سفير تركيا: علاقاتنا مع بغداد ستتعزز طالما استمر المناخ الإيجابي بالعراق
قال سفير تركيا لدى العراق أنيل بورا إينان، إن العلاقات بين أنقرة وبغداد تسير بخطى إيجابية، وإن الروابط التجارية والاقتصادية والاستثمارية ستتعزز وتتطور طالما استمر المناخ الإيجابي في العراق.
Baghdad
بغداد/ الأناضول
**السفير التركي لدى العراق أنيل بورا إينان:- نأمل أن تقود الحكومة العراقية المقبلة البلاد بحكمة ومهارة في مواجهة التحديات وأن تعزز التعاون المؤسسي مع تركيا
- "طريق التنمية" يُعد مشروعا مهما وطويل الأمد، وتركيا شريك طبيعي فيه نظرا لمروره عبر أراضيها
- نأمل أن يستمر التعاون القائم بين تركيا والعراق في مكافحة الإرهاب بنفس الزخم
- رجال الأعمال الأتراك يقدمون دعماً كبيراً للتنمية في العراق
قال سفير تركيا لدى العراق أنيل بورا إينان، إن العلاقات بين أنقرة وبغداد تسير بخطى إيجابية، وإن الروابط التجارية والاقتصادية والاستثمارية ستتعزز وتتطور طالما استمر المناخ الإيجابي في العراق.
جاء ذلك في حديث للأناضول، قيّم فيه مستقبل العلاقات بين العراق وتركيا، ومجالات التعاون مع الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها في العراق.
وأشار إينان إلى نجاح الانتخابات التي جرت في العراق يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وتابع: "إجراء الانتخابات في العراق في موعدها المحدد يُعدّ تطوراً إيجابياً للديمقراطية. والبلاد بصدد تشكيل حكومة جديدة، وقد تم انتخاب رئيس البرلمان. ومن المتوقع انتخاب الرئيس قريباً، يليه تعيين رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة. ويتطلب ذلك أيضاً موافقة البرلمان. وتشير السلطات السياسية إلى أن هذه العملية ستُستكمل في الأشهر المقبلة".
ولفت إلى وجود تحسن ملحوظ في الاستقرار والأمن في العراق، والتركيز على التنمية، واتباع سياسة خارجية متوازنة، ونهج حوكمة أكثر شفافية ومساءلة، فضلاً عن تعزيز الإطار المؤسسي للعلاقات بين البلدين، وذلك خلال فترة الحكومتين الأخيرتين.
وأشار إلى أهمية الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العراق في أبريل/نيسان 2024، حيث جرى خلالها توقيع العديد من الاتفاقيات المهمة، تلتها زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى تركيا وتوقيع اتفاقيات أيضاً.
وأردف: "نأمل أن تقود الحكومة العراقية المقبلة البلاد بحكمة ومهارة في مواجهة التحديات الناجمة عن التغيرات في منطقتنا، وأن تتبنى رؤية مماثلة، وأن تعزز التعاون المؤسسي مع تركيا. ونحن بدورنا سنواصل العمل في هذا الاتجاه وننقل هذه الرؤية إلى السلطات العراقية".
وأكد إينان أن مشروع "طريق التنمية" يُعد مشروعا مهما وطويل الأمد، وأن تركيا شريك طبيعي فيه نظرا لمروره عبر أراضيها.
وأشار إينان إلى تقديم تركيا الدعم لهذا المشروع الذي يعكس رؤية واضحة لمستقبل العراق.
كما أشار إلى أنه ناقش مع السلطات العراقية قضايا المياه العابرة للحدود وتغير المناخ، مضيفاً: "نبحث معاً، في ضوء اتفاقية الإطار التي وقعناها في مجال المياه، وآلية التمويل التي تحدد أسس تنفيذها، كيف وبأي طريقة يمكننا بناء البنية التحتية العراقية بشكل مشترك".
- سعداء بتسارع وتيرة التعاون في مكافحة الإرهاب
وتطرق السفير إينان إلى التعاون القائم بين تركيا والعراق في مكافحة الإرهاب قائلا: "نرى مسار تركيا بلا إرهاب في عدة مناطق. لقد تأثرت تركيا سلبا بالإرهاب، ونرى امتدادات التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا وإيران وأوروبا. ويتطلع رئيسنا ووزير خارجيتنا إلى مستقبل يُستأصل فيه الإرهاب ليس فقط في تركيا، بل في المنطقة بأسرها. ونرى أن السلطات العراقية تُسهم بشكل عام في هذا المسار".
واستطرد: "نأمل أن يستمر هذا التعاون. ونحن سعداء بهذا التعاون الذي يكتسب زخما متزايدا في مكافحة الإرهاب. بالطبع، لا نرى تصنيف ’بي كي كي’ تنظيما محظورا، أمراً كافياً، بل نعتقد أنه ينبغي تصنيفه رسميًا منظمة إرهابية".
- رجال الأعمال الأتراك يسهمون في تنمية العراق
وبخصوص زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، قال إينان: "انخفاض صادرات النفط العراقية إلى بلادنا في السنوات الأخيرة، والخلافات بين بغداد وأربيل بشأن إدارة عمليات التوريد، وخاصة الجمارك، لا تزال تؤثر سلباً على حجم تجارتنا".
وأضاف: "لزيادة حجم تجارتنا، نواصل اتصالاتنا الرامية إلى تجاوز الخلافات بين بغداد وأربيل، وإزالة جميع العقبات التي تحول دون استمرار تدفق التجارة بسلاسة".
وتابع: "يقدم رجال الأعمال الأتراك دعماً كبيراً للتنمية في العراق. ففي البصرة، لدينا إحدى أكبر شركات الاستثمار الأجنبي في العراق. وينفذ العديد من مقاولينا مشاريع هامة لمستقبل العراق، وهذا يدعونا للفخر. وطالما استمر المناخ الإيجابي في العراق، فإننا نتوقع استمرار تعزيز علاقاتنا التجارية والاقتصادية والاستثمارية مع العراق".
وأوضح أن خط أنابيب النفط العراقي التركي يعمل حالياً عبر حقول النفط التابعة لحكومة إقليم كردستان، مُشيراً إلى أن قسم كركوك من هذا الخط قد دُمّر خلال احتلال تنظيم داعش أجزاء من العراق.
وأردف: "خط الأنابيب يعمل حالياً، ويضخ ما بين 200 و250 ألف برميل يومياً إلى ميناء جيهان (التركي). ومن هناك، يُنقل النفط إلى الموردين عبر ناقلات النفط من خلال شركة سومو العراقية. وقد أبلغنا السلطات العراقية بأن الاتفاقية ستنتهي في يوليو/تموز القادم. كما قدمنا إلى السلطات العراقية مقترحنا لاتفاقية طاقة شاملة جديدة تُراعي الظروف الراهنة، وقد زار مسؤولون عراقيون بلادنا بهذا الشأن. ونأمل أن تكتسب هذه المحادثات زخماً مع تشكيل الحكومة الجديدة".
- دور التركمان بالغ الأهمية في بناء جسور التواصل
وفي معرض حديثه عن وضع التركمان في العراق، قال إينان: "نؤمن بأن التركمان يؤدون دوراً بالغ الأهمية في بناء جسور التواصل بيننا وبين العراق. ونعرب عن دعمنا لهم في سعيهم لبلوغ المكانة التي يستحقونها في النظام العراقي كمواطنين عراقيين مخلصين، وذلك في كل اجتماع نعقده مع السلطات العراقية".
وأردف: "نحن فخورون بوصول التركمان إلى مناصب مؤثرة في العراق، وهم يستحقونها، لكننا نلاحظ أيضاً أن تمثيلهم لا يرقى إلى المستوى الذي يستحقونه".
وأضاف أنهم يعتبرون "الجبهة التركمانية العراقية" الممثل السياسي الأساسي للتركمان، مشيراً إلى أن الجبهة حققت نتائج جيدة في الانتخابات الأخيرة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
