Darren Lyn, Yakoota Al Ahmad
05 يونيو 2026•تحديث: 05 يونيو 2026
هيوستن، الولايات المتحدة/ دارين لين/ الأناضول
- الفيديو ومصادر أكدوا حجما هائلا للأضرار خلافا لادعاءات الجيش الأمريكي بأن الضربة الإيرانية كانت محدودة
- الشبكة الأمريكية نقلت عن مصادر قولها إن نظام إخماد الحريق فشل في التعامل مع الحادثة
- عشرات العسكريين أصيبوا باختناق لاستنشاق دخان، وعولج بحّاران من إصابات "غير مهددة للحياة"
كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الخميس، أن الحريق الذي اندلع على حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد آر فورد" جراء استهدافها بهجوم إيراني في مارس/آذار الماضي، كان "أسوأ بكثير" مما أعلنه "البنتاغون"، مبينة أنه استمر 30 ساعة وأحرق 600 سرير.
ونشرت الشبكة مقطع فيديو حصلت عليه، يظهر الحجم الهائل للأضرار، على عكس ادعاءات الجيش الأمريكي بأن الضربة الإيرانية كانت محدودة، كما نقلت عن مصادر من طاقم السفينة توصيفاتهم للأضرار المدمّرة التي نتجت عنها.
ولفتت الشبكة إلى أنه عندما أُبلغ في مارس/آذار عن الحريق على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد"، أفادت البحرية الأمريكية بأنه تم "احتواء" الحريق الذي تعرض فيه 2 من البحّارة لـ "إصابات غير مهددة للحياة"، وأن الحاملة "تعمل بكامل طاقتها".
مع ذلك، أظهر الفيديو الجديد أن الحريق كان أكثر شدة وتدميرا مما كشفت عنه البحرية الأمريكية، كما نقلت الشبكة عن مصادر أن نظام إخماد الحريق في السفينة فشل في التعامل مع الحادثة.
واندلع الحريق على متن حاملة الطائرات الأكبر في العالم أثناء قيامها بعمليات في الشرق الأوسط في إطار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط.
وقال بحار كان على متن السفينة لـCNN: "ظننت بجدية أننا سنفقد السفينة... إما أن تقاتل أو تموت».
وأكد أن نظام إخماد الحريق المدمج في السفينة فشل تماماً، مما اضطر الطاقم إلى مكافحة النيران يدوياً لنحو 30 ساعة.
ويظهر الفيديو دماراً كبيراً في أماكن نوم الطاقم، حيث تحولت الأسرّة إلى هياكل معدنية محترقة ومشوّهة، وسقف الغرفة أجوف بفعل شدة الحريق، مع أسلاك متدلية وأكوام من الرماد في كل مكان.
وقال مسؤولون عسكريون من طاقم السفينة للشبكة الأمريكية، إن الأضرار أدت إلى حرمان أكثر من 600 عسكري من مضاجعهم وأتت على غرف غسيل الملابس.
وأفادوا بأن أفراد الطاقم الذين فقدوا أسرّتهم اضطروا إلى النوم على الأرضيات والطاولات، وأنه بسبب اندلاع الحريق في منطقة الغسيل الرئيسية، لم يتمكن البحارة من غسل ملابسهم.
كما تحدثوا عن إصابة عشرات العسكريين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الدخان، بالإضافة إلى بحّارين عولِجا من إصابات وصفت بأنها "غير مهددة للحياة".
وفي مارس، قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" إن الحريق لم يسبب "أضرارا في محركات الدفع بالسفينة، وأن حاملة الطائرات لا تزال تعمل بكامل طاقتها".
إلا أن أفراد الطاقم أفادوا بأن نظام الضخ الخاص بـ650 مرحاضًا على متنها يتعطل بشكل متكرر.
ورغم الأضرار التي خلفها الحريق، صرّح مسؤولو البحرية في مارس، بأن حاملة الطائرات واصلت عمليات اطلاق الطائرات من على متنها على مدار الساعة.
ومنتصف مايو/ أيار عادت "يو إس إس جيرالد فورد" إلى قاعدتها البحرية في ولاية فرجينيا، بعد مهمة استمرت نحو 11 شهرا تعد الأطول خلال الخمسين عاما الأخيرة لحاملة طائرات أمريكية.
ووصلت الحاملة إلى قاعدة نورفولك البحرية في فرجينيا، عقب مشاركتها في عمليات عسكرية، من بينها العملية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ثم مشاركتها في الحرب ضد إيران.
الحاملة التي تضم 4500 بحار وطيار مقاتل، انتقلت من البحر المتوسط إلى منطقة الكاريبي بأمر من وزير الدفاع بيت هيغسيث في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025.