الدول العربية, التقارير

رمضان غزة.. فقر مدقع وحصار إسرائيلي يثقلان كاهل النازحين (تقرير)

- يعيش النازحون ظروفا إنسانية قاسية في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية ونقص الغذاء والوقود جراء تنصل تل أبيب من التزاماتها المنصوص عليها باتفاق وقف النار

Nour Mahd Ali Abuaisha  | 21.02.2026 - محدث : 21.02.2026
رمضان غزة.. فقر مدقع وحصار إسرائيلي يثقلان كاهل النازحين (تقرير)

Gazze

غزة/ الأناضول

- يعيش النازحون ظروفا إنسانية قاسية في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية ونقص الغذاء والوقود جراء تنصل تل أبيب من التزاماتها المنصوص عليها باتفاق وقف النار
- النازحة تهاني حمد أم لـ7 بنات و4 أولاد، ، تكافح من أجل توفير طعام الإفطار لأبنائها في ظل انعدام توفر مصدر الدخل لديهم
- الفلسطينية إيمان عيد: "المعاناة ما زالت مستمرة من فقر وتجويع وتشريد. الوضع لم يتغير رغم الهدنة، والحديث عن وقف إطلاق نار بغزة صوري وكلامي"
 

يعيش النازحون الفلسطينيون في قطاع غزة ظروفا إنسانية قاسية مع حلول شهر رمضان هذا العام، في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية ونقص الغذاء والوقود، فيما يقول بعضهم إنهم ما زالوا يواجهون "تجويعا" بسبب القيود الإسرائيلية المشددة على المعابر.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية في القطاع لم تشهد تحسنا، جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق بداء من وقف العمليات القتالية، وصولا إلى تنفيذ البروتوكول الإنساني.

ولأكثر من مرة، قالت حركة حماس والمكتب الإعلامي الحكومي، إن إسرائيل لا تلتزم بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة.

ويعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع، ظروفا قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.

وعلى مدار عامين، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر2023 حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا في البنى التحتية المدنية.

- ظروف صعبة

في مركز إيواء (مدرسة) متضرر من استهداف إسرائيلي سابق ويفتقر إلى أدنى مقومات الحياة في شمالي القطاع، تحاول الفلسطينية تهاني حمد، وهي أم لـ7 بنات و4 أولاد، تجهيز مائدة الأطفال لأبنائها.

داخل غرفة الصف التي تقيم فيها عائلة حمد، تشعل النار باستخدام الحطب بينما تنشغل بناتها في ترتيب وتنظيف المكان.

ورغم المخاطر المترتبة على إشعال النار في مكان مبيتهم، إلا أن الخيارات البديلة تنعدم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع ووسط شح توفر غاز الطهي.

وتقول حمد للأناضول، إنهم كانوا يعيشون أجواء رمضانية جميلة قبيل اندلاع الإبادة الإسرائيلية التي غيرت أحوالهم وجلبت الدمار والنزوح.

وتوضح أنها تكافح من أجل توفير طعام الإفطار لأبنائها في ظل انعدام توفر مصدر الدخل لديهم، كما تعاني في توفير طعام السحور في ظل ارتفاع الأسعار مقارنة بما قبل رمضان.

ووفق مراسل الأناضول، مع حلول شهر رمضان رفع بعض التجار أسعار سلع غذائية مثل الخيار من 3.5-6 شواكل إلى 16-35 شيكلا (الدولار يعادل 3.12 شواكل).

وفي وقت سابق السبت، أعلنت المديرية العامة للشرطة بقطاع غزة، عن "إجراءات صارمة بحق التجار الذين يتلاعبون بالأسعار ويمارسون الاستغلال والاحتكار خلال شهر رمضان، وكذلك بحق الرافضين التعامل بالعملات الورقية المهترئة".

وأشارت حمد إلى أنها وعائلتها يضطرون إلى تأخير الإفطار بعد الأذان بسبب صعوبة إعداد الطعام في ظل الظروف الحالية.

- "فقر وجوع وتشريد"

وأمام إحدى تكايا توزيع الطعام المجاني بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، يتزاحم عشرات الفلسطينيين وهم يحملون أواني معدنية، في انتظار دورهم للحصول على وجبة إفطار.

الفلسطينية إيمان عيد، واحدة من هؤلاء، إذ تقول للأناضول إنها تعيش هذه المعاناة منذ عامين.

وتابعت: "المعاناة ما زالت مستمرة من فقر وتجويع وتشريد. الوضع لم يتغير رغم الهدنة".

وأوضحت أن الحديث عن وقف إطلاق نار بغزة "صوري وكلامي"، ويختلف عما يجري على أرض الواقع.

واستكملت قائلة: "الكثير من فئات النازحين يعجزون عن توفير أي لقمة خاصة في شهر رمضان".

وأشارت إلى أن القطاع يعاني من أزمات متعددة من بينها انعدام مصادر الدخل وشح توفر الغاز وعدم توفر السيولة، ما يدفع النازحين للجوء إلى التكايا من أجل الحصول على الطعام.

وختمت عيد بقولها إنها تقف أحيانا لساعات أمام هذه التكايا، دون أن يحالفها بالحصول على وجبة ساخنة، فتعود خالية الوفاض إلى عائلتها.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.