رئيس لبنان: لو التزمت إسرائيل بالاتفاق لتفادينا الحرب الدائرة
جوزاف عون قال إن مبادرته للتفاوض مع إسرائيل "تحظى بدعم دولي"..
Lebanon
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
حمل الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، إسرائيل، مسؤولية استمرار الحرب الدائرة على بلاده، مشيرا إلى عدم التزامها باتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع "حزب الله" منذ نوفمبر/ تشرين الأول 2024.
جاء ذلك خلال استقباله المستشار الدفاعي البريطاني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إدوارد ألغرن في قصر بعبدا شرقي العاصمة بيروت، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وقال عون إن "قرار عدم الانخراط في حروب الآخرين حدده مجلس الوزراء قبل أسابيع، ولا رجوع عن قرارات الحكومة في شأن حصرية السلاح وقرار السلم والحرب".
وأقرت الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس/ آب 2025، حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله" الذي رفض القرار، وطالب مرارا، بانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها في لبنان.
وأضاف عون أن "الحرب الدائرة كان بالإمكان تفاديها لو تجاوبت إسرائيل مع دعوات الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في 2024، والتزمت بالاتفاق".
وأكد أن "الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أوقعت أكثر من ألف ضحية ومئات الجرحى، فضلاً عن تهجير نحو مليون مواطن"، إلى جانب "دمار واسع طال البلدات والقرى".
رئيس لبنان حذر من أن قصف إسرائيل لعدة جسور "يهدف إلى عزل قرى وبلدات جنوب نهر الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية"، محذراً من تداعيات ذلك على الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
ومنذ أيام تقصف إسرائيل الجسور فوق نهر الليطاني جنوبي لبنان، لفصل مناطق جنوب النهر عن شماله، في ظل دعوات إسرائيلية لغزو هذه المنطقة بريا لإقامة "منطقة أمنية عازلة".
** مبادرة التفاوض
في السياق، قال عون إن مبادرة التفاوض مع إسرائيل التي أطلقها مؤخرا "لا تزال قائمة، وحظيت بدعم إقليمي ودولي"، داعيا إلى وقف إطلاق النار.
وفي 9 مارس/ آذار الجاري، دعا الرئيس اللبناني إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي ضروري للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته"
كما التقى ألغرن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في بيروت، حيث جرى البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، وأولوية وقف الحرب، وفق بيان للأخير.
المسؤول البريطاني التقى أيضا وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، وتم خلال اللقاء البحث في تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، إضافةً إلى التطورات في الجنوب والتحديات التي تواجه البلاد في هذه المرحلة، وفق بيان وزير الدفاع اللبناني.
وفي 2 مارس الجاري، هاجم "حزب الله" (حليف إيران) موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، واغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
وفي اليوم ذاته، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.
