتهامات الزائفة التي أُسقطت".
وقال البيان إن "محامو الشقوري من منظمة ريبريف والمتواجدين حاليا في المغرب للدفاع عنه، أعربوا عن قلقهم لأنه يواجه اتهامات سحبت منذ زمن بعيد من قبل الولايات المتحدة"، وأنهم يسعون إلى تقديم رسالة وزارة العدل الأمريكية للقاضي ولممثلي الحكومة المغربية.
ومن جانبها قالت "كوري كرايدر" مديرة في "ريبريف"، ومحامية "الشقوري"، في تصريح لها، إن "الحكومة الأمريكية تكره الإقرار بخطأها في اعتقال الشقوري لمدة 14 عامة بدون أي تهمة أو محاكمة ارتكازا على أدلة خاطئة، وهذا هو معنى هذه الرسالة".
وأضافت أن "قضية الولايات المتحدة ضد الشقوري مبنية على أنه مؤسس تلك المجموعة المغربية، وكما اقرت الحكومة الآن علنا، هذا اعتبار خاطئ".
وأستطردت قائلة "المأساة الآن أن يونس يواجه الاتهامات ذاتها التي ثبتت عدم صحتها، وأن الولايات المتحدة لم تقم بما يكفي لتحفظ وعدها للشقوري أو تضمن حفاظ المغرب على وعدها" وأنه "يجب أن يتصرف الطرفان الآن للتأكد من إطلاق سراح الشقوري قبل فوات الآوان."