سوريا.. نزوح 165 ألف مواطن من أحياء حلب مع تواصل هجمات "قسد"
وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية عن "اللجنة المركزية لاستجابة حلب"
Syria
ليث الجنيدي/ الأناضول
أعلنت السلطات السورية، مساء الخميس، نزوح 165 ألف شخص من سكان حيي الأشرفية و"الشيخ مقصود" شمالي مدينة حلب (شمال) إلى أحياء أخرى داخل المدينة، في ظل تصعيد تنظيم "قسد" هجماته على المدينة قبل يومين.
يأتي ذلك ضمن خطة طوارئ شاملة لتأمين خروج المدنيين من الحيين وأحياء مجاورة في حلب مع تواصل هجمات "قسد"، واجهة تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي في سوريا.
وبهذا الخصوص، قال مدير مديرية التعاون الدولي في حلب محمود شحادة، لقناة "الإخبارية السورية" إن 165 ألفاً من أهالي حيي الأشرفية والشيخ مقصود نزحوا إلى داخل حلب، وجرى استضافة العديد من النازحين من قبل أقاربهم داخل المدينة.
وأوضح شحادة، أن المديرية وجهت نداء استغاثة إلى جمعية الصليب الأحمر الدولي لمساعدة النازحين نتيجة استهداف تنظيم "قسد" لأحياء حلب.
وتابع: "ما زال هناك بعض المدنيين العالقين داخل حيي الأشرفية والشيخ مقصود، فيما نشعر بالقلق على ذوي الاحتياجات الخاصة".
وعن عمل مديرية التعاون الدولي في حلب، قال شحادة: "أنشأنا غرفة عمليات إنسانية لتخفيف وطأة النزوح من الأشرفية والشيخ مقصود.
ولفت إلى أن أبناء حلب يقدمون المساعدات الطبية والغذائية للأهالي النازحين من الحيين.
وفي وقت سابق الخميس، أفادت "اللجنة المركزية لاستجابة حلب" (حكومية) عبر بيان أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا" أنها استقبلت نحو 142 ألف نازح، بينهم 13 ألفا اليوم (الخميس) حتى الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي.
وأضافت أنه "تم افتتاح 12 مركز إيواء مؤقت (لاستقبال هؤلاء النازحين)، منها 10 مراكز داخل مدينة حلب، ومركزان في منطقتي إعزاز وعفرين (بريف حلب الشمالي)".
وتحدثت عن "قصف تنظيم قسد محيط الممرات الإنسانية (المخصصة لإجلاء المدنيين) والأحياء المدنية وسط حلب بعدد من القذائف، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية".
وأكدت اللجنة أنها تعمل على تنظيم وتيسير خروج المواطنين "بصورة سلسة وآمنة، مع الحفاظ على حرية التنقل واختيار الوجهة لكل مواطن".
إلا أنها لفتت إلى وجود تعقيدات ميدانية تحول دون إنقاذ بعض الحالات، إذ "تتلقى نداءات من مرضى عالقين داخل الحيين، حيث يتعذر الوصول إليهم حاليا نتيجة المخاطر الأمنية والاستهداف المتكرر الذي يطال الفرق الطبية".
و"اللجنة المركزية لاستجابة حلب" التي أصدر محافظ حلب قرارا بتشكيلها، الأربعاء، حيث تتولى مهام متابعة أوضاع النازحين نتيجة الظروف الراهنة التي تشهدها بعض أحياء المدينة وتأمين الإيواء والدعم اللازم لهم.
وفي وقت سابق الخميس، ارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين جراء هجمات "قسد" في حلب إلى 9 قتلى و55 مصابا، منذ الثلاثاء، وفق مدير إعلام صحة حلب منير المحمد.
ووسع التنظيم دائرة استهدافاته لتشمل منشآت تعليمية وصحية وخدمية، فضلا عن الأحياء السكنية داخل المدينة.
فيما بدأ الجيش السوري قصفا مركزا باتجاه مواقع "قسد" داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، التي حولها التنظيم إلى مقرات ومرابض عسكرية ومنطلق لهجماته ضد أحياء وأهالي حلب.
والأحد الماضي، أفادت "الإخبارية السورية" بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع تنظيم "قسد" بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، موضحة أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
ويواصل "قسد" المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع وزعيم التنظيم.
ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
وتبذل الإدارة السورية بقيادة الشرع، جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط كامل سيطرتها، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر 24 عاما في الحكم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
