???? ????
30 مارس 2018•تحديث: 30 مارس 2018
غزة / محمد ماجد / الأناضول
على بعد أمتار قليلة من ترسانة عسكرية إسرائيلية تتمركز على الحدود مع قطاع غزة، علت أصوات أهازيج فلسطينية تقليدية في حدث غير تقليدي، وبدأ شبان فلسطينيون بآداء رقصة "الدبكة" الفولكلورية وهم يلوحون بـ"الكوفيات" الشعبية الشهيرة.
ولم تكن هذه الطقوس غير الاعتيادية إلا جزءا من حفل زفاف الشاب الفلسطيني علاء شاهين (23 عاما)، الذي أراد أن يحمل عرسه رسالة إصرار على حق العودة؛ فأقامه على أعتاب خيام نصبت قرب الحدود الشرقية للقطاع.
والثلاثاء الماضي، نصب ناشطون فلسطينيون عشرات الخيام على مسافة تبعد نحو 700 متر عن الحدود الشرقية التي تفصل غزة عن إسرائيل، في إطار التحضيرات لمسيرات "العودة الكبرى" التي ستنطلق، الجمعة، للتأكيد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها عام 1948.
حفل الزفاف الذي أقامه الفلسطيني "شاهين"، ونشر مسبقا دعوات لحضوره على معظم مواقع التواصل الاجتماعي، شهد مشاركة واسعا من مئات الفلسطينيين الذين ارتدى بعضهم أزياء شعبية.
وحاولت عائلة العريس الفلسطيني إحياء كافة طقوس العرس التقليدي في حفل زفاف نجلها على حدود غزة، من "دبكة" شعبية، وفنون غنائية تقليدية، إضافة لآداء رقصة "الدحية"، والعزف على آلات موسيقية قديمة مثل "الربابة" (آلة عربية قديمة ذات وتر واحد).
و"الدبكة" رقصة فولكلورية شعبية منتشرة في بلاد الشام، يصطف خلالها "الدبيكة" على شكل قوس أو دائرة ويؤدون حركات بالأرجل تتميز بالضرب على الأرض بصوت عال مترافقة مع الغناء وعزف الموسيقى الفلكلورية.
أما "الدحية" فهي رقصة بدوية قديمة تؤدى بشكل جماعي؛ حيث يصطف الرجال بصف واحد أو صفين متقابلين ويغني أحد المتواجدين في منتصف أحد الصفين قصيدته المغناة ويردد الصفين بالتناوب البيت المتفق عليه سلفًا بالتدرج.
ولم يجد العريس الفلسطيني ما يقوله لمراسل الأناضول وسط أجواء العرس الشعبي الصاخبة والحضور الإعلامي الكبير، واكتفى بالقول: "لن يكتمل حلمنا إلا بالعودة لأراضينا الفلسطينية المحتلة".
ورغم حالة الهدوء الأمني التي كانت تخيم على المكان، إلا أن أجواءً من التوتر كانت قائمة أيضا؛ فبعد دقائق من بدء العرس الفلسطيني، وصلت أنباء عن إصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس، جنوبي القطاع.
ويأتي حفل الزفاف هذا، قبيل ساعات من انطلاق مسيرات "العودة الكبرى"، غدا الجمعة، على حدود قطاع غزة، والتي تهدف للتأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها عام 1948.
وشارفت "الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة" (تابعة للفصائل الفلسطينية)، على الانتهاء من التحضيرات استعداداً لانطلاق المسيرات الشعبية السلمية.
ويستعد الجيش الإسرائيلي للتصدّي لتلك المسيرات؛ حيث تلقّى تعليمات صريحة بإطلاق النار على أي فلسطيني يحاول اختراق السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل في مسيرة العودة، حسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وسبق أن أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في تصريح مقتضب وصل الأناضول نسخة منه، عن "رفع حالة الجهوزية والاستعداد في كافة المستشفيات والمراكز الصحية والنقاط الطبية في محافظات قطاع غزة"، لمواكبة فعاليات مسيرة العودة.