Qais Omar Darwesh Omar
19 فبراير 2025•تحديث: 19 فبراير 2025
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
دعت الرئاسة الفلسطينية، الأربعاء، الولايات المتحدة إلى وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ شهر على الضفة الغربية المحتلة، وحذرت من "تفجر الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه".
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، خلّف عدوان الجيش الإسرائيلي على شمال الضفة 56 قتيلا فلسطينيا وفق وزارة الصحة، إلى جانب نزوح آلاف آخرين، ودمار واسع في ممتلكات ومنازل وبنية تحتية.
وندد متحدث الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان، بـ"مواصلة سلطات الاحتلال حربها الشاملة في محافظة جنين ومخيمها ومحافظة طولكرم ومخيميها"، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وأضاف أن "قوات الاحتلال تشن حملة تدمير ممنهج للمنازل وتهجير للمواطنين، ما أدى إلى استشهاد عشرات المواطنين ومئات الجرحى".
وأدان وجود "صمت دولي عن مخططات الاحتلال الرامية إلى تنفيذ مخطط الضم والتوسع العنصري، استكمالا لجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في قطاع غزة".
ومنذ شنها حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، سرّعت تل أبيب ووسعت وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتصاعد حديثها عن ضم الضفة إلى إسرائيل، ورفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي، بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وسط دمار هائل.
ومنذ بدء الإبادة في غزة، وسّع الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 917 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ودعا أبو ردينة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى "وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل، وعدم تشجيعه (الاحتلال) على التمادي في عدوانه الذي سيؤدي إلى تفجر الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وسيدفع ثمنه الجميع".
وشدد على أن "الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي مخططات، سواء بالتهجير أو الوطن البديل. وتهديد شعبنا لن يكون مفيدا لأحد، بل سيؤدي إلى دمار واسع هنا أو في المنطقة".
ومنذ 25 يناير الماضي، يروج ترامب لمخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
وندد أبو ردينة بـ"إقدام سلطات الاحتلال على طرح مناقصات لبناء 974 وحدة استيطانية استعمارية جديدة في مستوطنة إفرات" جنوبي الضفة.
وزاد أن "استمرار الاستيطان يؤدي إلى تكريس نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، ويندرج في إطار فرض إجراءات أحادية الجانب وغير قانونية، لتقويض أية فرصة لتحقيق السلام وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير قانوني، ويقوض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حل الدولتين، فلسطينية وإسرائيلية، ودون جدوى تدعو منذ عقود لوقفه.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.