حكومة اليمن تعتزم إقرار موازنة للمرة الأولى منذ 4 سنوات
رئيس الوزراء شائع الزنداني في أول اجتماع للحكومة بعدن: ـ الدولة فرضت سيادتها على كل المناطق المحررة من الحوثيين ـ تم إعداد برنامج حكومي تنفيذي حتى نهاية هذا العام يتضمن أولويات محددة
Yemen
اليمن/ الأناضول
أعلنت الحكومة اليمنية، الخميس، أنها ستقر موازنة عامة للبلاد لعام 2026، للمرة الأولى منذ 4 سنوات، مؤكدة فرض سيادتها الكاملة على كامل المناطق المحررة من الحوثيين.
جاء ذلك في كلمة لرئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، خلال الاجتماع الأول للحكومة في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب غرب).
وكشف الزنداني، أنه "سيتم إقرار موازنة واقعية للعام 2026، سيتم الإعلان عنها قريباً للمرة الأولى منذ أعوام".
وعام 2022 كان آخر مرة يتم فيه الإعلان عن موازنة في اليمن، حسب رصد مراسل الأناضول.
وقال الزنداني، إنه "تم إعداد برنامج حكومي تنفيذي حتى نهاية هذا العام يتضمن أولويات محددة، ومؤشرات واضحة للأداء، وتحديداً واضحاً للمسؤوليات والموارد".
وأضاف: "سيركز هذا البرنامج بدرجة أساسية على تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضبط الموارد العامة، وترسيخ الانضباط المالي والإداري".
وأشار الزنداني، إلى أن "الحكومة ستولي اهتماما لكبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية باعتباره معياراً مباشراً لقياس قدرات الحكومة".
وتابع: "ستولي الحكومة أولوية قصوى لانتظام صرف مرتبات موظفي الدولة، باعتباره التزاماً قانونياً، إلى جانب دعم استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وضمان الاستقرار في السوق".
ولفت الزنداني، إلى أن "تشكيل الحكومة جاء بعد نجاح الدولة في فرض سيادتها على كل المناطق المحررة (من الحوثيين) بعد الأحداث الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، وتجنب الانزلاق في صراع داخلي نتيجة بعض الحسابات الخاطئة لبعض الأطراف التي شاركت في السلطة".
وأوضح أن ذلك "ما كان ليتحقق لولا وحدة موقف مجلس القيادة الرئاسي وبدعم مباشر من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية".
وفي 6 فبراير/شباط الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي تشكيل حكومة جديدة يترأسها شائع الزنداني، الذي يتولى أيضاً حقيبة الخارجية، من 34 وزيراً، بينهم 10 من الحكومة السابقة، إضافة إلى 3 نساء.
ويأتي تشكيل الحكومة بعد أسابيع من مشاورات أجريت في الرياض، بهدف إنهاء التوتر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي (الذي أعلن حل نفسه في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي) والتوصل إلى صيغة توافقية لإدارة المرحلة المقبلة.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، قبل حل نفسه، يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بحجة تهميش المناطق الجنوبية من قبل الحكومات المتعاقبة، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية، التي تؤكد تمسكها بوحدة الأراضي اليمنية.
ورغم بعض المواجهات بين فترة وأخرى، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022، تهدئة من حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
